السياسات طويلة الأمد توفر فرص عمل جديدة

كشفت الاضطرابات السياسية التي عصفت ببعض أرجاء الوطن العربي في الآونة الأخيرة عن الكلفة الاجتماعية والسياسية الناتجة عن ارتفاع معدلات البطالة والعمالة الناقصة والعمالة غير النظامية، ولاسيما في صفوف الشباب، كما أظهرت الحاجة الماسة إلى صوغ وتنفيذ سياسات قادرة على تحسين فرص العمل والفرص الاجتماعية والاقتصادية ولجميع فئات المجتمع.

وفي هذا الإطار، قال إبراهيم سيف، وزير التخطيط والتعاون الدولي في المملكة الأردنية الهاشمية، بأن مشكلة سوق العمل هي مشكلة ضاغطة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وأنه ينبغي على صنّاع القرار اعتماد سياسات طويلة الأمد من شأنها دعم سوق العمل عوضاً عن التركيز على السياسات قصيرة الأمد التي توفر حلولاً آنية غير مستدامة.

وأشار إلى أن الحل الأمثل لمشكلة البطالة لا يتمثل بخلق مزيد من فرص العمل في القطاع الحكومي بل بالتشجيع على التوظيف في القطاع الخاص، مضيفاً بأن التوسع في الوظائف الحكومية سيكون له أثر سلبي على مستوى الأجور وبالتالي يؤدي إلى شيوع الاحباط لدى العاملين في هذا القطاع الذين يتطلعون دوماً إلى تحسين مستواهم المعيشي.

واستعرض استراتيجية التوظيف التي اعتمدتها الحكومة الأردنية، والتي اسهمت بشكل كبير في خلق وظائف جديدة ومستدامة، وذلك عبر تحديد القطاعات التي تعج بالفرص الوظيفية والقطاعات الناشئة التي تتطلب كوادر بشرية في المستقبل.

من جهته، أكد جهاد أزعور، خبير اقتصادي ووزير سابق في الحكومة اللبنانية، على أن الوطن العربي يمتلك اليوم فرصة تاريخية سانحة يمكن من خلالها اجراء التغييرات المطلوبة التي تصب في مصلحة الشباب العربي على صعيد العمل والاقتصاد.

وأشار إلى أن مهمة خلق فرص عمل جديدة لا تقتصر على مواقع صنع القرار فحسب وإنما عبر اشراك القطاع الخاص، مشدداً على أنه ينبغي التركيز أيضاً على توسيع حجم الاقتصاد واعتماد آليات داعمة كالتعليم والتوفيق بين القدرات والاحتياجات على أرض الواقع، مما سيسهم بدوره في توسيع سوق العمل ومده بكوادر بشرية مؤهلة.

كما نوه إلى ضرورة قيام الدول العربية ببناء منطومة جديدة للتعاون الاقتصادي الداخلي، مشدداً على أن الاقتصاد العربي قادر على التقدم والثبات حتى في ظل الازمات التي عصفت بالاقتصادات العالمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات