«الجهة ب» نبض الفن والشارع في تجربة فنان مقيم

سانشيز بجانب جداريته في غاليري «تشكيل» البيان

يطل علينا فن الغرافيتي بأسلوب جديد، من خلال معرض "الجهة ب" للفنان الإسباني الشاب روبن سانشيز في غاليري مركز (تشكيل) للإبداع بند الشبا في دبي، والذي سبقه عرض الأعمال في مختلف أرجاء مدينة دبي إلى جانب الجدارية في شاطئ الجميرا، بعد ختام استضافته كفنان مقيم لمدة عام ومشاركته في إقامة الورش والبرامج والمشاريع وتواصله مع الفنانين المحليين.

تختلف أعمال سانشيز الجدارية في المعرض الذي يستمر حتى 31 ديسمبر المقبل، عن المفهوم الشعبي الشائع لهذا الفن الذي يزدحم بالتفاصيل وبفوضوية الألوان المتنافرة البعيدة عن التناغم، فجدارياته فيها الكثير من خيال عوالم الطفولة وحيوية ألوان البراءة والعفوية.

وتداخل عناصرها يخدم جماليات التكوين والقريبة بخاماتها الخشبة المركبة من عوالم الشخصية الكرتونية "بينوكيو" في تراكب ملامحه وأطرافه، عبر مساحات لونية محددة ونقية، مما يريح العين ويبهج الروح.

نبض الشوارع

وترتبط حيوية ألوانه وإيقاعات وبعض عناصر رسوماته برياضة "الركمجة الأرضية" أو "أحذية التزلج"، والتي رافقت بداياته مع الرسم. كما تحدث سانشيز مع "البيان" عن الترابط قائلاً، "هذه الرياضة تجعلك ترتبط بإيقاع ونبض الشوارع، وبالتالي يصبح منظورك للحياة مختلفاً، فيه أبعد مما تبصره العين.

ومثال على ذلك حينما تمر أمام بضعة درجات أو حاجز فإنك كممارس لهذه اللعبة تتساءل بصورة تلقائية: ترى هل بإمكاني القفز من ارتفاع الدرجة الأخيرة؟ هل بإمكاني الانزلاق على الحاجز؟ هناك دائماً تحدٍّ جديد، ومن هذا المنظور تتراكب الصور والتكوينات في مخيلتي.

أرسم لنفسي

وأشار فيما يتعلق ببداياته قائلاً، "لم يخطر على بالي حينما كنت أرسم في الثالثة عشرة من عمري أني سأصبح يوماً ما فناناً.

وعندما كبرت درست في مدينتي برشلونه فن التصميم والرسم التصويري بهدف العمل، وبين حين وآخر كنت أرسم لنفسي بعض الأعمال، ليدعوني في يوم ما أحد الفنانين المعروفين بالحي لأرسم مع مجموعته على الجدار. وهكذا بدأت الرحلة مع الرسم حتى اقترحت علي إحدى الغاليريهات التي تضم متجراً لمعدات الركمجة، أن تنظم لي معرضاً بعدما شاهدت لوحاتي".

تجربة إماراتية

أما عن تجربته كفنان مقيم في الإمارات فقال، "قضيت وقتاً شيقاً حيث كنت أجمع مختلف القطع الخشبية المرمية لأرسم عليها عملاً جميلاً. ولاحظت أن الفن الغرافيتي والثقافة المرتبطة به لم تصل إلى المنطقة بعد، أو أن الاختلاف في الثقافة يستحضر نمطاً مختلفاً من الفن يرتبط بالمنطقة.

وما رسمته على بعض الجدران كان بتصريح من الجهات المعنية". يشار إلى أن روبن سانشيز من مواليد اسبانيا عام 1979، وشارك في العديد من المعارض الجماعية ابتداء من عام 2008، ليقيم أول معرض فردي له في إسبانيا عام 2011، ليكون ثاني معرض فردي له معرضه الحالي، علماً أنه شارك عام 2013 في معارض جماعية في الإمارات وإسبانيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات