بعد 10 أيام حافلة بالعطاء المعرفي والعلمي، يختتم معرض الشارقة الدولي للكتاب، في نسخته الثانية والثلاثين فعالياته اليوم، وقد أكد مثقفون وزوار أن المعرض مثل محطة وفرصة للقاء والتواصل وتبادل والخبرات والمعارف، فيما قدم آخرون بعض الاقتراحات.

كتاب شباب

وعبّرت سارة أحمد، جزائرية تقيم في دبي، عن اهتمامها الكبير بمتابعة الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض، والتي تنوعت مضامينها كثيراً هذا العام، لتشمل قضايا ثقافية، وإعلامية، واجتماعية، وفنية، إضافة إلى عدد كبير من فعاليات الأطفال التي تجاوز عددها الـ20 فعالية يومياً. وطالبت بإضافة المزيد من الفعاليات الثقافية في الدورة المقبلة لتشمل ندوات تسلّط الضوء على الصاعدين من الكُتاب الشباب.

أوضاع راهنة

وقالت رجاء أمين، زائرة مصرية للمعرض، إن الأوضاع السياسية التي تمر بها بعض الدول العربية انعكست على إصدارات دور النشر المصرية والسورية بشكل أساسي التي خلت أجنحتها تقريباً من الكتب الجديدة، كما أن بعض دور النشر العربية الأخرى تأثرت بتراجع القدرة الشرائية للقراء في بعض الدول، فلم تطرح الكثير من العناوين الجديدة ..

كما كان عليه الحال في السنوات السابقة. واقترحت أمين أن يتم تنظيم زيارات المدارس خلال الفترة الصباحية للمعرض، بحيث يتم ت قنين أعداد الباصات. مطالبة إدارة المعرض التعريف بالضيوف من خلال النشرات الترويجية لأن بعضهم غير معروف كثيراً في المنطقة.

تمديد وقت

وقالت سمر السامرائي، كاتبة عراقية تزور المعرض باستمرار، إن معرض الشارقة يروي عطشها للقراءة والثقافة والمعرفة. مؤكدة أنها من المخلصين للكتاب الورقي لأنها تعتبره جزءاً من الروح، كما يشكل ملتقىً سنوياً للكتاب والأصدقاء الذين يحضر بعضهم من خارج الإمارات خصيصاً لزيارة المعرض. وطالبت بتمديد وقت المعرض، ليصبح أسبوعين بدلاً من أحد عشر يوماً لإفساح المجال أمام الزوار القادمين من الخارج لزيارة المعرض بشكل كافٍ.

لوحات إرشادية

وقالت سمية سعيد حارب، مصممة إماراتية مهتمة بتصميم أغلفة الكتب، إن المعرض عرفها على قطاعات واسعة من الكتاب الإماراتيين الموهوبين، وهو ما فتح أمامها آفاقاً واسعة لمزيد من التعاون مع المؤلفين والناشرين. مؤكدة أن المعرض كان هذا العام أفضل من ناحية ترتيب القاعات وتوزيع دور النشر، وكذلك تقسيم الممرات التي كانت أوسع والتنقل فيها أسهل. واقترحت ترتيب المدخل الرئيسي للمعرض، إلى جانب وضع لوحات إرشادية إلى القاعات.

مصرف متنقل

قال راشد الشحي، مسؤول المبيعات في دار كُتاب للنشر: إن الدورة الثانية والثلاثين من المعرض تميّزت بتزايد دور النشر الإماراتية التي شارك بعضها في المعرض للمرة الأولى، وكذلك تنوع إصدارات هذه الدور لتشمل الأدب والتاريخ والتراث والفكر، وهو ما أثرى الحياة الثقافية في الإمارات والمنطقة. واقترح الشحي توفير مصرف متنقل يعمل داخل مركز إكسبو الشارقة خلال فترة المعرض، لمساعدة دور النشر على تبديل العملات وتحويلها.