زار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يرافقه معالي جورج بابريتو شفيير وزير الدولة المكلف بالثقافة في البرتغال أخيرا عددا من المؤسسات العلمية والثقافية والبحثية.
تضمنت الجولة زيارة مركز الأرشيف الوطني، وهو أقدم المؤسسات الثقافية البرتغالية التي تعنى بالمخطوطات الوطنية وتأسس عام 1378 الميلادي ويضم مجموعة كبيرة ومتنوعة من المخطوطات التراثية بما فيها وثائق أصلية من القرن التاسع وحتى اليوم.
مجموعة نادرة
وأهدى المركز لصاحب السمو حاكم الشارقة مجموعة نادرة من الخرائط الأصلية والملونة لقارات العالم ومنها منطقة الخليج العربي تعود للعام 1571 للميلاد..فيما قدم سموه لمدير المركز مجموعة من مؤلفاته.
كما زار صاحب السمو حاكم الشارقة والوفد المرافق المكتبة الوطنية البرتغالية، التي أنشئت عام 1796 بمرسوم ملكي وتضم مجموعة من وثائق المجلس الملكي للرقابة وتولت مسؤولية إدارة مكتبات العديد من الأديرة والكنائس البرتغالية.
وتعرف صاحب السمو حاكم الشارقة من الدكتورة إنس كورديرو مديرة المكتبة على ما تحويه من وثائق وشاهد مجموعة منها تعود للقرن الـ/ 12 / الميلادي وهي مخطوطات لبعض النوت الموسيقية ونسخ نادرة ووحيدة في العالم لكتب بلغات شتى منها العربية مثل مخطوطة « كتاب الاختلاف والاتفاق لصيغة الترياق « والذي يعود للقرن الـ/ 19 /.
رسائل أصلية
واطلع سموه على بعض من الرسائل الأصلية للمكتشفين البرتغاليين مثل فاسكو دي جاما، وعلى كتب حول القلاع والحصون البرتغالية التي كانت تبنى في العالم ومنها منطقة الخليج إضافة إلى خرائط قديمة ونادرة لمناطق مختلفة من العالم ومنها المناطق التي حكمها القواسم حيث دون الاسم عليها.
وزار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي متحف العربات التاريخية، الذي يعود تاريخه لما بين القرنين الـ/ 16 / والـ/ 17 / الميلاديين حيث شاهد سموه نماذج من هذه العربات وخاصة الملكية منها والمذهبة والتي كانت تستخدم في المناسبات الاحتفالية دلالة على ما كانت تعيشه المملكة وقتها من الرفاهية والرخاء.
واستمع سموه لشرح حول هذه العربات وأنواعها والمعدات التي كانت تستخدم في صناعتها وطرق تدريب الخيول على جرها والتعامل معها.
قطع فنية
كما زار صاحب السمو حاكم الشارقة متحف مؤسسة كالوشت غولبنكيان، الذي يضم مركزا للفن الحديث ومكتبة وقاعة للمؤتمرات.
وتجول سموه في صالات المتحف التي صنفت حسب المواقع الجغرافية لحضارات شعوب العالم حيث بدأ بالقاعة المخصصة لتاريخ وآثار الفراعنة المصريين حيث شاهد مجموعة من المقتنيات للمؤسسة التي يعود تاريخها إلى العام 2700 قبل الميلاد وتجول في قاعة تاريخ وحضارة بلاد الرافدين التي حوت مجموعة من الخزفيات والسجــــاد والأزياء والمنقوشات والسيراميك.
وشاهد مجموعة نادرة من القطع الفنية في قاعة الفنون الشرقية والإسلامية جمعتها المؤسسة من مناطق مختلفة من الشرق الإسلامي مثل إيران وبلاد الشام ومصر والجزيرة العربية وتركيا. وزار سموه « قاعة فنون الشرق الأقصى « والتي تعرض فنون الصينين واليابانيين بما تحويه من خزفيات وسيراميك ملون وسجاد وحرير ومعدات صناعتها.
وتفقد سموه قاعة الفنون الأروربية، التي حوت مجموعة منوعة من النحاسيات والفضيات والمذهبات من المعادن وعدد من اللوحات الفنية الشهيرة لأكثر الفنانين شهرة من القارة الأوروبية.
كبار الضيوف
ووقع صاحب السمو حاكم الشارقة في ختام الجولة على كتاب كبار ضيوف المؤسسة مسجلا إعجابه بما شاهد من قطع ولوحات ومعروضات نادرة وغاية في الجمال والروعة..موجها شكره للقائمين على هذه المؤسسة الثقافية العريقة.
