لوحات حاكم غنّام تتوهج في »العويس الثقافية«

»يا دجلة الخير«.. رحلة الخطوط بين البصر والبصيرة

صورة

للخط العربي ومنذ عهد بعيد سحرهُ وجمالهُ ومكانته، وأتيح لعشاقه أول من أمس إغناء بصرهم وبصيرتهم بهذا الجمال والقيمة من خلال زيارة معرض "يا دجلة الخير" للخطاط حاكم غنام الذي افتتحه بمقر مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بدبي معالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الصحة بحضور السيد جمعة الماجد رجل الأعمال والدكتور محمد عبد الله المطوع الأمين العام لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ولفيف من الخطاطين و المثقفين والإعلاميين.

والرحلة مع أعمال الخطاط حاكم غنام ليست كأية رحلة، فهو مدرسة قائمة بحد ذاتها في عالم الخط، ودليل ذلك حصوله بعد تبحره في هذا الفن لما يزيد عن 30 عاماً، على إجازتين في الخط من أكبر وأهم أستاذين ممن يندر الحصول على إجازة منهما، وهما كل من الشقيقين محمد وعثمان أوزجاي، ليكون غنّام أول عربي حصل على إجازة منهما في خط الثلث العادي الذي يعتبر من أصعب أنواع الخطوط.

الثلث والحلية

ضم المعرض الذي يستمر لمدة 10 أيام ما يقارب من ثلاثين لوحة، جمعت بين الخط والزخرفة الإسلامية والشرقية التي تعاون فيه عدد من المزخرفين المهرة من ضمنهم ولديه. وتنوعت أعماله التي معظمها بخط الثلث الجلي والعادي، بين "الحلية" التي تختص بكتابة صفات الرسول صلى الله عليه وسلم، والآيات القرآنية والحِكم والأقوال المأثورة والأشعار.

أصعب الخطوط

أما الجولة في المعرض برفقة الخطاط غنّام، فبمثابة ثروة من المعرفة والمعلومات التي لا حصر لها، ويقول غنام عن خط الثلث: "يعتبر خط الثلث من أصعب الخطوط التقليدية، حيث يتطلب اكتساب عدة مهارات لإتقانه منها التحكم بطريقة ضغط اليد على القصبة والورق، وتوازن كمية الحبر، والقدرة على ضبط النفس وحبس النفس، والسرعة في الخط كي لا يجف الحبر قبل انتهاء مد الحرف، إلى جانب جودة الورق".

جمالية الثلث

وأضاف غنام عن الثلث :"تكمن جماليته في المقدرة على ضبط قواعد ونسب الحروف. وتتجلى مهارة الخطاط في خط الثلث العادي الذي يلتزم بتلك القواعد، وفي انسيابية القصبة خلال خط الحرف وتدرجات اللون بين الداكن والشفاف".

علامة فارقة

وأكد عبدالرحمن العويس أن "حاكم غنّام علامة فارقة بين الخطاطين وشخصية مؤثرة، فهو متقن للخطوط التقليدية وفي الوقت نفسه مشجعٌ للخطاطين الناشئين والأخذ بيدهم. ومما أعلى من مكانته وهو الأستاذ، عودته ليتتلمذ على يد الخطاط الكبير محمد أوزجاي المشهور بصرامته الشديدة، ولينجح في تحدي نفسه ويحصل على تلك الشهادة منه ومن شقيقة في الوقت نفسه. كما أثني على تعاونه مع مزخرفين مهرة قاموا بتزيين لوحاته ".

وقال جمعة الماجد: "كل لوحة أفضل من الأخرى، ويتمنى المرء أن يقتنيها كلها. ونحن نفخر بهذا الفن ومن يجيده، خاصة وأنه كاد يندثر. وبفضل جهود غنّام وغيره من الخطاطين الأصيلين الذين منَّ الله عليهم بتلك الموهبة، كُتب لهذا الفن الاستمرارية. واقتناء مثل هذه الأعمال أعلى قيمة من الذهب".

سيرة غنام

وُلد حاكم غنّام في العراق عام 1961، وتتلمذ فنياً على يد كبار الأساتذة في الخط العربـي منهـم: محمــد أوزجاي من تركيا، وإبراهيم زينالي، ورسول مرادي من إيران. وهو عضو في جمعية الخطاطين العراقية، وعضو اللجنة المنظمــة لمعرض دبي الدولــي للخط العربي عام 2007، وعضو جمعية الفنون التشكيلية الإماراتية ، ومنسق عام جائزة البردة، وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ــ الإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات