افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع غاليري الاتحاد للتحف وذلك مساء أول من أمس في أبوظبي، بحضور معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، وعدد كبير من المسؤولين والسفراء.

ويبدو افتتاح المعرض وكأنه دعوة لجولة عبر التاريخ عبر 345 قطعة متعددة الاستعمالات من الأزمنة الإسلامية القديمة التي تعود إلى العصر العباسي والفاطمي والعثماني وغيرها من عصور تألقت فيها الحضارة الإسلامية.

تحف فنية

يمكن وصف المعرض بالمتحف المصغر، بالرغم من أن صاحب المقتنيات رجل الأعمال الإماراتي خالد المطوع أكد على أنه لا يصف مقتنياته بالمتحف، فالمتحف مسؤولية الحكومة. وأضاف: إن المعرض الذي أسسته مع محمد خليل إبراهيم عبر سنوات طويلة، يهدف إلى أن يكون نواة لمركز ثقافي واجتماعي وتجاري لرواد ومحبي هذه التحف الفنية.

وتضم التحف عددا كبيرا من اللوحات الفنية ولوحات الخط التي تعود إلى أوج ازدهار الدولة الإسلامية، بخطوط متنوعة مثل الكوفي غير المنقوط والمشجر والخط الأندلسي والثلث، إلى جانب العديد من الأعمال البرونزية والخزفية والخشبية وغيرها من التحف النادرة مثل الفازة الإسلامية المصنوعة من البرونز المنقوش بزخارف نباتية بارزة يعود تاريخها إلى القرن الثامن الميلادي، أي في أواخر العهد الأموي وأوائل العهد العباسي، أو السيف المستقيم ذي الحدين المصنوع من الفولاذ وقبضة مستقيمة مقببة.

ويعود إلى العهدين الأموي والعباسي. كما عرض في ركن خاص بعض المطبوعات مثل صفحة من القرآن الكريم من بلاد الأندلس مكتوبة على الورق الوردي من أربعة أسطر ومزينة بكتابات مذهبة ويعود تاريخها إلى القرن 13 الميلادي.

ومخطوطة من القرآن الكريم تعود بتاريخها إلى العهد الزندي في بلاد فارس وهي محلاة بالزخارف النباتية المذهبة والمينائية الملونة. وعرضت إلى جانبها مجموعة من الصرمة العثمانية وهي تطريزات لكتابة عربية على قماش، منها جزء من محيط حزام الكعبة ويعود إلى العهد العثماني. ومن العهد ذاته عرض درع لمحارب عثماني يتكون من الخوذة وقميص المحارب وواقية الصدر واليد، إلى جانب مجموعة من الحلي الإسلامية الذهبية القديمة، وأواني السيراميك والخرف.

فنون حديثة

لم يقتصر العرض على الفنون القديمة، بل ضم عددا من المعارض الفنية الحديثة، مثل معرض الصور الفوتوغرافية للمصور والفنان اليوناني يانيس الذي تناول في مواضيعه مسجد الشيخ زايد الكبير، إلى جانب بعض المشاهد من إمارة أبوظبي.

وقدم الفنان العراقي معتصم الكبيسي عددا من الأعمال النحتية التي نفذها بواسطة البرونز والطين أظهرت براعته في عكس المواضيع المختلفة التي تناول فيها المواضيع الإنسانية، أما الفنان السوري خالد النجار فتناول في لوحاته الواقعية مشاهد عكست لمحات من حياة "المغفور له" الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بينما عكست لوحاته الأخرى المهام الإنسانية للهلال الأحمر الإماراتي. وأظهر الفنان عبرها تمكنه من رسم الوجوه بتعابيرها المختلفة.