أثار خبر استقبال معرض الشارقة الدولي للكتاب لأكثر من 20 ألف طالب، خلال ساعة من صباح الأحد الماضي، ردود فعل إيجابية، أعادت طرح استثمار الزيارات الطلابية إلى المعرض، كاشفةً طبيعة المنهجية المتبعة في الرحلات العلمية، ومنهجية النشاط خارج المؤسسات التعليمية، مُشَكِّلةً تلك الزيارات انطباعات عامة، حول مدارس اهتمت بالحضور.

والإشراف المسؤول على الطلبة المشاركين في الرحلة، وبين عشوائية، اتسمت بها أغلب تلك الزيارات لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، ما يطرح سؤالاً: مَن يتحمل غياب التنظيم المنهجي للزيارة المدرسية، رغم مكانة «الشارقة للكتاب»، كمنصة معرفية وتنظيمية بالدرجة الأولى، وهل الزيارة المدرسية من دون تخطيط مسبق، تعتبر أحد أوجه القصور التنظيمي من المشرفين على الطلبة؟

وصف المشكلة

من المتابعة الإعلامية لميدان المعرض، تعددت أشكال عشوائية الزيارات المدرسية، أبرزها: سماح المشرفين على الطلبة، لهم بالحركة والانتقال بين قاعات المعرض من دون إعداد خطة مسبقة، لأهم المواقع المهتمة بكل فئة عمرية للطلبة المشاركين، إلى جانب تكدس الطلبة ولفترات طويلة في أماكن المأكولات السريعة، تنحصر أغلب ردود فعل المشرفات حول تلك الظاهرة أنهم معتادون على نمطية الزيارة إلى معرض الشارقة الدولي للكتاب، وأن إعطاء حرية التحرك للطلاب أسهل وأسرع من اتباع جدول منظم؛ لكسر قاعدة الجو المدرسي الجامد.

حيث قامت «البيان» بسؤال مجموعة من الطلبة عن سبب جلوسهم عند ركن المطاعم، وعدم إقبالهم على الحركة بين أورقة الكتب، أجمع أغلبهم أنهم انتهوا من زيارة المعرض منذ مدة، وجاءوا لقضاء وقت الراحة، ويظل السؤال مستمراً: لماذا لا يتم استثمار معرض الشارقة للكتاب، في تعزيز علاقة الطالب العربي بالكتاب؟

تفاعلية مفيدة

وأوضح أحمد بن ركاض العامري، مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، أنه بالنظر إلى التواصل المنهجي، فإن إدارة المعرض تحرص وبشكل سنوي على إرسال البرامج الثقافية والورش المتخصصة، إلى إدارة المدارس قبل شهرين من انطلاق الحدث.

لافتاً إلى أن الحرص مستمر من قبلهم، لتعزيز العلاقة بين الطالب والكتاب قائلاً: «فعلياً يكفينا مشاهدة الطلبة، وهم على التماس مباشر مع الكتاب وتصفحه واقتنائه»، مبيناً أنه من خلال زياراته إلى معارض كتب دولية، شاهد نماذج تفاعلية مفيدة، حيث ينظم المدرس حلقة نقاشية مع الطلبة بعد شرائهم مجموعة من الكتب، وآمن العامري بأهمية صناعة رؤية واعية وواضحة للزيارة التعليمية أو العلمية.

تقييم مباشر

وأكدت الأخصائية الاجتماعية حليمة محمد، أن هناك اهتماماً مباشراً من بعض المشرفين، على الرغم من القصور الواضح في الميدان، وقالت: « الأمر يعتمد على كل مؤسسة تعليمية، ووعي المشرفين بتلك الرحلات التعليمية.

وعن تجربتي فقد قمت بتنظيم الرحلة إلى المعرض هذا العام، استناداً إلى توجهات الطلبة، وحاجة المدرسة للكتب العلمية، وقسمنا الطالبات في أثناء الزيارة بين الأقسام المتخصصة، وذلك ضمن جدول واضح بأسماء المشاركات».

 وأضافت أن العشوائية ربما لا يقصد بها المشرفون التقصير المباشر، لكنها العادة التي جرت منهم، في أثناء زيارة المعرض. واتفقت حليمة أن المعالجة التنظيمية لتلك الظاهرة، تبدأ بدراسة وتقييم تلك الرحلات التعليمية من قبل إدارة المدرسة نفسها، أو المتابعة المباشرة من المنطقة التعليمية.

 

اقتراح

 

تنشأ بين معرض الشارقة الدولي للكتاب، وإدارة المدارس المشاركة في الزيارات السنوية للمعرض، اتفاقية تنظيم الزيارات الممنهجة، باعتماد مشرف أو مشرفة معتمدة، يهتمان بإعداد خطة لزيارة المعرض، بحسب الفئات العمرية للطلبة، تتمثل بكونها واضحة الملامح والأهداف، وتدخل ضمن تقييم النشاط خارج المدرسة للطلبة المشاركين.