منذ انطلاقتها في بداية مارس ، 2009 حرصت أكاديمية الشعر في أبوظبي على تدريس الشعر النبطي بشكل أكاديمي، موزعا على فصلين دراسيين، ويشرف عادة على الملتحقين أكاديميون متخصصون في مجال الموروث الشعبي من داخل الإمارات وخارجها لشرح المادة التدريسية، إلى جانب العديد من الشعراء والنقاد ممن يمتلكون خبرات يمكن الاستفادة منها، وتخضع الدراسة في الفصل الواحد لنظام التتابع الموزع على ثلاثة مستويات، وتمنح أكاديمية الشعر شهادة اجتياز المواد الدراسية للملتحقين بعد انتهاء الموسم الدراسي.

مدخل إلى الشعر

يسبق التعريف بالأسس الفنية للقصيدة النبطية، التعريف بالشعر الفصيح وتسلسله التاريخي عبر العصور ،الجاهلي، الإسلامي، الأموي، العباسي، عصر الظلام، الحديث، والمعاصر، للوصول فيما بعد إلى الثقافة الشعبية ومفرداتها، وأهميتها، والتعريف بالشعر النبطي في الإمارات، ونشأته وتاريخه وخصائصه، وصلته بالشعر الفصيح.

وتوضح المناهج للدارسين، الأوزان في الشعر النبطي والطريقة السماعية "باللحن"، والمدخل إلى الطريقة الكتابية "علم العروض"، و"التقطيع العروضي"، ومن ثم التدريبات والتطبيقات الصوتية والكتابية. ولم يغفل المنهج عن بحور الشعر النبطي وكيفية معرفة البحر الشعري.

كما يدرس الملتحقون الألحان الإماراتية بداية من الألحان التقليدية وأسماؤها وعلاقتها بالأوزان "سماعيا" طريقة أدائها قديما، وعلاقتها بالحياة التقليدية والهجن والترحال، وأنواع القوافي، وضبط القوافي، أخطاء وعيوب القوافي، وتدريبات صوتية وكتابية.

الصورة الشعرية

لا يغفل منهج أكاديمية الشعر عن الصور الشعرية في القصيدة، بدءا من الأسلوب الأدبي إلى الأسلوب العلمي، والأسلوب التقريري المباشر والأسلوب التصويري غير المباشر، ودور العقل والمنطق والخيال والعاطفة والموضوعي والذاتي، واللغة الشعرية واللغة العجمية، والتناول والتصوير والترميز والتجسيد، والحقيقة الواقعية والحقيقة الشعرية، وصولا إلى الصورة الشعرية وأساليب توليدها مثل التشبيه، والاستعارة، والكناية، والرمز الجزئي، والرمز الكلي، والمعادل الموضوعي. والمحسنات اللفظية والمحسنات المعنوية.

التجديد والتقليد

تعرض نواحي التجديد والتقليد في القصيدة النبطية من النواحي اللغوية والفنية، ويأتي التقليد بمعنى عدم الإتيان بجديد وتكرار العبارات والصور المألوفة في الساحة.

وأخيرا من الممكن للملتحق بالأكاديمية الوصول إلى أن يكون باحثا في الشعر النبطي بدءا من مصادر الشعر النبطي الأصلية "الشفوية" وكيفية التعامل معها، والمصادر الشفوية. وجمع الشعر النبطي الشفوي ووسائله المختلفة. إلى أن يصل إلى عملية الجمع التطبيقية بالاعتماد على الرواة والأدوات. وعند الوصول إلى التوثيق تجري المقارنات واختلاف الروايات والتصنيف، إلى الوصول لحصيلة الجمع الميداني. مثل مصادر الشعر النبطي الأصلية "الكتابية" والأبحاث والدراسات، إلى جانب الاعتماد على مراجع البحث في الشعر النبطي، والتفريق بين المصادر والمراجع، والتفريق بين المصادر والمراجع، والتفريق بين الأبحاث والدراسات. وتوجد عدة أساليب للبحث في الشعر النبطي، وهي الأسلوب الأدبي، الوصفي، الموضوعي، التاريخي.... الخ.

النقد وجماليات القصيدة

لم تقتصر كما هو واضح الدراسة على الإلمام بكتابة القصيدة والنقد، بل يصل إلى التعريف بجماليات القصيدة، مثل تحليل القصيدة. والشاعرية والتصوير الفني، والإبداع والتقليد. والمستوى اللغوي، والتناول والطرح الموضوعي. على أن يطبق هذا عن طريق العديد من القراءات في عيون الشعر النبطي الإماراتي وغيره مع بيان نقاط الجمال الفني والموضوعي في القصائد والأبيات.

 

تبادل معرفي

تسعى الأكاديمية إلى التوسع في دراساتها بعقد اتفاقيات مع أكاديميات عالمية في الموروث الشعبي لتبادل الخبرات والوصول لمستوى أكاديمي مثالي.