أكد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون سعي «دبي للثقافة» انطلاقاً من رسالتها إلى تعزيز روح التعاون العالمي والحوار الثقافي ورعاية المواهب الفنية الواعدة، مثمناً دور النسخة الثانية من معرض «دبي قادمة»، الذي تحتضنه العاصمة الفرنسية باريس 26 الجاري، في تعزيز رؤية دبي الرامية إلى إثراء الحركة الفنية التي تجمع الناس من مختلف الخلفيات الثقافية والاجتماعية، كما تعكس هذه الخطوة عمق التزامنا بترسيخ مكانة مدينتنا كوجهة ثقافية عالمية رائدة، بما ينسجم في المضمون والأهداف مع رؤيتنا الاستراتيجية لعام 2020».

وسيتابع الجمهور الفرنسي في الفترة من 26 حتى 28 سبتمبر الجاري النسخة الثانية من معرض «دبي قادمة» المنصة التي تهدف إلى تسليط الضوء على المشهد الثقافي والفني المزدهر في دبي، وينظم تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي ويروي حكاية مدينة دبي من خلال التشكيلات الفنية التي تعبر عن مسيرة التطور الاستثنائية التي قطعتها الإمارة على مر السنين.

المعرض يحتضنه في العاصمة الفرنسية باريس جناح «الفن المتحرك» الذي صممته زها حديد في معهد العالم العربي، وبإشراف من هيئة دبي للثقافة والفنون «دبي للثقافة».

تبادل إبداعي

وأضاف سموه «ترتبط كل من فرنسا ودولة الإمارات بعلاقات وثيقة على مدى العقود الأربعة الماضية تمثلت في التعاون المستمر والبناء ضمن القطاع الفني والثقافي أيضاً، ونحن على ثقة بأن معرض «دبي قادمة» سيعزز تعاوننا الاستراتيجي مع فرنسا وسيساهم بدور جوهري في حفز التبادل الإبداعي والفني بين البلدين».

جسور حوار

المعرض الفني ينظم تحت شعار «دبي قادمة: وجوه الغد» ويعبر عن مكانة دبي كمنطلق للتعاون والإبداع تستعرض «دبي للثقافة» مجموعة متميزة من أعمال الفنانين الإماراتيين والعالميين.

كما يستلهم المعرض من رؤى وتراث الشعب الإماراتي وسعيه المستمر نحو تعزيز التعاون العالمي ومد جسور الحوار الحضاري البناء بين الثقافات، يمثل المعرض منطلقاً نموذجياً للتعريف بمواهب وإمكانات الفنانين الإماراتيين والمحليين أمام جمهور عالمي عريض.

ويتضمن قسم المعرض الفني في «دبي قادمة» أعمالاً للمصور الفوتوغرافي التشيكي مارتن بيكا الذي يسكن ويعمل في باريس وتربطه صلات عاطفية قوية بإمارة دبي، ويستكشف بيكا من خلال أعماله حاضر دبي وتطلعاتها المستقبلية الطموحة من خلال صور تسلط الضوء على التصاميم المعمارية الاستثنائية في المدينة ومواقعها التاريخية العريقة والعناصر الجمالية المبهرة في دبي الجديدة بألوان الأسود والأبيض والسيبيا ليشعر الناظر وكأنه يراقب قصة نمو المدينة من المستقبل.

ويشهد معرض «دبي قادمة» أيضاً مشاركة الفنان البرازيلي إدجار سالمن الذي يعمل على إنتاج الأعمال الصوتية والبصرية منذ ثماني سنوات وكان من بين الفنانين المكلفين للمشاركة في معرض «سكة» الفني لعام 2013 وله حضور قوي في مجال الإنتاج الصوتي والبصري ضمن أبرز المهرجانات حول العالم.

ويشارك في المعرض بالإضافة إلى مارتن بيكا وإدجار سالمن ستة فنانين من الإمارات ـ تم اختيار أعمالهم من قبل القيّمين إيلي دوميت وجوناس تيبيب بناءً على توافقها مع شعار المعرض «وجوه المستقبل».

فضاءات تصميم

كما يشارك في المعرض كل من المصممة الغرافيكية علياء المالك والفنانة علياء حسين لوتاه التي تركز في أعمالها على اللوحات التجريدية والوسائط المتعددة وعلياء زعل لوتاه الفنانة والقيمة التي تتطلع باستمرار نحو المساهمة بدور إيجابي في حفز نمو الحركة الثقافية والفنية في دولة الإمارات ولطيفة بنت مكتوم إحدى ألمع الشخصيات الفنية في المدينة والتي أسست وتدير ستديو «تشكيل» الأول من نوعه لدعم الفنانين والمصممين وميثاء دميثان المتخصصة بالفنون البصرية والتي تعمل ضمن أساليب متنوعة تشمل التصوير الفوتوغرافي والسينوغرافيا والرسم وتحويل الصور والفنان المعروف مطر بن لاحج الشهير بأعماله الفنية في مجالات الرسم والنحت والتصوير الفوتوغرافي.

فرجة بصرية

وفي فئة الأفلام يمكن للجمهور متابعة ثمرة التعاون السينمائي بين الإمارات وفرنسا من خلال مقاطع من الفيلم القصير «الفيلسوف» للمخرج الإماراتي عبدالله الكعبي والذي قام ببطولته النجم الفرنسي جان رينو في حين تستحضر الشيف الإماراتية المعروفة شيخة العلي نكهات الشرق الأوسط إلى باريس من خلال باقة من المأكولات التقليدية المفعمة باللمسات العصرية التي تضفي عليها مذاقاً خاصاً.

ومن خلال برنامج مميز يقدم صوراً موسعة عن تطوير الحركة الفنية في المنطقة بإشراف وتقديم سارة رضا القيم المشارك في مركز مرايا للفنون.

مشهد حافل

كما يحتضن المعرض أيضاً جلسات من ضمنها جلسة «الابتكار والتطور: قطاع التصميم العصري في دبي اليوم» مع سيريل زاميت مدير معرض «أيام التصميم - دبي» بمشاركة المصمم خالد شعفار ومارتين بيكا والمهندس المعماري طارق الزهرانة والمهندس والمصمم مارك أوريل.

أما الجلسة الثالثة فتحمل عنوان «المحاور الثقافية والجهات الحاضنة والفضاءات الفنية البديلة» مع راشد بن شبيب، وتتضمن معلومات قيمة يقدمها غيسيب موسكاتيلو مدير مركز مرايا للفنون وماندي ميرزبان القيم والمدير في مؤسسة بارجيل للفنون وألكسندر ماكغليب القيم المستقل الذي شارك سابقاً في برنامج الفنان المقيم في دبي.

كانت «دبي للثقافة» قد عملت في وقت سابق من العام الحالي على تعزيز الروابط الثقافية مع فرنسا من خلال إطلاق برنامج «الفنان المقيم» بالتعاون مع المعهد الفرنسي مما يتيح لاثنين من المصممين الفرنسيين فرصة اللقاء والتواصل مع الفنانين الإماراتيين والمحليين والتعرف على المشهد الفني المزدهر في الإمارة.

ويهدف البرنامج إلى تسليط الضوء على التراث والثقافة الإماراتية من خلال الأنشطة التعليمية والتثقيفية مثل ورش العمل والجولات المدرسية والجلسات الإشرافية.

وتلتزم «دبي للثقافة» بالتعريف بالإرث الثقافي والفني العريق لمدينة دبي بالتزامن مع تسليــط الضـــوء على الaحركة الفنية المعاصرة وتوفـــير بيئة إبداعية تقدم كل الدعم والرعاية الممكنة للمواهب الفنية الواعدة في الإمارة.

أنشطة نوعية

 

في ضوء دعم فرنسا لملف الإمارات لاستضافة معرض «إكسبو» الدولي 2020 في دبي تأتي مبادرة «دبي قادمة» في باريس لتؤكد عمق العلاقات الوثيقة التي تربط البلدين.

ويغطي البرنامج ـ الذي يستمر ثلاثة أيام المعارض الفنية وعروض الأفلام والجلسات النقاشية والحوارية، إضافة إلى جلسة إشرافية تقدم لطلاب الفنون والسينما الواعدين فرصة اكتساب معارف وخبرات جديدة من قبل نخبة من ألمع الوجوه الفنية والثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة وستكون الفعاليات المقامة يومي 27 و28 سبتمبر مفتوحة للجمهور.

ومن المتوقع أن يشهد معرض «دبي قادمة» حضور مجموعة من الشخصيات الثقافية الإماراتية البارزة من بينهم معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي وبلال البدور وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع المساعد لشؤون الثقافة والفنون وظاعن شاهين مدير عام قطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام ورئيس تحرير صحيفة (البيان) وأحمد عيسى السركال مؤسس «السركال أفينيو» والفنان عبدالقادر الريس والدكتور صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة وحسين الجزيري.