تحديد معايير الديكور لتصميم أوجه السينوغرافيا المتعددة لدى المشاركين في مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة، ساهم في صناعة تحد نوعي أمام المتبارين، من خلال تعزيز نواحي الإبداع والابتكار في طبيعة تشكيل الفضاء المسرحي، حيث استمدت مسرحية "الواشي" ومسرحية "ماذا أين" في عرضهما، أول من أمس، في المركز الثقافي بمدينة كلباء، هذا البعد الجمالي، حيث حقق عرض "الواشي" للكاتب برتولد بريشت وإخراج رامي مجدي تصنيف الأكثر متعة جماهيرياً، أما مسرحية "ماذا أين" للكاتب صاموئيل بيكت وإخراج بدر الرئيسي، فكانت الأكثر عبثاً باعتبارها تمثل مسرح العبث، والذي يقدم عادة مبررات لجميع ما يفعله المخرج على الخشبة، مطالباً الجمهور والنقاد بأهمية النظر في إعادة عروض المهرجان في فعاليات مسرحية أخرى، في مدينة الشارقة،
استطاع المخرج رامي مجدي تحقيق معادلة المسرح، من خلال إنجاز فكرة المتعة البصرية، وإشراك مجموعة من الممثلين، الذين اتقنوا فن اللعبة الجماعية، وقد اعتبر النقاد والباحثون في المسرح أن "الواشي" استطاعت استثمار تحديات النصوص العالمية، واستخدام اللغة العربية الفصحى، والبساطة في الديكور، بشكل ملفت وثري. تفاعل
الجوائز اليومية في المشاركات الشبابية على مستوى أفضل "أداء تمثيل" وأفضل "صورة فوتوغرافية"، أضافت شيئاً من التفاعل الجماهيري بين المتسابقين كونها تعتمد على ترشيحات الجمهور عبر تعبئة استمارات خارجية، حيث حصد الممثل الشاب محمد جمعة مجدداً على جائزة أفضل أداء تمثيل.
