تنظم جامعة السوربون في مقرها بأبوظبي معرض "العصر الذهبي للحضارة العربية والإسلامية" خلال الفترة من 24 سبتمبر الجاري الى 14 يناير المقبل.
ويسلط المعرض الضوء على الحقبة الحضارية الذهبية للعرب والمسلمين والقفزات النوعية التي حققتها في مختلف العلوم والإبداعات الإنسانية والفكرية التي انفردوا بها بدءا من القرن الثامن وصولا إلى القرن الخامس عشر، يحضر الإفتتاح الرسمي للمعرض نخبة سياسية وفكرية إضافة إلى عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية.
دعوة
وقال مغير خميس الخييلي نائب رئيس جامعة السوربون أبوظبي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم خلال مؤتمر صحفي عقدته السوربون صباح امس في مقرها بجزيرة الريم إن هذه الاحتفالية الثقافية تؤكد الإسهامات الفكرية والإنسانية العميقة التي ما زال صداها يتردد في قلوب وعقول النخبة الأكاديمية في الغرب والعالم كله موجها الدعوة لجميع طلبة مدارس وجامعات الدولة إلى التعرف على تاريخهم العريق عن كثب واستلهام خطى الآباء والأجداد لإعادة إحياء دورهم الحضاري والإنساني، وأشار معاليه الى أن جامعة السوربون تجمع 65 جنسية مختلفة الأمر الذي حقق الانفتاح الثقافي وأسس قاعدة للفهم المشترك.
تعرف
وقال البروفيسور إيريك فواش مدير جامعة السوربون ان تنظيم هذا المعرض يعزز وعي الناشئة من الجيل الجديد بما قدمه العرب والمسلمون للعالم أجمع إضافة إلى منحهم الفرصة للتعرف إلى أهم العلوم المجالات والإبداعات في تلك الحقبة، وأوضح أن المعرض محاولة لبث روح البحث عن المعرفة في أذهان الطلاب وترسيخ الحس الإبداعي لديهم.
وأضاف إن كائنا من كان لا يستطيع أن ينكر فضل العلماء المسلمين على البشرية خاصة في حقول الطب والكيمياء والرياضيات، مشيرا الى أنه من خلال جسر الحضارات الذي تساهم في بنائه جامعة السوربون يتم إثراء العالم من خلال تسليط الضوء على ما أبدعته تلك الكوكبة من العلماء.
محاضرات
وسيتم تنظيم سلسلة من المحاضرات العلمية والندوات الفكرية وورش العمل التي تدعم بمجملها فكرة المعرض وذلك في إطار رفع سوية الوعي لدى الطلاب يشرف عليها نخبة مرموقة من أرباب الفكر والباحثين والأكاديميين من مختلف دول العالم كالإمارات وفرنسا ولبنان والولايات المتحدة الأميركية. ومن المقرر إطلاق حملة إعلامية تشمل جميع وسائل الإعلام التقليدية والحديثة للتعريف بهذا المعرض الذي يشكل نقلة نوعية على صعيد البحث التاريخي والأكاديمي في الحضارة العربية والإسلامية.
تطور
ويشهد المعرض تقديم العديد من النماذج والصور والمخطوطات الأثرية التي تعود إلى تلك الحقبة الذهبية وذلك في إطار إبراز الثورة المعرفية التي صنعها العرب والمسلمون والتي أنارت العالم إلى جانب الإنجازات التي حققوها في مختلف العلوم وحقول المعرفة البشرية، ويتم إبراز هذا التطور المعرفي بأسلوب حيوي يواكب العمق التاريخي لتلك القطع والمخطوطات التي يتجاوز عددها المائتي قطعة الأمر الذي يسهم في تكريس فهم أوضح وأعمق عن إنجازات الحضارة الإسلامية، كما يتم استخدام الأجهزة المساعدة السمعية البصرية والصور المنتجة بواسطة الكمبيوتر التي تؤطر لتلك المرحلة الهامة في التاريخ العربي والإسلامي.
يذكر أن هذا المعرض نظم للمرة الأولى في باريس عام 2005 واستضافته العاصمة القطرية الدوحة عام 2011.
ميادين
يلقي المعرض الضوء على مجموعة مختارة من ميادين العلم والمعرفة التي اشتهرت بها الحضارة الإسلامية وكان لها جل الأثر في بعث الحضارة الإنسانية خلال تلك الحقبة، وتشمل حقول المعرفة تلك كلا من العلوم الإنسانية التي تغطي الفلك والأرض و الإنسان و العلم والفنون.
