تشهد دور النشر المحلية نشاطاً لافتاً في الساحة الثقافية خاصة في السنوات الأخيرة، حيث رسخت أكثر من دار حضورها في زمن قياسي لتتبنى نشر التجربة الأولى لعدد من الكتّاب الناشئين مع قدرة على تسويق كتبهم، لنجد خلال الدورة الماضية من معرض الشارقة للكتاب القراء في طوابير بانتظار الحصول على توقيع كاتبهم المفضل. وبهدف التعرف على خصوصية تجربتهم وأحدث إصداراتهم وأنشطتهم، التقت "البيان" بعدد من أبرز دور النشر المشاركة في المعرض، التي كان العامل المشترك بين القائمين عليها الشغف العميق بصناعة النشر.

تسعة إصدارات

في جناح دار كتاب للنشر التي تحرص على المشاركة في معارض الكتب منذ تأسيسها قبل أربع سنوات، تحدث جمال الشحي مؤسس الدار عن إصداراتهم الجديدة التي تضم تسعة كتب قائلاً: "تتنوع الكتب بين الشعر والرواية وتطوير الذات، إلى جانب إصدار رواية باللغة الانجليزية للكاتبة الإماراتية علياء الحزامي، حيث لدينا الكثير من جيل الشباب الذين يفضلون الكتابة بالانجليزية ولا يجدون منافذ لهم. ومثل هذه المبادرات تساهم في نقل أدب وثقافة الإمارات إلى الأجانب. ومن أصل الكتاب التسعة أربعة ينشرون للمرة الأولى".

وقال فيما يتعلق بحفلات توقيع كتاب الدار: "لدينا 22 حفل توقيع لإصدارات جديدة منذ الدورة الماضية، بواقع حفلين أو ثلاث في اليوم الواحد". أما فيما يتعلق بتقييمه لتجربته بعد مضي أربع سنوات، فقال: إنها "تجربة شيقة وثرية، خاصة وأن الساحة الثقافية والفكرية في حالة ازدهار متنامية ومن الطبيعي أن تواكبها صناعة النشر التي تحظى بأهمية أكبر من السابق".

كتب تفاعلية

وتحدثت الكاتبة ملاك عبيد في جناح كلمات عن الإصدارات الحديثة لمشروع "حروف" المتخصص في النشر التعليمي الذي أطلقته الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة (كلمات) للنشر قائلة: (تقدم حروف في هذه الدورة ثلاثة مشاريع تفاعلية. أولها سلسلة "الكتاب الكبير" التي تضم 18 كتاباً من القطع الكبير مع كتيب للمعلم أو المعلمة لتقديم أنشطة من وحي فكرة أو قصة الكتاب. وتخاطب السلسلة الفئة العمرية بين 3 و7 سنوات".

وتابعت فيما يتعلق بالمشروع الثاني قائلة: "عائلة الحروف مشروع تعليمي بأسلوب شيق وفريد من نوعه وهو من ثلاثة أجزاء، حيث يضم كل جزء مجموعة من أحرف الأبجدية حسب ترتيبها. والتي يتفاعل معها الطفل عبر مختلف حواسه، من الكتاب وبطاقات الأحرف المتعددة الرسومات إلى القرص المدمج الذي يضم فيلم كرتوني. أما المشروع الثالث فخاص بالفئتين العمريتين من 3 إلى 5 سنوات بواقع 10 قصص، ومن 5 إلى 8 سنوات بواقع 10 قصص".

الياسمين والأدب

أما اللقاء الثالث، فكان مع دار ياسمين للنشر التي تأسست قبل أقل من عام، وتحدثت مؤسستها الدكتورة مريم الشناصي عن تجربتها الحديثة في النشر قائلة: "صناعة النشر مثل أي مشروع يتطلب نجاحه للتخطيط والتسويق. وما يدعم تجربتي خلفيتي في عالم التجارة من خلال أعمال الأسرة من جهة وعشقي للكتاب من جهة أخرى. كما استطعت خلال هذه الفترة القصيرة استقطاب كتّاب كبار بتجربتهم ومكانتهم الأدبية مثل الشاعر كريم معتوق والأديب شهاب غانم إلى جانب الكتاب الجدد في المنطقة. وهدفي الذي أسعى إلى تحقيقه يتمثل بترجمة قناعتي أن الكتاب أمانة بين يديّ الدار، وعلى الدار أن تتفاعل معه وترتقي بمكانته كشاعر أو أديب أو مفكر".

 

»وجهنا الواحد«

قالت الكاتبة عائشة الكعبي من دار "اقرأني":"لدينا ثلاثةإصدارات جديدة، من ضمنها تجربة مميزة في كتاب "وجهنا الواحد" الذي يضم قصصاً قصيرة لي ولزوجي محمد الهاشمي.والإصدار الثاني رواية "عزيز" ضمن سلسلة "ابداْ" للكتّاب الجدد وهي للسعودية تهاني العتيبي،وديوان نصوص لحصة العامري".