تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون أطلقت هيئة دبي للثقافة مجموعة من الفعاليات التراثية والثقافية والترفيهية في منطقة الشندغة التراثية، وذلك إيذاناً ببدء الموسم السياحي التراثي الأول، الذي يهدف إلى تعريف السياح والزوار بأنماط الحياة التقليدية القديمة في الإمارات.
إرث تراثي
وقال سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة في "دبي للثقافة": "انطلاقاً من الرؤى الحكيمة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله؛ ووفقاً للتعليمات المباشرة التي أصدرها سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس الهيئة وراعي الحدث.
يأتي تنظيم الموسم السياحي التراثي الأول في إطار التوجهات العامة لإمارة دبي، نحو إثراء الحركة الثقافية والفنية في المدينة والتركيز على الإرث التراثي العريق للدولة". وأضاف: "قامت الفرق التى شكلتها الهيئة لتنفيذ التوجهات والتعليمات بإعداد برنامج تراثي على أعلى مستوى، يتضمن عرضاً لأساليب الحياة التراثية القديمة لسكان الدولة، بجوانبها الاجتماعية والاقتصادية والتجارية كافة".
فعاليات وبرامج
وقال خالد غريب، رئيس لجنة فعاليات الموسم السياحي التراثي، إن فعاليات الحدث تستمر حتى نهاية أبريل 2014، لإتاحة الفرصة للزوار والسائحين للاطلاع على الفعاليات التراثية المتنوعة التي تضمها منطقة الشندغة في هذا الموسم. كما أشار إلى وجود العديد من الفعاليات والبرامج، كالمعارض وغيرها، والتي ستقام يومياً، مما يتيح للسياح والزوار التعرف عليها في الوقت الذي يناسبهم.
موروث تاريخي
ويهدف موسم دبي السياحي التراثي إلى التركيز على الموروث التاريخي العريق لمدينة دبي والتعريف بتاريخ المدينة وتقاليدها الأصيلة وتراثها البري والبحري. و
تشتمل فعاليات الموسم على أنشطة متنوعة عديدة تعكس الجوانب العديدة للتراث الإماراتي، بما في ذلك السوق الشعبي، والفرق التراثية الشعبية، وإقامة عرس تقليدي، إضافة إلى الألعاب الشعبية التراثية. وسيقام ضمن الفعاليات مطعم شعبي يقدم أشهر المأكولات الإماراتية، إضافة إلى نماذج البيوت القديمة بأشكالها وأنواعها كافة، من الجبلية إلى الساحلية وغيرها.
وبهدف توفير المعلومات الصحيحة وتقديمها للسياح والزوار من مختلف الجنسيات، فقد تم توفير مرشدين سياحيين يتقنون العديد من اللغات الأجنبية، للقيام بهذه المهمة ومرافقة الوفود الكبيرة في جولاتهم على المنطقة وتعريفهم ليس بالفعاليات فحسب بل بالتراث الإماراتي الأصيل والمعروض في جنبات الشندغة.
نماذج تراثية وعروض حية
ضمن فعاليات الموسم التراثي والسياحي يقدم البائع المتجول صورة حية لما كان عليه الباعة في زمن الآباء والأجداد وقبل انتشار المراكز التجارية وكيف كانوا يحملون بضائعهم ويمرون في الشوارع والطرقات والمناداة عليها بصوت جهوري يسمع كل من فى بيوتهم وخيامهم. وستنظم أيضاً فعالية معرض الأسواق الشعبية، والتومينه.
والحرف التقليدية، إضافة إلى فعاليات كرنفالية لفرق شعبية تقدم جوانب مميزة من تراث الإمارات.وستشهد ساحة الغوص أنشطة وعروضا عديدة، منها مجسمات القوارب المحلية وفعاليات فلق المحار، مجلس النواخذة، الضيافة العربية الأصيلة، معرض لمجسمات أدوات الغوص القديمة، إضافة إلى فعالية حرفتي، ونماذج من البيوت الساحلية، وتدريب الأطفال على الغوص من خلال فقرة غواصي المستقبل، ومسابقة صيد السمك.
مسابقات مشوقة
وضمن الفعاليات الحية ستقدم القرية فعالية المأكولات البحرية والتي تقام بالتزامن مع الفعاليات الوطنية، كما وستشهد القرية فعاليات ترفيهية ومسابقات مشوقة عديدة تعمل جميعها على تثقيف الناس بالتراث البحري بأسلوب غير تقليدي، ما يضفي على الفعاليات الصبغة الثقافية والترفيهية فى آن واحد.
عرض الصقور
وفي ساحة البر تقام فعاليات كالحظيرة، وعرض الصقور الحي، والحرف اليدوية، وعرض لأنواع سلالات الجمال، وخيمة الضيافة، بالإضافة إلى العرس البدوي وقافلة الجمال وعرض "الرجاب" وهى عروض تراثية قدمها الآباء والاجداد فى مناسباتهم المختلفة وأوقات السمر وغيرها. كما سيتعرف الزوار على حياة البدو إلى جانب عروض ومسابقات مسرحية ومجسمات لبيوت بدوية.
أما في بيت الشيخ عبيد بن ثاني، فتقام فعاليات عديدة أيضاً كالورش والدورات التدريبيه، إضافة إلى زيارات للمدارس والمراكز وجولة في العبرة ومعرض فني، والسوق الشعبي (الأسر المنتجة) ومسرحيات الأطفال والحرف التقليدية.
وعلى هامش الحدث ستتعاون "دبي للثقافة "مع هيئات ومؤسسات حكومية لتفعيل دور الحدث في دعم ملف الدولة لاستضافة معرض "إكسبو الدولي 2020" في دبي ، إضافة إلى التعاون مع شركات صغيرة ومتوسطة من حيث الرؤى والافكار المثمرة التي تسهم في تعميق معارف الزوار والسائحين عن تراث دبي.
أوقات
من المقرر أن تفتح الشندغة أبوابها للجمهور خلال فترات صباحية ومسائية لاستقطاب أكبر عدد من الزوار والسائحين الراغبية في التعرف على التراث الإماراتي. وستكون الفعاليات الرئيسية في الفترات المسائية بين الساعة الخامسة والعاشرة مساءً.
وتتناول هذه الفعاليات أيضا أنماط الحياة الثلاثة التي نتجت عن اختلاف التضاريس الجغرافية في الإمارة، والتي تشمل الحياة الساحلية وحياة البادية والحياة الجبلية، إلى جانب تسليط الضوء على ما تتضمنه هذه الأنماط من طرق معيشة وحرف خاصة لكل منها.
