جناح المملكة العربية السعودية أكثر من جناح، لعرض إصدارات كبرى المكتبات العامة والوزارات، حيث خصصت مساحة الدور العلوي، التي تتسع لأكثر من 20 ضيفاً، كصالون ثقافي على مدار أيام وساعات المعرض، في أجواء كرم الضيافة العربية الأصيلة، والبرنامج الأدبي «في حضور الغياب».
وبعد الاحتفاء والترحيب، حدثنا الشاعر عبد المحسن بن حسين الحارثي مدير الشؤون الثقافية والأكاديمية بالملحقية الثقافية السعودية بالإمارات، عن بدايات الصالون الثقافي، «بدأنا الصالون الأدبي قبل عامين، حينما كانت المملكة العربية السعودية ضيف الشرف، ونظمنا آنذاك البرنامج الثقافي في قاعات المعرض.
وفي العام الثاني حوّلنا الدور الأعلى من الجناح إلى صالون، حيث يمكن إقامة الأنشطة من دون تقيد بزمن برنامج المعرض، وفي هذه الدورة وسعنا المساحة لاستيعاب المزيد من الضيوف».
ضيافة عربية
وقال عن برنامج الصالون، «يضم البرنامج شقين، الأول، «في حضور الغياب»، الذي يكرم من خلال ندوات، شعراء وأدباء عرباً، رحلوا وتركوا بصمتهم وهم محمود درويش من فلسطين، وبدر شاكر السياب من العراق، والدكتور غازي القصيبي ومحمد الثبيتي من السعودية، وحمد بوشهاب من الإمارات، ومحمد عمران من سوريا، أما فيما يتعلق بالشق الثاني، فهو عفوي، حيث يمكن لأي كاتب أو شاعر أو معني بالأدب، زيارة الصالون، ليطرح فكرته للنقاش والحوار».
ندوات مذاعة
ورداً على تساؤلنا عن كيفية معرفة الزوار بنشاط الصالون قال، «تذاع الندوات الخاصة بالأدباء على المكبرات الصوتية في القاعة، التي يمكن للزوار لدى مرورهم بجوار الجناح الاستماع إليها، ومن يدفعه الفضول لحضور الصالون، يصبح من رواده الدائمين عاماً بعد عام، وكما يقال «الحاضر يعلم الغائب».
وانتقل بعد ذلك إلى الحديث عن إصدارات الجناح قائلاً، «يضم جناحنا إصدارات 24 جهة رسمية حكومية، من ضمنها الجامعات والمكتبات العامة الكبرى، مثل مكتبة الملك فهد، ومكتبة الملك عبد العزيز، إلى جانب المكتب الإعلامي المعني بالتواصل مع الجهات الإعلامية، بمختلف وسائطها». وأضاف عن جديد الملحقية الثقافية قائلاً، « يضم الجناح لأول مرة ركناً خاصاً بإصدارات الملحقية كمجلة «الراصد الثقافي»، وعدد من الكتب كمسرحية «حكاية مدينة»، ودراسات نقدية وغيرها».
أيدٍ أمينة
قال عبد المحسن بن حسين الحارثي مدير الشؤون الثقافية والأكاديمية بالملحقية الثقافية السعودية بالإمارات فيما يتعلق بانطباعه عن هذه الدورة من المعرض، «يحضرني في هذا السياق، ومن الإقبال الواسع على الكتاب تقرير قرأته صدر من الولايات المتحدة، الذي يفيد بأن الكتاب الورق سيتوقف بالغرب مع عام 2017، ليتحقق الأمر نفسه في العالم العربي عام 2030، بالـتأكيد لأن الاحتفاء الكبير الذي يشهده الكتاب في أروقة المعرض، يؤكد عدم انحساره، وأنه في أيد أمينة.
