اختتمت مساء أمس في العاصمة البلجيكية بروكسل، فعاليات الدورة 13 من جائزة مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري المعنونة (الحوار العربي الأوروبي في القرن الحادي والعشرين... نحو رؤية مشتركة)، والتي استمرت لمدة يومين (11 و12 نوفمبر)، بمشاركة سياسيين مخضرمين وكتاب ومثقفين وإعلامين من 250 دولة حول العالم، وبرعاية من الاتحاد الأوروبي، حيث عقدت الندوة الأولى في مبنى البرلمان الأوروبي.

مصالح مشتركة

وقد أكدت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي توكيا صيفي في كلمة افتتاحية للندوة، أن هذا المؤتمر جاء بأفكار نستفيد منها في عالمنا اليوم وشراكتنا على كوكب الأرض، في هذه الفترة التي يمر بها العالم، وخصوصاً العالم العربي، بالتغييرات، ليست فقط في سبيل تحقيق الديمقراطية، إنما تغييرات اجتماعية وثقافية واقتصادية وبشرية، علينا أن نتحاور ونتناقش ونحاول الوصول إلى بر الأمان من خلال اجتماع تجاربنا وخلطها واستنتاج ما هو يشجع ويدفع بمصالحنا المشتركة.

تعاون وتلاحم

ومن جانبه، قال عبد العزيز البابطين رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري الشاعر ، في كلمة له أيضاً، إن الغاية من اختلاف البشر وأطيافهم وأنماطهم، هو تعاونهم وتلاحمهم مع بعض، ذاكراً أن القرآن الكريم حثنا على أن نتعاون ونتشارك في الحياة، بالرغم من حتمية الاختلاف العرقي والديني والثقافي بين أرجاء العالم وقاطنيه من بشر.

وأفاد البابطين أن المؤسسة أنشأت منظمة للحوار الحضاري، وأقامت سلسلة من الدورات والندوات في عدد من الدول الأوروبية، من أجل التلاقح والتحاور، هدفت إلى "خلق ساحة للحوار بين نخب فكرية وسياسية ودينية من مختلف الدول، ليتعرف كل طرف إلى الآخر على حقيقته، لا على صورته النمطية، ولكي يكون التعارف الخطوة الأولى للتفاهم والتعاون لتحقيق مصالح الجميع" مشيراً إلى أن التصدعات في النظام الدولي حالياً، تنذر من جديد بحرب باردة، أول ضحاياها السلم والأمن العالمين.

حوار الحضارات

وبدوره، قال جورج سامبايو رئيس لجنة حوار الحضارات في الأمم المتحدة ورئيس البرتغال السابق، إن "علينا والمشاركين في هذا المؤتمر ومن الجانبين الأوروبي والعربي، التوصل إلى فهم أعمق للتغييرات التي تحدث في مجتمعاتنا والعالم ككل، وإن علينا أن نصل إلى أرضية مشتركة للحوار والتعاون، بالرغم من الاختلافات العرقية والثقافية والدينية، متمنياً أن يكون هذان الهدفان غاية نصل لها من خلال هذا التجمع العالمي.

وأكد سامبايو أن التغييرات التي تحصل في العالم العربي بالأخص، لا تقتصر على السعي وراء الديمقراطية، وإنما هي تغييرات جذرية في جميع المجالات الإنسانية، منها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية، معتبراً تلك التغييرات والتناقضات في بعض الأحيان "أمر طبيعي للغاية، حتى في ظل عدم الاستقرار، حيث تخرج القوى السياسية والدينية للحصول على السلطة.

شراع الحرية

من جانب آخر، قال مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة في الكويت، إن العلاقة بين الحرية والكويتيين، هي علاقة وجود ونمط الحياة، وإن الحرية هي العامل الحاسم في اختيار الكويتيين لموقع مجتمعهم ودولتهم، مشيراً إلى أن الكويت تفتح شراع حريتها في حكمها وحكومتها وشعبها، وتفتح النوافذ والأبواب للديمقراطية والدستورية، من خلال مؤسساتها وحريتها الفكرية والإبداعية والتعاون الدولي بأبعاده الإنسانية والاقتصادية والمجالات الأخرى".

 

تكريم

كرمت مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، المفكر والمثقف والداعي السلمي البريطاني من أصول عراقية الدكتور إبراهام شلايم في هذه الدورة، تقديراً لعطاءاته وكتاباته في سبيل نبذ العنف ونشر السلام في العالم.