أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في العراق عن قيام اللجنة الدائمة للحفاظ على سلامة اللغة العربية بإصدار توصيات حول استخدامات لغوية في الكتب الرسمية شملت جواز أن توصف المناصب والأعمال بالمؤنث إذا كانت مذكرة، بينما اعتبرت ناشطات في شؤون المرأة هذه الخطوة بالصحيحة إذ يمكنها أن ترفع المستوى المطلوب في النهوض بواقع المرأة.
استخدامات لغوية
وكانت عضوة مجلس مفوضية حقوق الإنسان سلامة الخفاجي قالت في تصريح صحفي، إن الأمانة العامة لمجلس الوزراء شكلت لجنة خاصة ترأستها وزيرة المرأة وعضوية عدد من الجهات، من بينهم لغويون، لغرض الاتفاق على تأنيث المناصب، وبينت أن خبراء اللغة أكدوا عدم وجود عارض لغوي يمنع من تأنيث المناصب.
وقال بيان صادر عن الأمانة، إن "اللجنة الدائمة للحفاظ على سلامة اللغة العربية فيها أصدرت توصيات حول استخدامات لغوية في الكتب الرسمية". وبين البيان أنه "يجوز في ألقاب المناصب والأعمال اسماً كان أم صفة أن يوصف المؤنث بالمذكر والمؤنث فيصح أن يقال فلانة وزير أو وزيرة، أستاذ أو أستاذة، عضو أو عضوة، نائب أو نائبة، مدير أو مديرة، وهكذا".
الاحتفاء باللغة
وتابع أن "اللجنة قدمت اقتراحات بشأن الاحتفال بيوم اللغة العربية، وتضمنت إقامة احتفال باللغة العربية في قاعة الوزارة أو الدائرة الرئيسة بحضور كبار المسؤولين فيها على أن يتضمن الاحتفال إلقاء كلمات وقصائد تُمجّد العربية".
وزاد البيان أن اللجنة شددت على "تأليف النشرات وتعليق الملصقات الجدارية المعبرة عن أهمية اللغة وتأكيد العناية بها والحفاظ على سلامتها، ورفع معالم الزينة واللافتات، وتكريم الموظفين المشاركين في دورات اللغة وتقوية المهارات الكتابية للذين يحصلون على مراتب متقدمة فيها، فضلا عن إقامة معرض للكتاب والخط العربي والزخرفة بالحروف على هامش الاحتفال".
بدورها قالت الناشطة النسوية شروق العبايجي: إن "هذا القرار مشجع وجاء في وقت يشهد تركيزاً على تأنيث الصفة الوظيفية لشاغليها من النساء في كل المؤسسات الحكومية" .
وأضافت العبايجي أن "هذا القرار لم يكن مرتبطاً بإجراءات رفع مستوى المرأة العراقية في البلاد، إذ ينبغي أن ترافقه مجموعة تعليمات تركز على رعاية الأرملة والمطلقة فضلا عن إعطاء فسحة للتمثيل النسوي في المناصب الحكومية".
وأكدت العبايجي أن "المرأة لا يوجد لها تمثيل يناسب كيانها في الهرم الأعلى للسلطة، فوزارة المرأة تبقى وزارة غير سيادية ولا يعني ذلك إنصافاً للنساء".
