ما بين التوقع والمفاجأة، تابع الوسط الثقافي المصري الاثنين الماضي الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتفوق والتشجيعية والنيل، وعقب الإعلان عن الفائزين، والذي جاء على رأسهم الكاتب جلال أمين.

والشاعران سيد حجاب وأحمد عبد المعطي حجازي، والروائي محمد ناجي، والفنان التشكيلي أحمد نوار، تغنت الأوساط الثقافية والفائزون، بانتصار جوائز الدولة هذا العام، واعتبروها عودة إلى تطبيق العدالة الثقافية، وخلوها من المجاملات، على الرغم من تأخر إعلانها لمدة شهرين بسبب الأوضاع التي كانت تمر بها مصر.

نزاهة التصويت

وتأكيدًا على نزاهة عملية التصويت، اعتذر وزير التعليم العالي الدكتور حسام عيسى، عن ترشيح الجمعية التاريخية له للحصول على جائزة النيل فرع العلوم الاجتماعية.

وقال عيسى، خلال حضوره الاجتماع الخمسين لجوائز الدولة، بحضور الدكتور محمد صابر عرب وزير الثقافة والدكتور سعيد توفيق أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، إن الجوائز لا تضيف للأشخاص، وأنه من غير اللائق أن يحصل على هذه الجائزة بعدما أصبح وزيرًا.

وسار على خطاه رئيس قطاع الإنتاج الثقافي الدكتور محمد أبو الخير، واعتذر عن ترشيحه لجائزة التفوق فرع الفنون، وقال خلال حضوره الاجتماع، إنه سبق أن تقدم بالترشح لهذا المجال قبل أن يتم اختياره رئيسًا لقطاع الإنتاج الثقافي التابع لوزارة الثقافة، وأكد على أنه سوف يعتذر ضمانًا لنزاهة التصويت، حيث إنه يعد أحد الأعضاء المسموح لهم بالتصويت على الجوائز.

مفاجأة

فيما جاءت المفاجأة عند إعلان جائزة التفوق فرع العلوم الاجتماعية والتي حصل عليها كل من رئيس المجلس القومي للشباب في عهد الرئيس الأسبق مبارك، الدكتور محمد صفي الدين خربوش، والذي كان يعد أحد أعضاء الحزب الوطني المنحل، وشاركه الحصول على الجائزة في نفس المجال عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة الدكتور حسن عماد مكاوي.

والذي أكد في تصريحات صحفية أنه تأخر حصوله على الجائزة بسبب معارضته لسياسات الحزب الوطني، وأيضًا الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى أن الإخوان هم الذين أوقفوا هذه الجوائز، وعندما رحلوا عن الحكم عادت الدولة لتقدر أبناءها؛ لأن تلك الجوائز تشجع الباحثين والمجتهدين على الاستمرار في أداء عملهم.

فرع الآداب

وحصل عليها في فرع الآداب كل من نسيم مجلي، والكاتب والروائي محمد ناجي، الذي يمثُل حاليًا للشفاء في فرنسا، ولكنه رغم مرضه لم يستطع إخفاء فرحته بالجائزة، مؤكدًا على أن فوزه بجائزة التفوق في الآداب بمثابة علاج لمرضه، وتخفيف لآلام غربته التي يعاني منها، مبديًا سعادته بتذكر بلده له.

فيما تغنى ورقص الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي فور إعلان فوزه بجائزة النيل في الآداب، مهنئًا نفسه بالفوز، مؤكدًا: كنت أتوقع الفوز بجائزة، ولكني لست متفاجئًا، قائلًا: كنت أتوقع حصولي على الجائزة كما كنت أتوقعها لغيري؛ لأن الأسماء المرشحة كلها مستحقة، وحصول شخص واحد على الجائزة لا يعني أن الأسماء الأخرى غير مستحقة.

وفاز بجائزة النيل في الفنون الكاتب المسرحي والسيناريست محفوظ عبدالرحمن، الذي أكد أيضا من مشفاه خارج مصر على أن فوزه بالجائزة يعد أفضل علاج له.

ويأتي الشاعر الثوري سيد حجاب، صاحب الديوان الشهير "قبل الطوفان الجاي"؛ ليحصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب، قائلًا: إن مبعث سروري أنني رشحت لها بعد ثورة 25 يناير، وحصلت عليها بعد ثورة 30 يونيو، وشاركه فيها في فرع العلوم الاجتماعية الكاتب الدكتور جلال أمين والدكتور محمد حافظ دياب والدكتور فيصل يونس، أما فرع الفنون فحصل عليها كل من المخرج الكبير داوود عبدالسيد، والفنانة القديرة محسنة توفيق، والفنان التشكيلي أحمد نوار.