افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع معرض "تعابير إماراتية رؤية تتحقق"، مساء أول من أمس، في منارة السعديات في أبوظبي، بحضور الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، والشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، والشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، وعدد كبير من المسؤولين وجمهور الفن. وضم المعرض الذي يستمر لغاية 18 يناير المقبل أعمال ستة فنانين إماراتيين، وهم ابتسام عبد العزيز، وعبد الله السعدي، وليلى جمعة، ومحمد أحمد إبراهيم، ومحمد كاظم، ومحمد المزروعي.
تنوع فني
أثناء جولته على أجنحة المعرض، اطلع معالي الشيخ نهيان بن مبارك على أعمال الفنانين الذين يمثلون الجيل الثاني في الإمارات، ويعكسون بأعمالهم الأسلوب الحديث للفن، ويطرحون رؤية مفاهيمية بدءاً من أعمال ليلى جمعة، التي شرحت طبيعة عملها المجسم المنفذ بواسطة الأسلاك الحديدية، الذي يحمل عنوان "التوأم"، وهو عبارة، كما قالت، عن تطور لأشكال نفذتها بواسطة الكومبيوتر، واختارتها من مجموعة تسمى التوأم، التي تعمل عليها منذ فترة طويلة.
وفي جناح آخر، قدم الفنان عبد الله السعدي، مجموعة كبيرة من القلادات، مستوحاة من نبتة البطاطا الحلوة، التي تتشابه وتختلف بأشكالها. وعرضها السعدي بأسلوب يشبه عرض المجوهرات، في صناديق زجاجية مقفلة، توزعت وسط أضواء خافتة. وضم الجناح الخاص بالفنان والشاعر محمد المزروعي مجموعة من اللوحات المختلفة الأحجام رسمها بأسلوب التعبيرية الحديثة، وركز فيها على الوجه والجسد، مشدداً على فكرة التسامح والتعايش بين الأديان من خلال رسمه للسيدة العذراء، والعشاء الأخير لكن بأسلوبه ورؤيته .
عرض الفنان محمد كاظم عملًا من مجموعته المعروضة في بينالي فينسيا، وفيه ما يشبه المركب، بينما وضع صورة فيديو وتأثيرات صوت البحر من كل الجهات، وهو ما يوصل الزائر للإحساس بالدوار، وهو ما يريد تعزيزه عبر التأكيد على فكرة تحدي الموت. وذلك بعدما عمل الفنان منذ العام 2002 على فكرة الاحداثيات الجغرافية.
وعكس جناح الفنانة ابتسام عبد العزيز أمنيتها بأن ترى العالم حولها باللون الأزرق، ووضعت في وسط القاعة دائرة لونتها بالأزرق، ويمكن أن تجلس فيها وترى العالم من حولها باللون الأزرق. وبهذا كرست تجربتها كفنانة تعمل في فن التصوير الفوتوغرافي والفيديو والفن الأدائي، التي تتحول إلى قطع فنية كاملة من خلال عملية التركيب الفني . وفي جناح محمد أحمد إبراهيم الذي اشتهر برسم الدوائر بأعماله، وضع على أحد الجدران عمله الفوتوغرافي، الذي يمثل المشهد المقابل لبيته في الفجيرة، وفيه تظهر الجبال التي تحجب عنه منظر غروب الشمس، فوجود عبر ثقب الجبل بشكل دائرة الحل الوحيد لمشاهدة الغروب.
وفي نهاية المعرض أطلع الحضور على الجناح الذي صمم ليضم أرشيفاً، يجمع مع كتب عن هؤلاء الفنانين عبر عقود، عبر الصحف والمجلات.
بين الفن والشعر
على هامش المعرض، ستقام العديد من الفعاليات منها "تناغم الفن والشعر"، و"ماراثون الفنون"، وهو عبارة عن سلسلة من الأنشطة، التي يتخللها فقرات لفنون الإلقاء الشعري أو العروض الأدائية، بمشاركة نخبة من الكتّاب والفنانين والموسيقيين مثل أمينة ذيبان، وعلي أبو الريش، وياسر النيادي، وحسن شريف، وغيرهم، إلى جانب هذا سيلتقي الفنانون مع الجمهور عبر محاضرات متنوعة.
رؤية تتحقق
أشرفت على المعرض منذ بدايته ريم فضة، المنسق الفني المشارك في قسم فنون الشرق الأوسط، مشروع جوجنهايم أبوظبي، مؤسسة سولومون آر جوجنهايم، وظهرت الأعمال بعد أن تحاورت فضة مع كل فنان على حدة لاكتشاف حلمه، ومن ثم تم تحقيق هذا الحلم أو الرؤية لتظهر نتاجاً فنياً احتواه المعرض.
