أطلقت جمعية الإمارات للغوص بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أمس الجزء الأول من موسوعة المصطلحات البرية في دولة الإمارات 2013، والتي تعد امتداداً لإصدارات تراثية مشتركة دورية على مدى السنوات الخمس الماضية من أجل توثيق التراث الإماراتي في مختلف المجالات.
عبق الماضي
وتستهدف موسوعة الإمارات البرية، التي يتواكب إطلاقها مع احتفالات اليوم الوطني الثاني والأربعين لدولة الإمارات، توثيق تراث الآباء والأجداد من الكلمات والمصطلحات القديمة، والتي تعد اليوم إحدى البوابات التراثية التي يطلّ من خلالها عبق الماضي.
المؤلف جمعة خليفة بن ثالث يشرح فكرة الموسوعة واصفاً إحصاء المصطلحات القديمة بأنه ليس بالأمر الهين، إذ إن هناك معجما ضخما يمثل تاريخ وحضارة المجتمع القديم، كما تعد هذه المصلحات شاهد عيان على وفرة اللغة التي كان يتمتع بها الآباء والأجداد، وشاهدة على الذوق الأدبي الرفيع في دقة اختيار الألفاظ لتوافق الغرض العام".
مرجع شامل
من جانبه، وصف فرج بن بطي المحيربي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للغوص موسوعة الحياة البرية بأنها "مرجع شامل" لكل باحثٍ ودارس للحياة البرية في الإمارات وتراثها، ونحن نهدف من خلالها إلى وصل الأجيال القادمة بثقافة الإمارات وتراثها، وتعريفهم بتراث الأجداد والآباء".
قيمة معرفية
وقال الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية:" إن الموروث الثقافي من المصطلحات القديمة التراثية الذي لا يزال واقعاً نتلمسه في مواقف الحياة اليومية لكل إماراتي، ويقدم لنا في كل موقف وتجربة حياتية شهادة مكتوبة تبرز وفرة اللغة التي كان يتمتع بها الآباء والأجداد، والذوق الأدبي الرفيع في دقة اختيار الألفاظ لكي تتوافق مع الغرض العام". إصدارات
كانت جمعية الإمارات للغوص وهيئة المعرفة والتنمية البشرية قد أطلقتا في العام 2008 أول معجم إماراتي لتوثيق التراث البحري في الدولة تحت عنوان"معجم المصطلحات البحرية "، وذلك بمناسبة اليوم الوطني السابع والثلاثين لدولة الإمارات، كما شهد اليوم الوطني الثامن والثلاثون إطلاق موسوعة "رجال الغوص واللؤلؤ "، وتعاون الجانبان في اليوم الوطني التاسع والثلاثين في إطلاق "موسوعة الحياة البحرية"، وكان المجتمع المحلي والعربي على موعد في اليوم الوطني الأربعين مع موسوعة " رحلة الغوص واللؤلؤ"، ثم "موسوعة الإمارات البحرية" في احتفالات اليوم الوطني الحادي والأربعين والتي وصفها متابعون بأنها الثمرة التراثية المشتركة للعام الخامس على التوالي للمؤلف والباحث الإماراتي جمعة خليفة بن ثالث. وتعد موسوعة المصطلحات البرية في دولة الإمارات إنعكاس لجهد متواصل و شراكات متنوعة تبذلها مؤسسات المجتمع المختلفة من أجل تعزيز الهوية الوطنية والمحافظة على التراث الوطني لدولة الإمارات للأجيال القادمة.