رافق سموه في الجولة صقر ناصر أحمد الريسي سفير الدولة لدى البرتغال وعبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي ومحمد عبيد الزعابي مدير عام دائرة التشريفات والضيافة وعلي إبراهيم المري مدير عام دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية وصالح الذيب الحميري قنصل عام دولة الإمارات في لشبونة وعبد العزيز المسلم مدير إدارة الشؤون الثقافية والتراث في دائرة الثقافة والإعلام وهشام المظلوم مدير إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام وأحمد بن ركاض العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب.
...ويستقبل نائب رئيس مجلس الوزراء البرتغالي
استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في مقر إقامته في العاصمة البرتغالية لشبونة معالي باولو بورتش نائب رئيس الوزراء في جمهورية البرتغال بحضور صقر ناصر أحمد الريسي سفير الدولة لدى البرتغال.
وتم خلال اللقاء الذي عقد أخيرا على هامش أيام الشارقة الثقافية، والتي تستضيفها لشبونة، استعراض مجالات التعاون والتبادل الثقافي والفني والأكاديمي بين الجانبين.
ورحب معالي نائب رئيس الوزراء بصاحب السمو حاكم الشارقة والوفد المرافق، موجهــــا لسموه جزيل الشكر على اختيــــار لشبونه لتكون واحدة من ضمــن محطـــات أيام الشارقة الثقافية التــي تجوب مدن وعواصم العالم، مؤكدا أن هذه الفعالية تساهم في زيادة وتعزيز أواصر التعــاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية البرتغــال.
ونقل تحيات رئيس مجلس الوزراء البرتغالي وتمنياته لصاحب السمو حاكم الشارقة والوفد المرافق طيب الإقامة في لشبونة.
وفي نهاية اللقاء أهدى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي مجموعة من كتب سموه لنائب رئيس الوزراء البرتغالي.
مأدبة غداء
كما حضر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حفل الغداء الذي أقامه صقر ناصر أحمد الريسي سفير الدولة لدى البرتغال على شرف سموه.
حضر حفل الغداء كل من معالي جورج بابريتو شفيير وزير الدولة المكلف بالثقافة وعبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي و محمد عبيد الزعابي مدير عام دائرة التشريفات والضيافة وعلي إبراهيم المري مدير عام دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية وصالح الذيب الحميري قنصل عام الدولة في لشبونة وعبد العزيز المسلم مدير إدارة الشؤون الثقافية والتراث في دائرة الثقافة والإعلام وهشام المظلوم مدير إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام وأحمد بن ركاض العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب.
كما حضر الحفل عدد كبير من الأكاديميين والإعلاميين ورجال السياسية البرتغاليين وأعضاء السلك الدبلوماسي العرب والأجانب المعتمدين لدى البرتغال ورؤساء المؤسسات الثقافية في البلاد.
وثائق
استمع صاحب السمو حاكم الشارقة إلى شرح من الدكتور مانيول كورتيش مدير المركز الذي كان بمثابة أرشيف خاص بالملك ولرعاياه ولإدارة المملكة البرتغالية وممتلكاتها في الخارج فضلا عن دوره الهام في الحفاظ على الوثائق الناتجة عن علاقات البرتغال مع المملكات والدول الأخرى عبر العصور.
وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة خلال زيارته للمركز مجموعة من الوثائق والمخطوطات القديمة التي يرجع تاريخ بعض منها إلى العام 1515 والتي تتحدث عن تاريخ المنطقة العربية ومنطقة جلفار على وجه الخصوص وبعض المراسلات التي كانت بين ملك البرتغال وشيوخ القواسم وشاهد نسخا من الخرائط التاريخية النادرة وأطلسا تاريخيا يعود للعام 1643 للميلاد.
ثناء
أثنى مانويل بشيرة رئيس المعهد البرتغالي العربي للتعاون في كلمته خلال الحفل على جهود إمارة الشارقة للرقي والنهوض بعلاقات التعاون والتبادل بين الثقافة العربية من جانب والثقافة الأوروبية ولاسيما البرتغالية من جانب آخر، مثمنا دور صاحب السمو حاكم الشارقة الرائد والبارز في هذا المجال وهو ما يعد علامة مضيئة على ساحة حوار الحضارات والشعوب الثقافي.
وأكد أن اختيار سموه عضوا في أكاديمية لشبونة للعلوم هو مؤشر واضح على المكانة العلمية والثقافية التي تبوأها سموه وهي مكانة تليق بجهوده في هذا المجال. وتسلم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ميدالية المعهد رفيعة المستوى من رئيس المعهد البرتغالي العربي للتعاون والتي عادة ما تقدم لمن يساهم بجهوده في خدمة التبادل والتعاون بين العرب والبرتغال.
