الروائي البريطاني السير توم ستوبارد، الذي تميزت أعماله بالمزج المتقن بين الخيال والأفكار الفلسفية بأسلوب فكاهي لا يخلو من الذكاء يعاني من صعوبات أثناء عملية الكتابة لمسرحيته الجديدة، حيث قال لصحيفة "التايمز" إنه يكافح لكتابة مسرحيته الجديدة، وإن دماغه لم يعد جيداً كما كان من قبل، وقال: "أتمنى أن أكون قادراً على تذكر كيفية كتابة مسرحية". كما ذكر أنه حريص على الكتابة للمسرح مرة أخرى، ولكن أحد المشروعات التي عمل عليها أخيراً، وهو النسخة التلفزيونية من "نهاية فورد مادوكس"، استغرق منه أربع سنوات لإكماله، الأمر الذي دق ناقوس الخطر حول مقدرته على الاستمرار في هذا المجال.

يأس

هذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها ستوبارد عن وجود صعوبة في الكتابة لديه، ففي عام 2010، قال لمجلة "تاتلر" إن اليأس بدأ يتسرب إلى روحه عندما لاحظ السرعة التي يكتب بها كتاب مسرحيون آخرون، ما جعله يعتقد أنه ليس جيداً بقدرهم، وهذا الشعور محبط على المستوى الإبداعي، وآثاره ستنعكس على تنظيم أفكاره لتقديم عمل يتناسب مع المستوى الذي تمكن من تحقيقه خلال سنوات طويلة من العمل الحثيث لوضع بصمة خاصة تختم إنتاجه الأدبي.

أعمال وجوائز

ولد ستوبارد، البالغ من العمر 74 عاماً، في مدينة زلين في جمهورية التشيك، وهرب مع أسرته في عام 1939 من الاضطهاد النازي، واستقروا في بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية.

بدأ حياته المهنية بكتابة تمثيليات إذاعية قصيرة في الخمسينات، حيث كتب أكثر من 30 نصاً من أجل المسرح والسينما والتلفزيون، والإذاعة منذ عام 1950، ونالت مسرحياته شهرة عالمية كبيرة ومثلت في العديد من مسارح العالم.

كان أول عمل مسرحي كامل له هو"مشية على الماء" في عام 1960. كما لفتت مسرحية "موت روزنكرانتز وغيلدينستيرن"عام 1966 الأنظار إليه، واستخدم فيها شخصيات ثانوية من رواية "هاملت" لشكسبير، وفي عام 1972، قام بخلط الفلسفة والألعاب البهلوانية في عمله الذي حمل اسم "الوَثَّابة" وروايته الشهيرة "ترافيستيز"، التي أصدرها عام 1974 وقدم فيها إجابات عن مواضيع مبهمة تتعلق بالفلسفة والفن عن طريق استخدامه لشخصيات أدبية وسياسية معروفة.

كما تناول في بعض أعماله قضايا مجتمعية متنوعة، مثل تسليطه الضوء على قضية المنشقين عن الاتحاد السوفييتي عام 1977 من خلال رواية "كل ولد ناجح يستحق الرعاية"، ومناقشة الدور الذي تلعبه الصحافة في العالم الحديث عبر روايته الواقعية "الليل والنهار" الـــصادرة عام 1978.

في العام 1997م منحته الملكة "إليزابيث الثانية" لقب فارس. كما نال جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو مشاركة مع "مارك نورمان" عن عمله "شكسبير إن لوف"عام 1998م. وفي يوليو الماضي حصل على جائزة "بن بنتر" لعام 2013 التي أسست لتخليد ذكرى الكاتب المسرحي هارولد بنتر الحائز على جائزة نوبل للآداب.

 

أحدث المؤلفات

خلال السنوات القليلة الماضية عمل توم ستوبارد في العديد من المسرحيات الإذاعية، كما عمل أيضا على سيناريو فيلم "آنا كارنينا" لعام 2012 والذي قامت ببطولته المتألقة "كيرا نايتلي"، وأحدث مؤلفاته في مجال المسرح مسرحية "موسيقى الروك آند رول" التي قُدمت على مسرح "رويال كورت" في لندن عام