أكد فضل صالح التميمي رئيس مجلس إدارة مسرح زايد للمواهب والشباب، أن المسرح مستمر كنتيجة للجهود والدعم الشخصي. وقال في حديثه لـ "البيان" إن المنحة المقدمة من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، لا تكفي إيجارا لمقر المسرح، وأوضح: عندما نعمل على مسرحية ميزانيتها 150 ألف درهم، نأخذ منحة قدرها 80 ألف درهم فقط وما تبقى من المجهودات شخصية، وقال إن من لا يمتلك حبا للمسرح لا يمكن له أن يستمر طويلا على الخشبة في مثل هذه الظروف، معربا على أمله في حدوث تغيرات جديدة، ودعم مسرحي أكبر في المستقبل القريب. ونوه إلى الحاجة إلى فترة تفرغ جزئي، من الدوام الحكومي خلال العمل على إعداد إحدى المسرحيات.
تحليل المشاعر
عن مسرحية "جزيرة المشاعر" التي عرضت على خشبة مسرح أبوظبي بالتعاون مع نادي تراث الإمارات، خلال يومي عيد الفطر، قال فضل صالح التميمي الذي قام بتأليفها: "اعتمدت بالتأليف على فكرة أوحت لي بها زوجتي، من مبدأ أن نعلم الأطفال والطلبة تنوع أحاسيسهم، ونوضح لهم طبيعة هذه الأحاسيس التي تتراوح بين الخير والشر. بدلا من الاعتماد كالعادة على الحيوانات والنجوم وما إلى ذلك من أفكار". وأضاف: " بعد أن راقبت تصرفات ابنتي مهرة وجدت أنها مصابة بالغرور وتتعامل مع صديقاتها بوحي من هذا الشعور، من هنا ألفت المسرحية على أساس وجود طفلة تتحدث معها مرآتها التي تكون في الحقيقة ضميرها، ومن ثم ينقلها الحلم إلى جزيرة المشاعر التي تنقسم إلى جزيرتين الأولى الحب والثانية الغرور، ومن هنا تبدأ الأحداث وتتصارع المشاعر وينتصر الحب في النهاية لأنه القادر على استيعاب كل المشاعر بما فيها الغرور الذي حاول أن يكابر لكنه في النهاية يستسلم للمحبة".
وأشار التميمي إلى أن المسرحية تخاطب الأطفال من عمر أربع سنوات إلى 11 سنة. وقال إن "الأطفال من سن 4 إلى 6 يستمتعون بجماليات السينوغرافيا، بينما تستمتع بقية الأعمار بالحوار والسينوغرافيا أيضا، كما نساعد الأهالي الاستفادة من المسرحية بتوجيه الأطفال".
وقال التميمي: " كانت المسرحية قد عرضت في ديسمبر الماضي خلال مهرجان الإمارات لمسرح الطفل في الشارقة. وحصدت حينها خمس جوائز منها جائزة أفضل سينوغرافيا لمبارك ماشي، وأفضل أغاني لعبدالله صالح، وأفضل تأليف.
تطور مسري
عن علاقته بمسرح زايد للمواهب والشباب، قال التميمي: ( في عام ،1983 أسس المسرحي عبدالله الأستاذ والكاتبة سعاد جواد "مسرح ليلى للطفل"، وعملت معهم بالتمثيل منذ كنت طفلا). وأوضح:" بعد أن توقفت نشاطات المسرح عقدنا اجتماعا مع مجلس الإدارة ورشحوني ريئسا، وقررنا أن نستمر، وأشهرنا المسرح من جديد بموافقة وزارة الشؤون الاجتماعية تحت عنوان مسرح زايد للطفولة، وذلك تقديرا للمغفور له زايد بن سلطان آل نهيان". وأشار إلى أن المسرح اهتم أيضا بتقديم عرض لمسرح الدمى بعنوان حكايات بوغنوم.
وأكد على أن مسرح الطفل يحتاج إلى مجهود أكبر من مسرح الكبار ويحتاج أيضا إلى ميزانية أكبر، لما فيه من احتياج لوجود المجاميع، والاهتمام بالسينوغرافيا، والديكور لجذب الطفل، وركز التميمي على أهمية المسرح في تنشئة شخصية الأطفال، من خلال الرسائل الهادفة التي عادة ما يطرحها.
مسرح زايد
قدم مسرح زايد للمواهب والشباب منذ انطلاقته الجديدة في عام 2006 العديد من المسرحيات منها "أنقذوا النجمة"، و"تراث الأجيال"، و"سوالف بوغنوم"، و"المهرج والدمى"، و"جزيرة المشاعر" وغيرها من مسرحيات موجهة للأطفال.

