استقبل مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أطفال مدينة دبي وزوارها بـ"العيدية"، ضمن أنشطة وفعاليات تراثية متنوعة سميت بـ "العيد العود"، التي ستستمر طيلة أيام عيد الأضحى المبارك في أكثر من 10 مواقع فريدة في دبي، حيث سيتم الترحيب بضيوف الدولة من خلال أهازيج الفرق الشعبية، وتوزيع العيدية على الزوار الأطفال في المراكز الكبرى ومجالس الأحياء الشعبية وقاعات "القادمون" في مطار دبي الدولي، للحفاظ على تقاليد العيد، الذي يعد حفاظاً للموروث الشعبي الإماراتي، وسيكون موعد هذه الفعاليات يومياً في أيام عيد الأضحى من الساعة الخامسة عصراً وحتى العاشرة مساءً.
توزيع العيدية
أشار إبراهيم عبدالرحيم، مدير إدارة الفعاليات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، إلى أن أهمية العيدية تكمن في أنها إحدى المهارات الخاصة بالموروث الشعبي لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وأنها تجعل الأطفال يحبون مناسبات العيد وبعبرون عن فرحتهم، ويترقبونها لزيارة الأهل والأقارب، للحصول على العيدية التي تدخل السرور إلى قلوبهم وتعودهم بشكل غير مباشر على تواصل الأرحام وزيارات الأهالي في الأعياد، لذا حرص مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على تعزيز هذه الفعالية وتوزيع العيدية على زوار مدينة دبي من الأطفال خلال ايام العيد العود، من خلال مواقع مميزة في مطار دبي الدولي في قاعات القادمين(1و2و3)، إضافة إلى مواقع مختلفه في المراكز التجارية الكبرى في إمارة دبي، التي حملت شعار المركز وهي امارات مول، ومردف ستي سنتر، وديرة سيتي سنتر، إضافة إلى فيستفال سيتي، التي ستستمر إلى آخر أيام عيد الأضحى.
المجالس الشعبية
كما اوضح ابراهيم عبد الرحيم أن الفعاليات التراثية بدأت في عدد من المجالس الشعبية في إمارة دبي في أول أيام عيد الأضحى المبارك، التي شارك فيها العديد من فرق الفنون الشعبية على مستوى الدولة، التي وصلت إلى 13 فرقة، وأكد أن هذه الفرق ستقدم طيلة أيام العيد عدداً من الموروثات الشعبية التي تشتهر بها الدولة مثل العيالة، والليوا، والرزفة، والانديما، موضحا أنه ستكون هناك ضيافة عربية في كل من مجلس الراشدية، ومجلسين في منطقة جميرا، ومجلس الممزر ومجلس البستكية، لتشجيع الشباب على زيارة المجالس الشعبية، وغرس القيم الاجتماعية فيها وتعزيز وجودها في مختلف المناسبات لتجمع الأهل والأصدقاء والتواصل مع الناس في المجتمع الإماراتي.
"العيد العود"
الحفاظ على تقاليد العيد ومسمياته باللهجة الإماراتية من أهم ما يسعى مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث إلى تحقيقه، حيث يعد حفاظاً على الهوية الإماراتية والموروث الشعبي الذي يمثل جذور دولة الإمارات العربية المتحدة، لذا حرص المركز على تسمية احتفالية العيد الأضحى بـفعالية "العيد العود"، التي تعتبر ثاني فعالية ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث منذ أن تم إنشاؤه بمرسوم من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، لتعميق دوره في تعزيز الوعي بالقيم والعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة.
رسالة
يعد مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث مصدراً ومرجعاً معتمداً وموثوقاً لحفظ ونشر التراث الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة، ورسالته تتمحور في تعزيز التراث الوطني الإماراتي وتناقله بين الأجيال والتعريف به على المستوى الإقليمي والعالمي، إضافة إلى تنظيم أجندة من الفعاليات والمسابقات التراثية وإجراء الدراسات والأبحاث المتخصصة لحفظ وتوثيق التراث الوطني، وتوفير المصادر والمراجع التراثية للباحثين والمهتمين وكافة أفراد المجتمع، كما أن المركز يعد منصة لجميع مبادرات وبطولات وأنشطة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم المعنية بالتراث، التي تسعى بمجملها إلى ترسيخ الثقافة التراثية الإماراتية العريقة في الجيل الجديد، وتعزيز الوعي لديه بالقيم والعادات والتقاليد الأصيلة في المجتمع وتعميق دوره وتفعيل مشاركته في حفظ الهوية الوطنية.

