بعنوان «رؤية تتحقق» تستضيف منارة السعديات في أبوظبي، فعاليات الدورة الثالثة لمعرض «تعابير إماراتية»، ابتداء من يوم غد وحتى 18 يناير 2014.
وللإعلان عن تفاصيلها عقدت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ظهر أمس، مؤتمراً صحافياً في منارة السعديات بحضور ريتا عون عبدو، المدير التنفيذي لقطاع الثقافة في الهيئة، والتي أكدت أن الهوية الثقافية الإماراتية تأسست على قواعد من التقاليد والتراث، التي امتزجت سريعاً بالحياة المعاصرة.
وقالت: لذلك سنجد أنها مبنية على أساس تلك العلاقة الوسطية بين الأصالة والمعاصرة. لاستكشاف العلاقة بين القديم والحديث، وبين الإنسان والبيئة، التي تتأثر جذرياً بمجتمع الإمارات متعدد الثقافات.
وتضم الدورة الثالثة كما قالت عون أعمالاً فنية حديثة كلّف بإنجازها عدد من الفنانين الإماراتيين من الجيل الثاني، وهم: ابتسام عبدالعزيز، وعبدالله السعدي، وليلى جمعة، ومحمد أحمد إبراهيم، ومحمد كاظم، ومحمد المزروعي.
جولة فنية
عقب المؤتمر اصطحبت ريم فضة، المنسق الفني المشارك في قسم فنون الشرق الأوسط، مشروع غوغنهايم أبوظبي، مؤسسة سولومون آر غوغنهايم، والمشرفة على المعرض، الإعلاميين في جولة على أقسام المعرض، بدءاً من الجناح الخاص بأعمال الفنانة الإماراتية ليلى جمعة.
والتي تتخذ كما قالت فضة في شرحها عن العمل الأشكال المصممة على الحاسوب، لتنفذها بطريقة المجسمات التي تجد فيها الفرصة لتحقيق التوأمة، وقالت الفنانة جمعة: إن المجسمين اللذين يتوسطان القاعة مختاران من مجموعة تحمل اسم التوأم وفيها أعتمد على الدوائر، وحاولت أن أظهر أن الإنسان في أي عصر يحاول أن يتطور.
محيط طبيعي
أما الفنان عبدالله السعدي فيبحث كما أشارت فضة في تطور العلاقة بين البشر ومحيطهم الطبيعي. وذلك من خلال نبتة البطاطا الحلوة، والتي اشتغلها بطريقة الحلي. وعرض السعدي في الجناح أعماله بذات الطريقة التي تعرض فيها الحلي في صناديق زجاجية مقفلة لكن من اللافت أن الأشكال تختلف ما بين عنصر وآخر.
وقدم الفنان محمد المزروعي أعماله بالطريقة التعبيرية الحديثة، وجاءت لوحاته متنوعة الأحجام تركز على الوجه والجسد. قالت ريم فضة: أعمال المزروعي تعكس علاقته بوالدته التي توفيت وهو صغير، وتجسد المواضيع مشاهدته لأيقونة تمثل مريم العذراء في إحدى أدراج والدته مع العلم أنها مسلمة، مركزاً على فكرة التسامح والتعايش بين الأديان.
تحديات
عرض محمد كاظم في الجناح الخاص به ما يشبه المركب، بينما وضع صورة وصوت البحر من كل الجهات، وهو ما يوصل الزائر للإحساس بالدوار. قالت فضة: هذا العمل جزء من عرض بينالي البندقية وهو مستوحى من حادثة غرق تعرض لها كاظم.
وقال كاظم: في العام 2002 بدأت أعمل على فكرة الإحدثيات الجغرافية التي رميتها في مياه الفجيرة، واستخدمت نظام الـ«جي، بي، إس» للبحث عن هذه القطع ورصدتها في صور توثيقية. أما ابتسام عبدالعزيز فوضعت دائرة زرقاء في وسط الجناح الخاص بها وهي بهذا تعبر كما قالت عن رغبتها برؤية العالم باللون الأزرق، بهدف تحرير العالم من حولها.
وفي جناح محمد أحمد إبراهيم الذي اشتهر باستخدام الدوائر بأعماله، وضع على أحد الجدران عمله الفوتوغرافي والذي يمثل المشهد المقابل لبيته في الفجيرة، وفيه تظهر الجبال التي تحجب عنه منظر غروب الشمس، فوجد عبر ثقب الجبل بشكل دائرة الحل الوحيد لمشاهدة الغروب.
تناغم الفن والشعر
قالت ميساء القاسمي، مدير البرامج في إدارة المتاحف في الهيئة: بعنوان «تناغم الفن والشعر»، سنقيم على هامش المعرض أمسية احتفالية تتضمن «ماراثون الفنون»، وهو عبارة عن سلسلة من الأنشطة التي تتخللها فقرات لفنون الإلقاء الشعري أو العروض الأدائية بمشاركة نخبة من الكتّاب والفنانين والموسيقيين مثل أمينة ذيبان، وعلي أبوالريش، وياسر النيادي، وحسن شريف، وغيرهم.

