شكل معرض "العين تقرأ"،الذي تنظمه "دار الكتب الوطنية" في "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة"، منصة لإطلاق الإبداعات الفكرية والأدبية، وفرصة لأصحاب المواهب والإبداعات بتقديم نتاجاتهم ومناقشتها مع الجمهور مباشرة وسط تظاهرة تثري الساحة الفكرية والأدبية في الدولة اتاحت للجمهور فرصة التعرف مباشرة على احدث النتاجات الأدبية والفكرية، والتواصل مع مبدعيها، مما يساهم في إحداث شراكة معرفية مجتمعية، وقد استقطبت الكتب الفكرية اهتمام الزائرين، وسجل إقبالاً على كتاب ومضات من فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

تواصل الفعاليات

وقد تواصلت أمس فعاليات المعرض مستقطبة جميع شرائح المجتمع وفئاته، حيث استمتع الأطفال والطلاب بفرص عديدة للابتكار، وفرها لهم ركن الإبداع بأقسامه الأربعة، القراءة والقصص التراثية ورحلة الى المستشفى والاسرة، كما قام عبد الله الشرهان مبتكر شخصية "حمدون" بوضع رسومات أولية تمثل أحدث شخصيات الرسوم المتحركة التي ابتكرها شارحا طريقة رسمها.

ونظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات محاضرة للباحث الإماراتي د. حمد بن صراي، وذلك في سياق برنامجه الثقافي في المعرض، وقدم بن صراي عرضاً لكتابه (منطقة الخليج العربي بين فارس وبيزنطة ـ رؤية تاريخية للسياسة الدولية القديمة بين القرنين الثالث والسابع الميلادي) الصادر عن الاتحاد، ويتناول الكتاب منطقة الخليج في الفترة الممتدة بين القرنين الثالث والسابع الميلاديين، وعلاقة هذه المنطقة بالإمبراطوريتين الساسانية والبيزنطية، وتأثر سياسة كل منهما في مختلف جوانب الحياة بما في ذلك الجانبان الاقتصادي والثقافي.

ويذهب الباحث في كتابه إلى أن منطقة الخليج لم تكن معزولة عن العالم المحيط، وأنها كانت تشارك وبقوة وفعالية في السياسة الدولية القديمة.

وأشاد بن صراي أيضاً بدور اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في احتضان الجهود العلمية الجادة، وتبنيها، ونشرها، دون أي اشتراطات مسبقة باستثناء ما يتصل منها بالرصانة والجدية. وقال إنه أصدر حتى الآن ثلاثة كتب.

مبادرة إنسانية

من جانب آخر، نظمت كلية التربية بجامعة الامارات بالتعاون مع هيئة ابوظبي للسياحة والثقافة مبادرة انسانية تمثلت في زيارة مجموعة من الطالبات للاطفال المصابين بمرض السرطان بمستشفى توام، والجلوس معهم وقراءة مجموعة من القصص في محاولة لنقل أجواء المعرض اليهم.

وأكدت الدكتورة نجوى الحوسني صاحبة فكرة المبادرة ان "الطلبة والمهتمين هم من يزور المعرض ليطلعوا على احدث الإصدارات والمعرض يعتبر من المناسبات المهمة لنشر ثقافة الكتاب والقراءة، وقد ارتأينا ان تكون لهذا الموسم مبادرة من نوع آخر بان نقوم بالمشاركة من خلال الذهاب لزيارة الاطفال المصابين بمرض السرطان وقراءة القصص التي تناسب اعمارهم في اجواء لا يمكن وصفها الا بالإنسانية، فهؤلاء يحتاجون الى رعاية من نوع خاص ولا يمكن ان يزوروا المعرض لشراء القصص فتقديرا لهذه الظروف الاستثنائية قمنا بهذه المبادرة".

 

فعاليات اليوم

تقام مساء اليوم فعاليتان،الأولى صباحية للدكتورة كريمة المزروعي، حيث تقيم ورشة عمل للقراءة، موجهة لأطفال المدارس والمعلمين وأولياء الأمور، والثانية في الساعة 7 مساء، تقدم من خلالها الأديبة والإعلامية الدكتورة أمينة ذبيان مجموعتها الشعرية "زهرة الدم".