في موسم الصيف والعطلات ومع ارتفاع درجة الحرارة، يميل عدد كبير من أفراد المجتمع إلى أخذ استراحة أو السفر لبلاد وطأة الحرارة فيها أقل. لكن هذه الثقافة سرعان ما تغيرت لعوامل عديدة منها ازدياد الأنشطة والفعاليات الاجتماعية والفنية والرياضية التي تشمل كافة الأعمار طيلة الموسم. في هذا الإطار تواصلت "البيان" مع مجموعة من التشكيليين بهدف تلمس كيفية تفاعلهم مع هذا الموسم الذي تأخذ فيه معظم صالات الفن استراحة المحارب حتى شهر سبتمبر المقبل.

حالة تجدد

قالت التشكيلية نجاة مكي،التي تعتبر من رواد الحركة الفنية ومؤسسيها في الإمارات: "الفنان كما أراه في حالة تجدد دائمة، والصيف عنده لا يختلف عن بقية الفصول، فهو مشغول دائماً إما في مشروع خاص يبحث من خلاله عن تحدٍ جديد للتطور والاكتشاف، أو في الإعداد لمعرض قادم. بالمقابل فإن العامل الذي يتحكم بإنتاجية الفنان هو المزاج أو القلق".

أما فيما يتعلق بنشاطها خلال هذا الصيف، فقالت: (شاركت في معرض "ثلاثة أجيال"، الذي أقيم في لندن خلال شهر رمضان والذي نظمته مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بمشاركة 12 فنانا إماراتيا. أما على الصعيد الخاص، فأنا أعمل على مشروع جديد يتضمن بحثاً جديداً في التكوين ومعالجة الألوان".

المعرض الأول

فنان جاد من الجيل الجديد هو فريد الريس الذي اختار لنفسه المعادلة الأصعب في الفن التي تتطلب الكثير من المثابرة والجهد والصبر، قال: "أمضيت فصل الصيف في المرسم متابعاً الإعداد لمعرضي الفردي الأول الذي سيقام قبل بداية العام المقبل، والذي أعد له منذ عامين ونصف العام. وسيتضمن المعرض خلاصة تجربتي الفنية الكلاسيكية من جهة، والدمج بين الفن التقليدي والتجريدي من جهة أخرى". وتتمثل معادلة التحدي لدى الريّس في اتقان الرسم الواقعي والتعامل مع الألوان المائية التي تمثل بحد ذاتها التحدي الأكبر لكل فنان.

عام الطفولة

وقالت التشكيلية فاطمة لوتاه، التي يتنوع أسلوبها بين الواقعي والتجريدي والتي تتجاوز تجربتها الفنية 20 عاماً: (قدمت في شهر رمضان معرضي الفردي "وطن .. خطوط من الحب تصنع الجمال" في البورتريه انطلاقاً من قناعتي بأن الإنسان هو الوطن والوطن هو الإنسان. كما أعد حالياً للمشاركة في عدد من المعارض والتي تتمحور أعمالي فيها حول الطفولة في مقدمتها "ملتقى دبي التشكيلي الدولي" في أكتوبر، إلى جانب دعوة من كندا للمشاركة في معرض حول الطفولة في الشرق الأوسط، كذلك معرض خاص بالعيد الوطني."

تصوير ومونتاج

وعودة إلى جيل الشباب، يقول الفنان خليل عبدالواحد: "توزعت أنشطتي بين العام والشخصي، حيث شاركت خلال فترة الصيف وشهر رمضان في عدة لجان تحكيم خاصة بورشات ومسابقات فنية، أما على الصعيد الشخصي فنشاطي الفني تركز حول فن أفلام الفيديو حيث يتوزع وقتي بين التصوير ومنتجة عدد من الأفلام الفنية التي استلهمت مواضيعها من البيئة المعاصرة، مثل برج خليفة والشوارع".

100 لوحة

أما الشاب ناصر نصرالله ،الذي يجمع بين الأسلوب الكلاسيكي في الرسم والفن التركيبي المعاصر، فقال: "أُعد حاليا للدورة 32 من المعرض السنوي لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية الذي سيقام في الشهر الثاني من العام المقبل. كما بدأت برسم لوحات المشروع الذي كُلفت به من قبل جهة رسمية لإنجاز 100 لوحة صغيرة ضمن برنامج إهداءات ليتم تسليمها في نهاية العام الجاري، وأعتمد في رسمها على أسلوب في فن الرسومات المصورة القريب من فن الرسوم المتحركة. كما سأشارك في بينالي إندونيسيا قبل نهاية العام ".

سعفة ذهبية

وقالت الخطاطة فاطمة سعيد البقالي الحاصلة على إجازات من معهد الخط العربي والفن الاسلامي بدرجة امتياز :(لم تتوقف الأنشطة الفنية والثقافية في المنطقة خاصة خلال العامين الأخيرين، حيث دفع تزامن شهر رمضان الكريم مع فترة الصيف، إلى تأجيل فكرة سفر الإجازة لممارسة الشعائر والعبادات. وتنقسم نشاطاتي خلال فترة الصيف إلى قسمين، الأول بصفتي مسؤولة مشاريع مركز دبي لفن الخط العربي حيث نظمنا بالتعاون مع غاليري "آرا" معرض "فنون إسلامية". أما على الصعيد الشخصي فشاركت خلال شهر مايو في "ملتقى الفنون البصرية" لدول مجلس التعاون الخليجي، الذي أُقيم في سلطنة عُمان، مع فوزي بجائزة السعفة الذهبية في مجال فن الخط العربي. أما مشاركتي الأخيرة فتمثلت في مزاد ومعرض ألوان المستقبل، اللذين نظمهما مكتب الأمم المتحدة في أبوظبي وبيت الفن والتصميم العربي "الحوش").

نبض المرسم

ومن الجيل الثاني لرواد الفن التشكيلي، النحات مطر بن لاحج الذي تجلى إبداعه في العامين الأخيرين من خلال مجموعة من المنحوتات المعدنية، والذي قائلا: (نشاطي في مرسم مطر بدأ قبل 9 سنوات حيث تشكل ورشات الفن الصيفية للأطفال والفتية والفتيات جزءاً من برنامج المرسم الصيفي، وهذه الورشات أو الدورات بمثابة نبض المرسم، ونعد حالياً لمعرض "أكثر من فن" الخاص بنتاج هذه الدورات بما فيها مبادرة مصرف الإمارات الإسلامي المتمثلة في مسابقة لاختيار أفضل سبعة أعمال ليقوم المصرف بطباعتها على بعض مطبوعاته).

افتتاح غاليري

وأضاف:(أما على الصعيد الشخصي ،فقد شاركت في معرض "ثلاثة أجيال" بلندن من خلال منحوتتي "العمق والسرعة"، كما عرضت عملين مجسمين ضخمين من معدن الستيل في دبي مول. وأعد لافتتاح غاليري خاص بأعمالي في الجميرا في أكتوبر،والذي يتضمن مقهى "اسكتش").