استعرض الفنان التشكيلي العالمي كريستو جافا شيف تجربته الفنية العالمية أمام حشد كبير من الطلاب والطالبات بجامعة الإمارات والمختصين والمهتمين بالفن والتصميم.

تجربة بصرية

وتم خلال اللقاء مناقشة واستعراض اهم الأعمال الفنية التي نفذها كريستو والتي يقوم حاليا بإنجازها وفي مقدمتها المشروع الفني الكبير الذي اطلق عليه اسم "المصطبة" وينفذ في إمارة أبو ظبي ، وهو عبارة عن بناء كبير وضخم يأخذ شكلاً شبه هرمي يحاكي أكبر أهرامات الجيزة في مصر، ويتكون سطحه الكلي من براميل النفط المصنوعة من الفولاذ غير القابل للصدأ، والمطلية بألوان زاهية تشبه ألوان الفسيفساء الإسلامية، وتنعكس في درجات لونية مختلفة وفقاً للوقت وحالة الطقس ونوعية الضوء بحيث تقدم لمن ينظر إلى العمل تجربة بصرية متغيرة وثرية، كما استعرض اهم اعماله الفنية التي قام بها ومنها تغطية مبنى البرلمان الألماني.

المصطبة

وأعرب كريستو عن سعادته بزيارته الثانية للجامعة بعد أن كان قد زارها في المرة الاولى عام 1982، كما استعرض للحضور أهم أعماله الفنية ومنها تغطية مبنى البرلمان الالماني واشار لعمله "المصطبة" كعمل فني وسط رمال الصحراء الغنية بالتشكيلات الفنية الطبيعية والذي بدأ العمل فيه منذ زيارته الاولى لأبوظبي في العام 1977 ، وهو عمل فني يتمتع بأهمية خاصة لكونه يجسد الأبعاد التاريخية والحضارية لدولة الإمارات ،حيث وصف كريستو في حديثه ان هنالك تغيرا كبيرا وفرقا واضحا جدا بين الزيارتين من خلال التطور الذي تشهده دولة الإمارات ، كما اشاد بمستوى طلبة الجامعة من الناحية الفنية وتفاعلهم مع محاضرته ومعرفتهم بأعماله المختلفة، الأمر الذي شجعه بشكل كبير على مواصلة حواره معهم واجابته على استفساراتهم .

الثقافة الفنية

من جانبه، اشار الدكتور محمد عبد الله البيلي نائب مدير الجامعة إلى أن استضافة كريستو هو نشاط فني فريد يهدف إلى ترسيخ الثقافة الفنية لدى الطلبة وتشجيعهم وإلهام أصحاب المواهب الفنية والمهتمين على تطوير مهاراتهم وصقلها لتعكس صورة حضارية عن ثقافة طلبة الجامعة، وهذا يؤدي بدوره إلى إبراز مكانة الجامعة عالميا خاصة في ظل التطور المستمر والنهضة الفنية القائمة التي تشهدها، ولذلك تعتبر زيارة كريستو لجامعة الامارات حدثا مهما يعزز مكانة الجامعة الفنية والعلمية كونه واحدا من عمالقة الفن التشكيلي والتصميم المعماري.

جامعة الإمارات تحاول وضمن خطتها الاستراتيجية ان تركز على كافة المجالات والمناشط العلمية والإنسانية سيما الفنية منها من خلال استضافة الخبراء والمختصين ،ومحاولة نقل تجربتهم الثرية إلى طلبة الجامعة وجعلهم يحتكون بمثل هذه الخبرات العالمية ، وتبادل الخبرات الفنية مع أساتذة الجامعة.