أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، المؤسسة الرائدة في نشر المعرفة ودعم جهود التنمية في الوطن العربي، أمس، تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المؤسسة، عن انطلاق "برنامج دبي الدولي للكتابة" الذي يهدف الى دعم المؤلفين الإماراتيين والعرب والوصول بهم الى العالمية، في مؤتمر صحفي عقد في قاعة جودلفين بأبراج الإمارات تحدث فيه سعادة جمال بن حويرب العضو المنتدب للمؤسسة، وجمال الشحي المدير التنفيذي لدار كتّاب للنشر عن أهداف المبادرة وتطلعاتها بحضور 20 من الكتاب المحليين وأصحاب دور النشر وطلبة الجامعات والإعلاميين.
وتتمثل هذه المبادرة، التي تهدف إلى دعم المؤلفين الإماراتيين والعرب والوصول بهم إلى العالمية في شتى مجالات المعرفة من العلوم والبحوث إلى الأدب، في ثلاث مراحل تبدأ من رعاية وصقل المواهب والكشف عنها من خلال مشاركة 100 كاتب إماراتي من جيل الشباب، بينما تشمل المرحلة الثانية العرب الموهوبين من المقيمين على أرض الإمارات، لتليها المرحلة الأخيرة الأعم والأشمل التي تُعنى بالمواهب في الوطن العربي.
المرحلة الأولى
وشهد المؤتمر الصحافي إطلاق المرحلة الأولى من البرنامج من خلال توقيع اتفاقية مع دار "كتّاب للنشر" المحلية بهدف دعم 20 كاتباً وكاتبة من مواطني الدولة عبر نشر مؤلفاتهم والترويج لها، ليتم استكمال هذه المرحلة بتوقيع اتفاقية مماثلة مع بقية دور النشر المحلية لاستكمال عدد المؤلفين المستهدفين في المرحلة الأولى، حيث تساهم هذه الخطوة بصورة مباشرة في دعم دور النشر المحلية وتفعيل دورها في اثراء نشر المعرفة والثقافة في العالم العربي.
وقال جمال بن حويرب: "جاءت فكرة البرنامج في إطار حرص المؤسسة على نشر المعرفة وتوثيقها ونقلها إلى كافة المجتمعات العربية. ويعد البرنامج الجديد جزءاً من إيمان سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم بأهمية دعم الشباب المواطنين والعرب في مجال الكتابة. والذي سيدعم، بمجمل مراحله، الحركة الثقافية الوطنية والعربية من خلال تبني المؤسسة للمؤلفين ودعم دور النشر، التي ستقدم لهم النصح والإرشاد بهدف رفع مستوى المؤلفات، بالتوازي مع التدريب العملي في مجالات مختلفة بهدف الارتقاء بالمستوى الفكري والأدبي لأعضاء البرنامج الذي مدته الزمنية خمس سنوات".
آلية المشاركة
أما فيما يتعلق بآلية المشاركة في المرحلة الأولى بالنسبة للشباب الإماراتيين المعنيين بالمشاركة، فإنها تتم عبر الترشح من خلال الموقع الالكتروني لدور النشر المشاركة، وتقديم نبذة عن سيرة الكاتب الشاب الذاتية سواء سبق أن نشر بعض الكتب أم لم يصل إلى تلك المرحلة بعد، مع تقديم بعض النماذج من كتاباته أو دراساته وأبحاثه، ليتم بعد ذلك دراسة طلبه ومن ثم مقابلته لتقيم المؤسسة قدراته وبُعد موهبته في الكتابة وملكاتها لتحديد قبوله في البرنامج.
كما يخضع المشاركون في البرنامج لمستويات متعددة من ورش التدريب التي يؤهلهم كل مستوى منها للمرحلة الأعلى وصولا إلى الورش التي يديرها كاتب عالمي.
