لم يكن رحيله مفاجئاً، فكل من حوله كان يراقب بألم صراعه مع المرض، كان قوياً حتى في الرحيل، فلم يقبل أن يغادر بلا معركة نهائية يختم بها حياة مليئة بالنجاحات، إلى أن غيب الموت في الأول من أكتوبر الجاري الكاتب الأميركي توم كلانسي، مؤلف قصص الحروب والتجسس الذي حققت كتبه أفضل المبيعات في الولايات المتحدة الأميركية والعالم، عن عمر ناهز 66 عاما.

تكريم رئاسي

كانت انطلاقة ، توم كلانسي الذي كان اسمه بين سبعة عشر كاتباً اعتبروا من أكثر الكتاب مبيعا في صحيفة "نيويورك تايمز"، المهنية على يد الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، عندما أعلن أن روايته الأولى "الصيد في أكتوبر الأحمر" تعتبر مثالًا على الروايات التي تتمتع بحبكة كاملة لا ثغرات فيها، وتم لاحقا شراء هذه الرواية مقابل مبلغ متواضع لم يتجاوز الخمسة آلاف دولار من قبل معهد الصحافة البحرية.

ثقة وولاء

كتاباته أكسبته ولاء متابعيه في صفوف القوات المسلحة داخل الولايات المتحدة وخارجها، ما منحه الفرصة للدخول إلى عالمهم والإطلاع على تجاربهم التي ضمّنها كتبه.

روايات وأفلام

رواية "صيد أكتوبر الأحمر" قدمت شخصية كلانسي الأكثر شهرة، "جاك ريان" وهو عميل ذكي تابع لوكالة المخابرات المركزية يخوض مغامرات أثناء تأديته لعدد من المهام الصعبة،هذه الشخصية لم تبق أسيرة الورق،بل انتقلت إلى الشاشة الكبيرة، ونقلت معها عشاق كلانسي من خلف الكتاب إلى المقاعد الأمامية في السينما، وجسد هذه الشخصية الممثل هاريسون فورد في عدد من الأفلام أهمها «ألعاب باتريوت»، و«خطر قائم ومحدق»، وبقيت أنظار استديوهات هوليوود تتابع إنتاج كلانسي سعياً منها لتحقيق أرباح طائلة مما يقدمه الكاتب، ومن هذه الروايات «صيد أكتوبر الأحمر» التي قام ببطولتها شون كونري، ورواية «ثمن المخاوف» التي قام ببطولة نسختها السينمائية بن أفلك ومورغان فريمان.

جيمس بوند

أعمال الكاتب توماس كلانسي وضعته بين خيرة كتاب الروايات الذين تناولوا التجسس وعمليات سرية تدور في عالم الحرب الباردة، حيث تميزت رواياته بالإثارة واستخدام أحدث التكنولوجيا العسكرية، ووصفه بعض النقاد بأنه خليفة إيان فلمنج مؤلف سلسلة روايات «جيمس بوند».