نظمت ندوة الثقافة والعلوم، مساء أول من أمس، جلسة لمناقشة كتاب (التسوية القانونية للنزاع الإماراتي - الإيراني على الجُزر الثلاث)، لمؤلفه الباحث عبد اللطيف الصياد، وأدار النقاش سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، بحضور الأديب عبد الغفار حسين، وعدد كبير من الباحثين والمهتمين والإعلاميين.
حقائق تاريخية
والكتاب مكون من خمسة فصول، ومزود بملاحق لعشرات الوثائق والخرائط التاريخية، وأهم ما يميز الكتاب أنه من أكثر الكتب اشتمالاً على الحقائق التاريخية والأدلة القانونية، التي تستند إليها دولة الإمارات في إثبات ملكيتها للجُزر المحتلة الثلاث أبو موسى، طنب الكبرى، وطنب الصغرى.
وفي بداية الندوة، استعرض الباحث الفصول الخمسة للكتاب، حيث يتناول في الفصل الأول الجزر الثلاث قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، بينما يستعرض الفصل الثاني موضوع الجزر الثلاث بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وأما الفصل الثالث، فيتحدث عن الجزر الثلاث بين دعاوى وأسانيد طرفي النزاع، كما يبين الفصل الرابع دعاوى طرفي النزاع في ميزان القانون الدولي، وتطرق الفصل الخامس إلى النزاع في الجزر الثلاث على ضوء المبادئ القانونية الحاكمة لتسوية المنازعات الحدودية والإقليمية.
ملاحظات
وبعد استعراض المؤلف للكتاب، جاءت مداخلة الأديب عبد الغفار حسين التي أكد فيها أنه بالرغم من الإيجابيات الكثيرة في الكتاب، فإن هناك ملاحظات أولها أن إطلاق عبارة "تسوية" ليس واقعياً، لأن النزاع ما زال قائماً ولم يصل إلى تسوية، وأن الكتاب لا يطرح أي مقترحات للتسوية، بل يطرح بعض الآراء القانونية من وجهة نظر المؤلف، لكن يعتبر أكثر الكتب بحثاً في النواحي القانونية وأقل تركيزاً على الناحية التنظيرية والكلام السائد، الذي يلجأ إليه كثير من الكتاب، عرباً كانوا أو إيرانيين.
كما أكد عبد الغفار حسين مميزات الكتاب، معتبراً أنه يأتي بحجج من الطرفين المتنازعين، وهذا الشيء نادر الوجود في كتب أخرى، تصدت لموضوع الجزر، ويركز على الحجج القانونية، التي تتمسك بها الإمارات أكثر من الكلام، الذي تنطوي عليه صفحات كثير من الكتب المتعلقة بالجزر.