فكرة البرنامج
وأضاف ابن حويرب: "المعرفة جزء لا يتجزأ من منظومة تقدم الدول، حيث أصبحت المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي. ومؤسستنا ملتزمة بإعادة إحياء المبادرات والبرامج التي من شأنها تشجيع الكتابة والتأليف ونشر الكتب ودعم الشباب المؤلفين من المواطنين أو العرب المقيمين في الإمارات أو العرب عامة. وهذا الدعم يتجاوز الكتابات الأدبية ليشمل الكتب العلمية والأبحاث المتفردة لمؤلفات ذات مواضيع مميزة".
دور النشر
وبخصوص دور قطاع النشر في البرنامج، قال جمال الشحي: (شرفٌ كبيرٌ لنا كدار نشر محلية أن نشارك في حفل إطلاق البرنامج الذي تسعى من خلاله المؤسسة إلى توفير بيئة معرفية خصبة لتنمية الإبداع الثقافي والأدبي في الكتابة والتأليف، والذي ينسج مع رؤية ورسالة دار "كتًّاب" للنشر الرامية إلى دعم المواهب الإماراتية الشابة، وتشجيعهم على دخول عالم الكتابة والتأليف بأسلوب مهني وأكاديمي رفيع، إثراءً للنهضة الثقافية التي تشهدها الإمارات، والتي أصبح من خلال الكتاب الإماراتي سفيراً لنقل تاريخ وتراث وفكر أبناء الدولة إلى العالم).
إضاءات على البرنامج
وكشف جمال بن حويرب لـ"البيان" عن مجموعة من المعلومات التي تساعد الشباب المعنيين والراغبين بالمشاركة، حيث "سيتم خلال الشهر المقبل إصدار كتيب مطبوع ينشر أيضا على موقع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الالكتروني يضم كافة المعلومات الخاصة بالمشاركة إضافة إلى قائمة دور النشر التي يمكن المشاركة من خلالها. أما فيما يتعلق بالعالمية، فإن الوصول إليها يستدعي الكثير من التدريبات والورش التي تساعد الكتاب على امتلاك الجانب الفني والتقني من الكتابة بمختلف أنواعها. مع تخصيص ورش تبعاً لنوع أو فئة الموضوع، فلا يكفي أن نقدم كتاباً في أدب الطفل إن لم نعرف قبلها مقومات الكتابة للطفل على الصعيد الفكري والنفسي والفني".
كلمة الكتّاب
وألقت الكاتبة خلود الهاجري كلمة أعضاء البرنامج واستشهدت في بدايتها بقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من كتابه "ومضات من الفكر" المقولة التالية "فالشعوب الناجحة لا تنتظر المستقبل بل تصنعه"، ولتتقدم بالشكر لتلك المبادرة التي ستفتح أمامهم أبواب الإبداع والنجاح.
انطباعات
«أهمية مبادرة البرنامج بمثابة "وضع الإصبع على مكمن الجرح"، حيث تأتي هذه المبادرة في الفجوة الواسعة التي أشار إليها تقرير المعرفة العربي الصادر عن المبادرة المشتركة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم. وهذه الفجوة تمثل النقص الحاد في حقل المعرفة وعملية الإبداع على مستوى البحوث والدراسات، وعليه فإن البرنامج بدعمه للمبدعين الشباب في كافة حقول المعرفة سيؤسس لنهضة علمية ثقافة ينعكس تأثيرها على المجتمع العربي وخارجه".
غيث فريز - مدير تقرير المعربي العربي
"نسعد ونفخر بمبادرة البرنامج التي ترعى الكاتب الإماراتي وتنقله لاحقاً إلى العالمية. وكلنا أمل في تجاوز المشكلات الحالية التي في مقدمتها التوزيع، الذي يعتبر عنصرا أساسيا لانتشار الكاتب وبالتالي حصوله على دعم معنوي يعتبر بمثابة حافز لعطاء الكاتب وإبداعه".
صالحة غابش - شاعرة وروائية
"مخازن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مليئة بالكتب التي تعاني من إشكالية توزيعها. ونأمل أن تهتم مبادرة البرنامج بها وأيضاً بترجمة بعض أعمال الكتّاب الذي قدّموا خلال رحلتهم الأدبية الطويلة مجموعة من الإصدارات سواء في الرواية أو الشعر أو القصة".
أسماء الزعوني روائية وشاعرة
