كشفت (إعمار العقارية) النقاب عن تمثالٍ يجسد مفاهيم البطولة والقوة والجاذبية التي لطالما تميز بها الحصان العربي الأصيل، وذلك في (وسط مدينة دبي)، وتم اختيار (برج بلازا) موقعاً لتمثال (الحصان الأندلسي) للنحّات الجنوب إفريقي فنسنت دا سيلفا الذي يعتبر ثاني المنحوتات الفنية المستوحاة من عالم الفروسية في وسط مدينة دبي بعد تمثال "حصان 2007" للفنان التشكيلي الكولومبي فرناندو بوتيرو والذي يشمخ إلى جوار المتنزه التابع لمركز "دبي مول".

رموز

وتمت صناعة "الحصان الأندلسي" من الصلصال والبرونز المصبوب بارتفاع 1.8 متراً وطول 2.6 متراً؛ وهو يجسد الإرث الغني لرياضة الفروسية في الدولة ، ويعكس روح العزيمة المرتبطة بالخيول العربية الأصيلة التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من ثقافة المنطقة، فضـلاً عن كونها رمزاً للشجاعة والفروسية في حكايا اليوم. كما يجسد التمثال بلونه الأسود اللماع الطبيعة الجامحة لهذا الحيوان المهيب من خلال تصوير حصانٍ رشيق يتأهب للوثب.

هوية ثقافية

وقال محمد العبار رئيس مجلس إدارة (إعمار العقارية) : (تحرص منطقة وسط مدينة دبي على تحديد ملامح هويتها كوجهةٍ فنية وثقافية تحتضن أجمل الأعمال الفنية لعدد من أبرز فناني العالم. وعلاوةً على تميزه في عالم النحت التصويري، يعتبر (الحصان الأندلسي) بمثابة تكريمٍ للإرث العربي العريق في مجال الفروسية، ونحن واثقون بأنه سيستحوذ على إعجاب كافة زوار وسط مدينة دبي. وبدورنا سنواصل جهودنا في العمل نحو ترسيخ الهوية الثقافية لدبي من خلال تسليط الضوء على الأعمال الفنية التي من شأنها توفير مصدر إلهامٍ لفناني المدينة).

دقة

ويعكس (الحصان الأندلسي) كذلك أسلوب دا سيلفا الفني الذي يعتمد تصوير الحركة في تماثيله من خلال اعتماد قوالب البرونز لضمان المحافظة على مظهرها الحركي. ويشتهر هذا الفنان المبدع بدقته المذهلة في تجسيد الحركة مع التركيز في تصاميمه على موضوع الطبيعة. وانطلاقاً من شغفه بالحياة البرية منذ نعومة أظفاره، أبدع دا سيلفا أول تمثالٍ برونزي في المرحلة الثانوية، وعمل لاحقاً في مسبكٍ من أجل تطوير مهاراته وتعميق فهمه لعملية النحت.

مشهد ثقافي

وسيشهد وسط مدينة دبي، الذي يوصف بأنه (قلب العالم الحاضر) إطلاق مشروع منطقة الأوبرا للفنون الراقية التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بهدف الارتقاء بسوية المشهد الثقافي والفني للمدينة ، كما تحرص (إعمار) على ترسيخ الإرث الغني للفروسية في المنطقة من خلال دعمها للعديد من الفعاليات في هذا المضمار مثل (كأس دبي العالمي) للخيول. كما تمتلك (مجموعة إعمار للضيافة)، التابعة لشركة (إعمار العقارية)، (نادي دبي للبولو والفروسية) الذي حقق نمواً كبيراً ليغدو اليوم من الوجهات المفضلة لعشاق رياضة الفروسية.

أعمال

تشمل تشكيلة الأعمال الفنية الأخرى في وسط مدينة دبي كلاً من تمثال (السدرة) البرونزي ذي التصميم الحر للنحّات الكويتي سامي محمد الصالح؛ وتمثال (معاً) للفنان السوري لطفي الرميحي الذي يجسد تمثالين لرجل وامرأة عربيين؛ إضافةً إلى مجموعة منحوتات (التجمع) للنحّات الإسباني زافيير كوربيرو، والتي تضم 10 تماثيل مصنوعةً من البازلت.