شريف الصفتي: الإنتاج والإبداع يحتاجان إلى الثقة والعطاء

"كيف يكون عندي عالم عربي ولا أسمع به؟ كيف يهتم بك الغرب ويدعوك ويتابع أبحاثك ليس لشخصك بل لانتاجك، وبلدك لا يعنيه أن تبادر بالتعاون للفائدة العامة؟"، هذا ما قاله العالم المصري الدكتور شريف الصفتي المرشح لنيل جائزة نوبل 2013 في الكيمياء، بمناسبة فوزه بجائزة الإبداع العربي التي أطلقتها مؤسسة الفكر العربي قبل ثلاث سنوات.

"هل كنت ستصبح عالماً لو بقيت في عالمك العربي؟" السؤال الأول الذي طرحته "البيان" على العالم الصفتي الذي تمثل اكتشافه العلمي الأخير في القدرة على التخلص من الاشعاع النووي في مدينة فوكوشيما بعد كارثة تسرب الإشعاع. ابتسم وقال: "بالتأكيد لن أحقق هذا النجاح لو بقيت في بلدي. كنت سأصرف طاقتي وجهدي في محاولة التغيير والإقناع والرزوح تحت ضغوط عديدة. من يصدق ومن يهتم في بلداننا؟. في الغرب يفرغون العالم للإبداع والابتكار. والاكتشاف الذي حققته في علم المواد النانومترية هو حصيلة بحثي على مدى 14 عاماً منذ استقراري في اليابان التي دعتني بمنحة علمية".

زمن المنتج

ورداً على سؤال حول الوصفة السحرية لتحويل العالم العربي من مستهلك إلى منتج، قال: "هناك بلدان فقيرة بثرواتها الطبيعية وغنية بمنتجاتها الصناعية كاليابان التي تعاني بصورة دائمة من الكوارث الطبيعية، مقابل بلداننا العربية الغنية بمواردها الطبيعية التي حباها بها الله، وفقيرة بمنتجها". وأضاف: "الزمن عند المنتج مضغوط ومنظم ومحدود، بينما تجد من يعاني من وطأة الفراغ غير ملتزم وفوضوي في تدبير حياته".

ضعف الثقة

وقال عن الاشكاليات التي تحول دون تقدم الوطن العربي أسوة بتجارب بقية البلدان:"المانيا أعادت بناء نفسها بعد دمارها كلياً في الحرب العالمية الثانية وأصبحت من البلدان المتقدمة في مختلف الصناعات خلال زمن قياسي. السبب الذي يعيق تقدمنا يكمن في ضعف ثقتنا بأنفسنا وبالآخرين. فالانتاج والإبداع يحتاجان إلى الثقة والعطاء قبل الأخذ. عامل آخر أننا لا نملك منظومة هدف نتفق ونجتمع عليه.

مسيرة الصفتي

استقر شريف الصفتي العالم الكيميائي المصري في اليابان قبل 14 عاماً، ويترأس هناك المجموعة البحثية لعلوم المواد النانومترية بالمركز القومي لبحوث المواد الياباني، وهو أستاذ بجامعة واسيدا اليابانية، وكان سابقًا أستاذًا للعلوم بجامعة طنطا، وحصل على شهادة دكتوراه من جامعة ساوثهامبتون في إنجلترا، وبعدها انتقل للعمل في اليابان، وله 20 براءة اختراع.وهو مرشح لنيل جائزة نوبل في الكيمياء للعام 2013. لديه العديد من الكتب والأبحاث.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات