أضحى الإعلام في زمننا المعاصر صناعة تأتي خطورتها في المرتبة الثانية بعد السلاح، وهذه الصناعة تتأرجح بين العديد من الضغوطات التي تحدث عنها أول من أمس في ندوة "الإعلام الجديد وسيطرة رأس المال" التي أدارها الكاتب مؤمن أحمد، كل من الإعلاميين الدكتورة عواطف عبدالرحمن رئيسة قسم الصحافة ومؤسسة قسم الإعلام بجامعة أسيوط،والأديب كامل يوسف رئيس قسم الترجمة في صحيفة "البيان"، والإعلامية والقاصة عائشة العاجل رئيسة قسم الإعلام بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة.

وتناول كل من المتحدثين محوراً من العلاقة الجدلية بين الإعلام ورأس المال، حيث تحدثت الدكتورة عواطف عن دور رأس المال في طغيان الثقافة الاستهلاكية، أما يوسف فسلط الضوء على تجارب تنويرية في المنطقة لعب رأس المال فيها دوراً إيجابيا في بعض الحالات وسلبياً في أكثر الحالات، أما عائشة فتحدثت عن سطوة رأس المال الاجتماعي ودور الإعلام الالكتروني والعلاقات العامة في توجيه مسارات الإعلام الجديد.

تسليع الثقافة

ركزت الدكتورة عواطف على مصادرة حرية الإعلام من الحكومات ومن سطوة رأس المال، مع إغفال تدريب الاعلاميين، وتوجه رأس المال باتجاه تسليع الثقافة، إلى جانب تبعية الإعلام للسلطة.

دور تنويري

واستعرض يوسف مبادرات لم يُكتب لها الاستمرار بسبب غياب دعم رأس المال مثل مجلات "الإمارات اليوم" و"الخليج الاقتصادية"، و"الأزمنة العربية"، والصحيفة الخاصة "العالم"، مقابل المبادرات التي لعب رأس المال دوراً تنويرياً فيها.

وأشارت عائشة إلى أن التفاعلية تعتبر المرتكز الأساسي في تحول الفرد نحو الإعلام الجديدوعوالم مترابطة تتداخل فيها عناصر الإعلام الجديد والمبتكرات الحديثة مع العوالم الاجتماعية، حيث تمكن الجمهور من الاستفادة من إمكانات اختيار مصادر المعلومات.