قبل عامين من الآن افتتح "متحف صلصالي الخاص" في مجمع السركال بمنطقة القوز، بمبادرة من مقتني الأعمال الفنية ورجل الأعمال رامين صلصالي المقيم في دبي والذي تم تكريمه من قبل «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون» منذ انطلاقتها عام 2009 وحتى دورتها الأخيرة ، ومنذ افتتاح المتحف في نوفمبر 2011، ونشاطه لم يتوقف عن تنظيم معارض فردية وجماعية أو استضافة عدد من الفعاليات الفنية إلى جانب نشر عدد من المطبوعات ، وبهدف التعرف على مسيرة المتحف وما حققه حتى اليوم والخطط المستقبلية له، التقت "البيان" رامين صلصالي في مكتبه بالمتحف.
وتحدث صلصالي الذي تم اختياره في العدد الأخير من مجلة "كانفا" الفنية بدبي ضمن أكثر 50 شخصية مؤثرة في عالم الفن بالشرق الأوسط، فيما يخص نشاط المتحف خلال هذين العامين قائلاً، "قدم المتحف حتى اليوم ستة معارض، أربعة فردية واثنين جماعية لفنانين محليين وشرق أوسطيين ومن الغرب أيضا. أما على صعيد المطبوعات فقد ساهمنا في دعم ونشر ثلاثة كتب. كل ذلك ضمن الميزانية المحدودة للمتحف".
مغني ومصور
وأشار فيما يتعلق بأبرز المعارض الفردية التي قدمها المتحف، "تنظيم معرض للمغني البريطاني الشهير براين فيري الذي وصل إلى أوج شهرته في السبعينات والثمانينات، وذلك بالتزامن مع دعوته لمهرجان دبي السينمائي في العام الماضي. والمعروف عن فيري براعته الفنية في التصوير ، أما المعرض الثاني فهو للفنان رضا دراكشاني الذي حقق نجاحاً على مستوى عالمي"
وأضاف صلصالي فيما يتعلق بالأنشطة الأخرى، "تواصل معنا العديد من المتاحف الخاصة والتي سمعت بنا من خلال المقالات المنشورة في أكثر من 90 مطبوعة من بلدان مختلفة، مثل متحف "كوبرا" بهولندا، ومتحف "مركز بومبيدو" بباريس، ومتحف "الفن" في سنغافورة، ومتحف "سالزبورغ للفن المعاصر بالنمسا وغيرها من المتاحف، أما الغاية من التواصل فهو بشأن التعاون وتبادل عرض الأعمال الفنية.
يد واحدة
وقبل الانتقال إلى خطط المتحف المستقبلية قال صلصالي فيما يتعلق بتقييمه الشخصي لمسيرة المتحف، "في كثير من الأحيان أشعر بالوحدة خاصة وأن المتحف يتطلب الكثير من الالتزامات بما فيها التكلفة المادية كشحن الأعمال الفنية ودعوة الفنان وغير ذلك، علما أن المتحف جهة غير ربحية حيث تقتصر معارض المتحف على دعم الفنانين ونقل تجربتهم للجمهور ،مضيفا : نحن بحاجة لتعاون ودعم القطاع الخاص كمبادرة شركة سيارات "رولز رايس" التي دعمت معرض دراكشاني مثل هذه المبادرات تساعد في تغطية نفقات المتحف وتدعم توسيع نطاق نشاطاته.
متحف عام
وفيما يتعلق بمخططات المستقبل قال صلصالي "في الخطط القريبة المدى، نعد لتقديم معرض عن الأفلام وصناعة السينما ليتزامن مع احتفالات مهرجان دبي السينمائي بدورته العاشرة في شهر ديسمبر من العام الجاري، إلى جانب استضافة أعمال فنية خاصة بمقتنين من الخارج.
أما على صعيد الطموح قال أعددت دراسة متكاملة لمتحف عام متخصص بالفنون المعاصرة، وشملت الدراسة كافة الجوانب من التصميم الذي وضعته بالتعاون مع المعمارية والفنانة علياء داوود حيث يعتمد بداية على مساحة صغيرة والتوسع عبر إضافة مكعبات بناء في مراحل لاحقة، إلى تمويل المتحف الذاتي من خلال طرح أسهم شراء، مع دراسة لأهمية المكان الذي لا بد أن يكون جزءا من إيقاع حياة الناس اليومية".
سيرة
يعرض متحف صلصالي الخاص الذي أسس عام 2011 على يد مقتني الأعمال الفنية رامين صلصالي، الأعمال الفنية الحديثة والمعاصرة الموجودة ضمن مجموعته الخاصة. إلى جانب تنظيم معارض جماعية لدعم الفنانين الشباب في المنطقة وفردية للتعريف بإبداعات عدد من الفنانين المميزين.

