قصة الكاتبة الإماراتية روضة البلوشي «تعذبني أشياؤه» تحولت إلى 13 لوحة تشكيلية ضمها معرض نظم خصيصاً لمناسبة انطلاقة الموسم الثقافي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي، وافتتحه، مساء أول من أمس، زكي نسيبة المستشار في وزارة شؤون الرئاسة، بحضور الشاعر حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والشاعر محمد المزروعي رئيس الهيئة الإدارية لفرع اتحاد الكتاب في أبوظبي، ومحمد عبدالجليل الفهيم الرئيس الفخري لمجموعة الفهيم، وحشد كبير من الكتاب والفنانين.
واقع ثقافي
وقال الشاعر محمد المزروعي: تهدف أنشطتنا إلى التعريف بأكبر قدر ممكن من المثقفين على اختلاف مشاربهم، كوننا نتفهم أنه لا وجود لوسط ثقافي حقيقي بعيداً عما يصنعه الناس بدءاً من القاعدة الدنيا. وأوضح: من هنا كانت فكرة المعرض لتعريف مجموعة من الفنانين ببعضهم بعضاً من خلال قصة قصيرة. وأكد أهمية تحويل عمل فرع أبوظبي إلى مركز ثقافي. وقال: المركز الثقافي كتلة مكانية واحدة، وليست مشتتة.
ولهذا نؤكد للمسؤولين الثقافيين ضرورة العمل على قلب الهرم التنفيذي للثقافة. وتحدث المزروعي عن الفرع الآخر بمعسكر آل نهيان الذي سيخصص كما قال لورش العمل، وافتتاح مكتبة إماراتية للجمهور، ومن خلالها سيتم تجميع الأدب الإماراتي.
منجزات الاتحاد
من جانب آخر، أشار الشاعر حبيب الصايغ إلى أن اتحاد الكتاب في طليعة جمعيات النفع العام في الدولة. وتحدث الصايغ عن منجزات الاتحاد ونجاحه في استضافة اجتماع المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب. وكشف عن استضافة الاتحاد لملتقى الإمارات للإبداع الخليجي في دورته الرابعة، بالتزامن مع احتفالات الدولة بالعيد الوطني، بحضور وفود من مجلس التعاون والعراق واليمن والسودان ضيف شرف هذه الدورة.
وقال الصايغ: في القريب سنعلن عن افتتاح فرعنا الثاني في أبوظبي، وافتتاح فروع في دبي والعين والمنطقة الغربية.
تجارب فنية
اللوحات المعروضة عكست تنوع التجربة للفنانين المشاركين، رغم أن الموضوع الذي اشتغلوا عليه من وحي قصة واحدة، وعلى مساحة لوحات مربعة بلغت المتر، رسم الفنانون أعمالهم التي نقلت القصة إلى حالة إبداعية أخرى، وقال الفنان العراقي طه الدوري عن لوحة التي اختار لها عنوان «امرأة في الصحف»: خطر لي الحد الفاصل بين الإخفاء والتجميل، والذي يحمل قيمة جمالية ويبرز هذا من خلال البرقع. وأوضح الدوري بأن لوحته التي تمثل امرأة مرسومة على ورق صحف، لكن ليس لأحد أن يكتشف هذا لأنه أخفى الصحف بالألوان.
واعتبر محمد ديوب أن لوحته التي تحمل اسم «عذابات وأشياء» عبارة عن موتيف لجدارية يعمل عليها.
وقالت خلود الجابري عن لوحتها «احتواء» إنها تمثل حالة المرأة التي تتميز بالغفران، والتي كثيراً ما تحتوي هذا الرجل. كما تحدثت عن العمل التركيبي الذي يتوسط القاعة وقالت إنه مشترك مع خالد المزروعي، ويمثل الكتب ومن فوقها الكراسي التي ترمز في النهاية للجلوس والمنصة والسلطة. وتحدثت خلود الرستماني عن عملها موضحة بأنها اختارت ألواناً باهتة، كنوع من التعبير عن القصة التي تدور عن فقدان المرأة زوجها.
بينما اختار عبدالكريم سكر أن يعبر بطريقته التجريدية، في لوحة سيطر عليها الأزرق والأحمر. كما شارك في المعرض كل من ماريان ماهر، أشواق عبدالله، ميثاء عبدالله، أدهم العكش، ديالا العيد، وجدان عبدالله، حمادي الهاشمي، سامح صادق، أحمد ضميرية.
عزف
خلال الأمسية عزف الفنان السوري وديع سعيد على الجيتار، وقدم ست مقطوعات، وعكس بهذا تجربته التي انصقلت منذ دراسته للجيتار الكلاسيكي والعلوم النظرية في المعهد العالي للموسيقى في دمشق، ومن ثم أقام عدة حفلات وشارك في تظاهرات ثقافية متعددة.
