في أجواء شعرية مفعمة بحب الوطن نثر فيها الشعراء كلماتٍ نابعة من الوجدان تحمل معانٍي وطنيةٍ عميقة، تجسد حب الانتماء للوطن والولاء لقيادته الرشيدة، والتغني بمنجزاتها حتى أصبحت قبلة، يقصدها الناس وواحةً للأمن ويداً كريمةً تغدق بالخير والعطاء، واستذكروا فيها مآثر فقيد الأُمة المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وضع اللبنة الأساسية في بناء هذه الدولة ودوره الكبير في مسيرة الاتحاد المباركة بمعاونة إخوانه الحكام، غرد الشعراء في أمسية شعرية، نظمتها دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، أول من أمس، في بيت الشعر، ضمن سلسلة الاحتفالات التي تنظمها الدائرة بمناسبة اليوم الوطني الثاني والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة.

حضر الأمسية عبد الله العويس رئيس الدائرة ومحمد ذياب الموسى المستشار في ديوان صاحب السمو حاكم الشارقة، وأدارها الشاعر محمد البريكي مدير بيت الشعر بالشارقة،وشارك في إحيائها كل من إبراهيم محمد إبراهيم، د.أكرم قنبس، شيخه المطيري، ويونس ناصر، وسط حضورٍ عدد من الشخصيات الاجتماعية والشعراء والأدباء والصحافيين والمهتمين بالشعر.

قصائد وطنية.

استهل الشاعر إبراهيم محمد إبراهيم الأُمسية بقصيدته، التي فاضت بالحب والانتماء للوطن والاعتزاز به حيث قرأ قصيدةً بعنوان (فليسهر السهد) من ضمن ما جاء فيها: نُسابقُ في الإمارات شوقَنا/ وإن قيل جُن القومُ، ما خاننا الرّشدُ /نُجنُ بها فخراً ونخلاَ وصبوةً/ ويُسكِرُنا في حُضنِها القيظُ والبردُ /يُؤرجحُ قوماً مَدُّ بحرٍ وجَزرُهُ/ ويدفعُنا في عُمقِها الجزْرُ والمَدُّ/ إماراتُ تيهي نجمةً إثْرَ نجمةٍ على ساحل العينينِ ولْيسهرِ السهدُ.

ثم قرأت الشاعرة شيخه المطيري مجموعة من القصائد الشعرية، التي جاءت بعنوان: رثائية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمهُ الله، وقصيدة للنخيل.. لسعفٍ أكثر ألقاً، وقصيدة بعنوان الإمارات، من بعض ما جاء فيها: سبعٌ/ وتجري في دمائي السبعُ/ قافية صهيلاً/ والقهوة السمراء/ تشربني/ وتسهر في عيوني/ ثم تطلق ما تبقى من حديث الهيل/ لحناً دافئاً جداً أصيلاً/ هذي الإماراتُ التي/ أنا كلما/ فكرتُ في نظم/ سيشبهُها/ نظمت المستحيلا.

شارك الشاعر الدكتور أكرم قنبس بقصيدتين الأولى بعنوان: سلطان الثقافة والقريض مهداة إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، وقصيدة بعنوان للإمارات ..نشيدُ القلب، من ضمن ما جاء فيها: سبع إماراتٌ لها هتف العُلا/ في وحدةٍ وأدَتْ أعاصير الظلامْ/ سبعٌ إماراتٌ، وزايدُ قادها/ للمجدِ، يَهزجُ في أمانيها اعتزامْ/ سبعٌ، وما أدراك ما السبع، بها/ سر المثاني السّبْعِ والآي العِظامْ/ سبعٌ إماراتٌ بها ارتاض النَّدى/ فتبخترت بالأُفقِ كالبَدْرِ التَّمامْ/ دام اتَّحادك راسخاً مُتألِّقاً/ طُوْل الزَّمان، ومجْدُك الفيَّاضُ دامْ.

رمز الرموز

واختتم الشاعر يونس ناصر الأمسية بقصيدتين، الأولى بعنوان رمز الرموز، والثانية بعنوان: في ظلال العَلَم جاء فيها: أعلى فأعْلى تسرمد أيها العلمُ/ وزهوُ ظِلِّك في الأحْداقِ يَرتسِمُ /حُيّيتَ في الأرضِ ألواناً وساريةً/ لكنَّ ميدانَك الأفلاكُ والسَدمُ /حلّق مَهيباً ورفرِفْ عالياً أبداً/ تحميك أرواحُ شعبٍ باسلٍ ودمُ /شعبُ الإماراتِ والأمجادُ منهلهُ/ أبناؤه قِمَمٌ تحدُو بِهَا قِمَمُ.

 

تفاعل

جاءت الباقات الشعرية المتنوعة، التي شارك بها الشعراء حافلة بالمعاني المعبرة عن الروح الوطنية، التي تعزز الانتماء وحب الوطن والعَلَم، ولاقت استحسان الجمهور الذي تفاعل معها بشكلٍ لافت.