جرار وفخاريات، وإكسسوارات وشباك بحرية، وكاميرات تصوير، وعلب حلوى ومشروبات غازية قديمة، وغيرها من معروضات وتحف ومقتنيات أثرية شخصية، تألقت في ملتقى التراث الخامس الذي حمل هذا العام عنوان "المتاحف الشخصية بين الواقع والمأمول"، والذي نظمته إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ضمن برنامجها السنوي لعام 2013، وافتتحه عبدالعزيز المسلم مدير الإدارة، في مبنى الدائرة بمنطقة اللية بالشارقة، صباح أمس بحضور عدد كبير من المهتمين بالتراث.
تم خلال الافتتاح عرض لأهم مقتنيات المتاحف الشخصية، تحدث عنها أصحابها، وهم ناصر الكاس من جمعية بن ماجد، سعيد علي لحة، فاطمة المغني، راشد الزري، عثمان باروت، علي درويش، عبدالله علاي، موزة عبدالله، جاسم حميد، محمد خميس بن عبود، وعبروا عن فخرهم بهويتهم الوطنية، وتشكلت بجهودهم زوايا عدة شهدت على شغف حقيقي بالتراث.
رؤية مشوشة
قدمت إدارة التراث بعد الافتتاح محاضرة تناولت دور المتاحف في تعزيز الهوية الوطنية، تحدث فيها عبد العزيز المسلم، وقدم تعريفاً عن المتحف بوصفه مقرا دائما من أجل خدمة المجتمع، يقوم القائمون عليه بعملية بحث وجمع وحفظ وعرض مقتنيات من التراث المحلي والإنساني، لأغراض التعليم والدراسة والترفيه.
وأكد المسلم أن الواقع الحالي للمتاحف يبرز عدم وضوح الرؤية بشكل تام عند بعض القائمين على هذه المتاحف، مشيراً إلى تشوشها وتداخل بعض المفاهيم والأهداف بما يعيق إيصال الرسالة المرجوة، كما تحدث عن العوائق التي تقف في طريق استكمال منظومة العرض المتحفي، كأماكن العرض وغيرها.
صعوبات مؤثرة
وقدمت ذكريات معتوق رئيسة قسم المعارض والمقتنيات بإدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام عرضاً حول أهمية المتاحف الشخصية، والصعوبات التي تواجهها، والعوامل التي تؤثر فيها، وركزت على الاقتناء كتوجه له أهداف معينة، ونتاج هواية وشغف وطني، أو رغبة في انتفاع مادي أو حصول على الشهرة.
وناقشت العوامل المؤثرة على الاقتناء كالعولمة واختلاف الثقافات على أرض الدولة، والتغيرات الاجتماعية، وتأثير الفعاليات التراثية وأثرها في ترسيخ المعنى الحقيقي للانتماء، كما شددت على أهمية دعم المهتمين فيما يتعلق بجمع المقتنيات القديمة، كونها تعد مرجعاً مهماً للأجيال المتعاقبة.
وأكدت على أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في ربط أصحاب الهوايات مع بعضهم البعض، وفتح مجال أوسع لأصحاب المتاحف لعرض مقتنياتهم.
تبع المحاضرة جلسة حوارية بين أصحاب المتاحف، عبرت عن رغبة حقيقية في تعزيز الهوية الوطنية في نفوس الأجيال المقبلة، وانتهت الجلسة بتكريم عبدالعزيز المسلم لأصحاب المتاحف الشخصية.
تذكارات وتحف
يضم متحف جاسم حميد ألف قطعة تقريباً تعود للستينيات، ويحتوي على كاميرات وجوازات سفر على اختلاف ألوانها وأحجامها، وزجاجات المشروبات الغازية القديمة، وعلب البسكويت المعروفة القديمة.
أما علي درويش الذي قضى 12 عاماً في جمع مقتنيات متحفه، فقد عبر عن الحميمية التي تجمعه بكل قطعة، مشيراً إلى مكانتها الغالية في قلبه والتي تساوي مكانة أبنائه.
واستعرض ناصر الكاس مجموعة من المقتنيات البحرية القديمة وأدوات الصيد الذي أضفت على زاوية متحفه ألقاً من نوع خاص، وقد بدأ بتجميع مقتنياته من فترة ما قبل الاتحاد.
دعم
أكد عبدالعزيز المسلم لـ "البيان"، أن القصد من الملتقى هو التوعية وتعارف أصحاب المتاحف، وتبني الإدارات المهتمة لهم، مشيراً إلى أن حكومة الشارقة شرعت ببناء متحفين لشخصين يمتلكان مقتنيات تم تقييمها بشكل واعٍ ودقيق، ووُجِد أنها ترقى لمستوى المتاحف، ما دعا حاكم الشارقة بتوجيه أوامره لبناء هذين المتحفين الشخصيين.
وأكد على دور إدارة التراث التي ستساهم بعد ذلك في الشروحات والعمل على كتيبات المتحفين.

