الكاتب الأميركي غزير الإنتاج جيمس باترسون الذي يعد أفضل كاتب لحبكات الجرائم المثيرة، يستدعي المحقق «مايكل بانيت» من جديد ليعلنا حرباً على جبهتين، تاركاً لبانيت مهمة محاربة الجريمة ليتفرغ هو لمعركة ضد منافسيه في قائمة «نيويورك تايمز» للكتب الأكثر مبيعاً، وسلاحهما المشترك هو رواية جديدة حملت عنوان «ماضٍ»، التي تقدم هواجس شك في وجود القانون والسلام في المجتمع الأميركي، من خلال حياة مجرم.
حقد وإجرام
تبدأ أحداث الرواية مع خروج المجرم «مانويل بيرين» من السجن بعد سنوات طويلة قضاها خلف القضبان، لم ينس فيها حقده على المحقق «مايكل بانيت»، الذي كان السبب في إلقاء القبض عليه وأقسم منذ خروجه على الانتقام منه ومن كل الأشخاص المقربين إليه.
«بيرين» الذي لا يخاف من أحد، المجرم المليء بالقسوة، يذبح أعداءه بلا رحمة بنفس السهولة التي يرتدي بها بدلته البيضاء المصنوعة من الكتان، والتي تعد علامته الفارقة يبدأ سلسلة من الجرائم المروعة في كل أنحاء أميركا بأسلوب لا يخلو من الصفاقة، زارعاً الشك في وجود القانون والسلام في المجتمع الأميركي.
مهمة صعبة
يبدأ الشر بالانتشار في كل مكان ولم يبق لدى الشرطة الاتحادية سوى أن تطلب من «مايكل بانيت» التدخل والمخاطرة بكل شيء لإيقاف «بيرين» عند حده، ولا يتردد المحقق الذكي في قبول المهمة الصعبة ويغادر بسرعة المزرعة التي يعيش فيها في ريف كاليفورنيا مع أولاده العشرة المتبنين وجده والمربية تحت حماية «الإف بي أي»، ضمن برنامج حماية الشهود. وتتفاقم الأحداث بطريقة تحبس معها أنفاس القراء في قالب مفعم بالإثارة والتشويق والجرائم القاسية التي تضاهي بحبكتها سلسلة روايات جيمس بوند.
من الإعلان للكتابة
جيمس باترسون، مؤلف أميركي من مواليد نيويورك عام 1947 حاصل على شهادة في الآدب الإنجليزي من كلية «مانهاتن»، بالإضافة إلى درجة الماجستير في الآداب من جامعة «فاندربيلت».
بدأ الكتابة عندما كان في الثامنة عشرة من عمره، وكتب المئات من القصص القصيرة. نشرت أول رواية له في عام 1976 تحت عنوان «رقم توماس بيريمان». وعمل باترسون في مجال الإعلانات خمس عشرة سنة، وبالرغم من أنه كان ناجحاً في مهنته إلا أنه لم يكن يشعر بالرضى عن نفسه واعتبر ما يقوم به عملاً خالياً من المتعة والإبداع فقرر التقاعد في عام 1996 وتكريس كل وقته للكتابة.
أرقام قياسية وجوائز
كان لدى باترسون تجارب في العديد من الأجناس الأدبية، وتدور معظم أعماله حول علم النفس الخيالي. استطاع خلال مسيرته المهنية نيل شعبية كبيرة عززتها مجموعة روايات «أليكس كروس» سلسلته الشهيرة التي كانت من بين الكتب الأكثر مبيعاً في السنوات العشر الماضية.
تصدرت خمس روايات له في أول إصدار لها قوائم الأعلى مبيعاً في عام واحد، كاسراً جميع الحواجز باحتلاله الصدارة منذ 2005 حتى الآن، وهو المؤلف الوحيد الذي ظل محتفظاً بتلك المكانة 76 مرة، ما أدخله موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، وفي السنوات الأخيرة حقق نسبة بيع أكثر من كتاب كبار مثل ستيفن كينغ، وجون غريشام، ودان براون، مجتمعين، حيث قُدرت مكاسبه السنوية بأكثر من 90 مليون دولار بحسب مجلة فوربس الأميركية التي منحته في أغسطس 2012 لقب الكاتب «الأعلى أجراً».
نال العديد من الجوائز منها «جائزة إدغار، جائزة BCA للإثارة، جائزة الإثارة الدولية، وجائزة كتاب الطفل السنوية». وهو أول مؤلف يدرج اسمه في قائمة أكثر الكتب مبيعاً في فئة الأطفال والكبار معاً في صحيفة «نيويورك تايمز».
أفكار جديدة
يرى الروائي المخضرم أن التعاون مع الآخرين، يجلب أفكاراً جديدة مثيرة للاهتمام، تسهم في إغناء القصص المقدمة للقراء، حيث عمل مع العديد من المؤلفين بشكل ثنائي أمثال: ماكسين باتيرو، أندريو غروس، مارك سوليفان، آشوين سانغي وبيتر دي جون.
وقد أسس باترسون جائزة «جيمس باترسون ــ بيغ تيرنر» في عام 2005 وقام بمنح جوائز وصلت قيمتها إلى 100 ألف دولار في العام نفسه للأفراد والشركات والمدارس التي تقدم أفكاراً لنشر وتشجيع القراءة بين البالغين والأطفال على حدّ سواء واستمرت هذه الجائزة حتى عام 2008، حيث تم تعليقها من أجل التركيز على مبادرة باترسون الإلكترونية الجديدة «ريد كيدو ريد» التي هدفت إلى مساعدة الآباء والمعلمين وأمناء المكتبات من أجل العثور على أفضل الكتب لأطفالهم.
كما شارك في جمعية معرفة القراءة والكتابةِ الوطنية، وهي جمعية مستقلة أساسها في المملكة المتحدة، تهدف إلى تغيير المجتمع من خلال القراءة والكتابة.
