تكمن الجدلية الكبرى في عالم الفلك وعلوم الفضاء في الجدوى اليومية للبحث، وتحديداً ما يطرأ كل لحظة من اكتشافات تنفي أحياناً الكثير مما يطرحه العلماء في الندوات والمحاضرات السنوية، حيث أكد الدكتور حميد النعيمي، نائب مدير جامعة الشارقة للشؤون الأكاديمية، وعميد كلية العلوم، أن العملية تظل نسبية في الطرح السابق بين جهود وكالات الفضاء العالمية والنشاط الفردي، على مستوى المؤسسات الحكومية والأهلية.

وذلك اعتماداً على معايير موحدة، مؤمناً أنه حان وقت إنشاء وكالة فضاء عربية تضاهي وكالة «ناسا»، للقدرة على تقديم دراسات متخصصة في مجال التحولات المناخية والمشكلات البيئية المعاصرة التي تعود إلى العديد من الأسباب أهمهاالاحتباس الحراري، ومتغيرات النشاط الشمسي وطقس الفضاء المتعلقة جميعها بارتفاع درجة الحرارة، وأبعادها على الغلاف الجوي.

حلول نوعية

السياسات الدولية والاقتصادية تُعد أبرز تحدٍ أشار إليه النعيمي، أول من أمس، في ندوة الثقافة والعلوم، أثناء الحديث عن أبعاد المتغيرات المناخية، حيث أدار النقاش الدكتور عبدالخالق عبدالله رئيس اللجنة الثقافية بالندوة، طارحاً مسألة جشع الصناعات في العالم كمحور مهم باتجاه تفعيل حلول جذرية ونوعية ومرحلية للحد من إشكالية الأضرار البيئية المعاصرة.

ولفت أن زيادة درجة حرارة الشمس بمعدل 0.7 درجة مئوية، تسببت أخيراً في الكثير من الكوارث البيئية ومنها (تسونامي)، ويأتي التركيز على النشاط البشري في التقليل من مسببات التلوث البيئي كمطالبة لا تلقى قبولاً لدى الدول الصناعية الكبرى، محولاً الاحتباس الحراري من كونه حالة طبيعية تنظم درجة الحرارة على الكرة الأرضية إلى قنبلة موقوتة. كما أوضح النعيمي أن ما يتحكم بمسألة الاحتباس الحراري.

التعدد الكوني

تمحور حديث النعيمي في النشاط الكوني عن متغيرات المناخ عالمياً حول مسألة (ذروة النشاط الشمسي)، مبيناً أهمية تضافر الجهود بين علماء الفلك وعلماء فيزياء الجو للوصول إلى مراحل متقدمة من فهم المتغير الكوني في مجال المناخ.

ضريبة الحروب

التلوث أحد أهم إفرازات الحروب في العالم، حيث تواجه المنطقة العربية فاجعة بيئية، طارحاً حولها النعيمي نموذج العراق.

وأوضح أنه يكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الخبر الفلكي الكاذب، ومنها: توقع هبوب عاصفة شمسية تهدد الحياة على الأرض، لافتاً إلى أهمية التحري العلمي حول تلك المسائل لأنها نتاج تكهنات ومغالطات علمية فاضحة.