تتعدد أشكال تسويق الكتاب في العالم، ومنها القدرة على إعادة طباعة أبرز الأعمال الأدبية سواء على مستوى الرواية أو الشعر أو السرديات عموماً، خاصةً أن العديد من المكتبات العالمية أو الجديدة تؤسس استثماراتها اعتماداً على تلك التوجهات، إلا أن أحمد أبو طوق صاحب دار الأهلية للنشر والتوزيع أكد أن مبدأ إعادة أعمال محمود درويش في مجال النثر والشعر.
يأتي إيماناً منه بأهمية حضور تلك الأعمال في المكتبات، بعد أن عانت من إشكاليات في مجال توزيعها في البلدان العربية، قائلاً: «فعلياً أعمال محمود درويش مفقودة في السوق، وذلك يعـــود لعدم اهتمام الدار الموكلة بأعماله مسبقاً، بأن يتم توزيعها بشكل يحفظ وصولها إلى كل المهتمين والقراء في المنطقة المحلية، وفي الحقيقة ما أعمد إلى تحقيقه من هذا المشروع هو إنجاز معنوي لـ33 عمـــلاً بيـــن نثـــر وشعر بعيداً عن المنحى التجــاري».
12 عملاً
شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب، أول إصدارات أعمال محمود درويش التي تم إعادة نشرها من قبل دار الأهلية للنشر والتوزيع بالتعاون مع مؤسسة محمود درويش ودار الناشر، مستهدفين من شراكة النشر، توفير أكبر مجموعة من التواصل المعرفي بين الأعمال الأدبية والجمهور، مبيناً أبو طوق أنه تم إنجاز ما يقارب 12 عملاً انطلق في المعرض، ومستمرون في إنجاز البقية في نهاية الشهر الحالي.
موضحاً أنه تفاجأ من ردة فعل الجمهور حيث اقبلوا على اقتناء الشكل الجديد للإصدارات، بالرغم من توفرها لديهم بطبعات أخرى، لافتاً أن السبب يعود بالدرجة الأولى للعلاقة السرمدية بين ما قدمه درويش وبين ما جسده من تبعات على الفكر الأدبي العربي، إضافة إلى أن فكرة اقتناء مجموعات جديدة، من خلال الانجذاب لغلاف الكتاب، أسست تفاعلاً جديداً من قبل إقبال القراء على الشراء.
ألوان متدرجة
أشار أبو طوق أن المصمم زهير أبو شايب صنع الغلاف الجديد من خلال الاستفادة من تفرعات ألوان أساسية متدرجة، دمجها مع أجمل صورة للشاعر محمود درويش، التي تم وضعها في منتصف الإصدار، وكتب اسم محمود درويش في أسفل الصورة بلون ذهبي رغبة في إبراز هيبته، زينها بالتوازي عنوان كل مجموعة بلون أسود قاتم بجانب اسم المؤلف، وفي الأخير تم اعتماد الشعارات الرسمية لمؤسسات النشر المشاركة في نشر الإصدارات.
سعر مناسب
أوضح أحمد أبو طوق أن الأسعار مناسبة، ومتداولة بين الأفراد في أغلب أسواق الوطن العربي، مشيراً إلى أن الدار الأهلية والشركاء سيسعون خلال الفترة المقبلة إلى تحقيق الهدف الأسمى من إعادة طبع الأعمال، وهو تعزيز القراءة الانتقائية المبنية على المضمون الأدبي الخلاق، والدليل هو اهتمامهم بعقد شراكات جمعتهم مع مؤسسات أهلية في فلسطين.
