"أنا والحرف" باكورة معارض فريق الفنانات الثلاث المتخصصات في الخط العربي، مريم البلوشي وهيا الكتبي وندى باقر المازمي، والذي افتتحه أول من أمس سامي عبد الله قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان، برعاية ماجد الفطيم العقارية، واستضافتها للمعرض في غاليري مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون بمول الإمارات.

ضم المعرض الذي يستمر حتى 30 نوفمبر الجاري، 43 لوحة للخطاطات الثلاث اللاتي تتفاوت مراحل دراستهن للخط ما بين 6 و10 سنوات. واستغرق إنجازهن للوحات المعارض ما يقارب من ثلاث سنوات. وتعتبر مريم وهيا وندى من الجيل الثالث لفناني الخط في الإمارات.

خصوصية الأسلوب

تتميز كل منهن بخصوصية أسلوبها وتجربتها في البحث والتدريب حول قوة الحرف والتكوين والتوازن، ويتجلى ذلك في أعمالهن، خاصة في لوحات خط "جلي ديواني"، حيث يختلف بينهن أسلوب التكوين وتركيب الحروف، مع اهتمام مريم بإدخال ألوان غير تقليدية كالأزرق والأخضر، واهتمام ندى بتكوين العبارة مع حبها للحبر العربي الأسود، بينما تجمع هيا بين أصالة الزخرفة العربية والتجويد بخط الثلث.

فكرة الفريق

تقول مريم مؤسسة فريق "أنا والحرف"، عن دوافع تشكيله: "تبلورت الفكرة قبل ما يقرب من ثلاثة أعوام، للعديد من الأسباب، منها خلق حافز لدى الخطاطات الإماراتيات للاستمرار وعدم التوقف، كذلك منحهن الفرصة لعرض أعمالهن ضمن معرض يسلط الضوء على تجربتهن، إلى جانب زيادة وعي المجتمع بجمالية وأهمية هذه الفن المرتبط بالحضارة العربية. وبالطبع، سيضم الفريق المزيد من الخطاطات المجتهدات".

الوقت والإرادة

ورداً على سؤال "البيان" حول الزمن المطلوب لممارسة هواية الخط، قالت ندى: "أنا موظفة بقطاع البنوك، وعملي طويل، ومع ذلك أجد الوقت..

حيث يساعدني الانتقال إلى عالم الخط، في تفريغ الطاقة السلبية والاسترخاء"، أما هيا فقالت، "أنا أم وربة منزل، ووقتي منظم، حيث أكرس للخط فترة الصباح، وفي معظم الأحيان فترة المساء. وتمر أيام أتدرب خلالها 10 ساعات متقطعة"، وقالت مريم "الخط بالنسبة لي متنفس بعد عناء ساعات العمل، ففيه أستعيد طاقتي وسكينتي".

حافز للمرأة

وأضافت مريم: "هذه المبادرة حافز للمرأة ربة البيت والأم والعاملة، كي لا تتوقف عن ممارسة هوايتها وتنميتها. فالهامش الذي تمنحه لنفسها، يعود بإيجابية على المحيط من حولها. كل ما نحتاجه هو تنظيم وقتنا، والإرادة والمثابرة". كما خصصت كل منهن ريع لوحة من أعمالهن لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، التي تعتبر، كما قالت مريم، أقدم جهة خيرية تعنى بذوي الإعاقة.

ماء الذهب

وفي أعمال هيا، تتجلى دقتها وبراعتها في الزخرفة التي جمعت بين العربية التقليدية والزخرفة العثمانية "هلكار" التي تخرج عن قواعد التكرار الزخرفي لتفتح نهاياتها، مستخدمة ماء الذهب بعيارات مختلفة، تبعا لدرجة اللون المطلوبة بين 24 و17، كما استخدمت في الزخرفة العربية المتناهية في الدقة المكبرة لترسم الخطوط المتوازية بريشة من 10 أصفار.

مشاركات ورعاية

شارك فريق "أنا والحرف" قبل شهرين ونصف ضمن وفد الدولة في معرض "خطاطات عربيات"، الذي أقيم في جنيف برعاية الأمم المتحدة، وبلغ عدد لوحات الفريق المشاركة فيه ست لوحات.