كرم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الخطاطين المشاركين في "ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم" ليحتفظ بالنسخة الخامسة والفريدة من نوعها بخطي (الثلث والنسخ) ضمن مقتنيات دولة الإمارات، وأكد معاليه أن المجال الثقافي في الدولة يحظى بدعم لا محدود من قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وقال: "انعكس هذا إيجابيا على كافة المجالات الثقافية ووضع الإمارات في المكانة التي تليق بها عربيا ودوليا".

جاء ذلك خلال حفل اختتام ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم في دورته الخامسة، وذلك مساء أول من أمس في قصر معاليه في أبوظبي، بحضور معالي الشيخ حميد بن أحمد المعلا وزير التخطيط الأسبق، والمستشار إبراهيم محمد بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وبلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وحشد من قيادات الوزارة.

اقتران

وقال معاليه إن ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم والمسابقات المتعلقة بالخط العربي ومنها مسابقة البردة التي تنظمها الوزارة أسهمت، بشكل كبير، في دفع الإمارات إلى مقدمة الدول المهتمة بالخط العربي خلال الأعوام السابقة، لافتا إلى أن اقتران الخط العربي بالقرآن الكريم أعطى بعدا دينيا روحيا، زاد من أهمية الملتقى ودوره في لفت الأنظار إلى الخط العربي وجماليات اللغة العربية بصفة عامة.

وأشار نهيان بن مبارك إلى أن وجود 30 من أبرع الخطاطين على المستوى العالمي في خط النسخ، وفدوا من 12 دولة عربية وإسلامية وأجنبية تحت سقف واحد وفي رحاب دولة الإمارات العربية، يتشرفون جميعا بخط آيات كتاب الله يمثل رسالة رمزية بعالمية الخط العربي وعبقريته الجمالية. وأضاف: "هذا ما يعطي مزيدا من الزخم للدورة الخامسة التي تنظمها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع للأجيال القادمة كرمز لاهتمام الدولة بلغتها ودينها الإسلامي الحنيف وكتابها الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه".

تراث إنساني

وقال نهيان بن مبارك إن حضور هذه النخبة من رجالات الدولة خلال أيام الملتقى لمتابعة الخطاطين المشاركين وحرصهم على حضور حفل ختام الملتقى في دورته الخامسة لهو أكبر دعم للملتقى ومنجزه المتمثل في إنجاز نسخة كاملة من كتاب الله بخطي "الثلث والنسخ" معتبرا أن كتابة المصحف الشريف بخط اليد إنجاز فريد تفخر به الدولة، مثمنا جهد الخطاطين وما بذلوه لإنجاز هذا التراث الانساني الثقافي الإسلامي في فترة وجيزة والذين آلوا على أنفسهم في هذه الأيام المباركة أن يساهموا في عمل إسلامي تراثي ثقافي عظيم، وأن ينالوا هذا الشرف الذي سيذكره لهم التاريخ.

النسخة النهائية

وسلم الخطاطون النسخة التي أنجزوها من القرآن الكريم إلى وزارة الثقافة، الجهة المنظمة للملتقى، ليتم تدقيقه وتوثيقه من لجنة متخصصة إضافة إلى ما قامت به لجنة التحكيم من جهود مثمرة، وسبق عملية التسليم زيارات متعددة لكبار المسؤولين بالدولة وكذا المهتمين بالخط القرآني.

وعبر بلال البدور عن سعادته بنجاح الملتقى في تحقيق أهدافه التي أنشئ من أجلها، وأكد: أن الوزارة بصدد العمل على حفظ النسخ الخمس للملتقى حتى تكون متاحة للجمهور الإماراتي وللأجيال القادمة أيضا، موجها الشكر إلى فريق عمل الملتقى الذي بذل جهودا ضخمة ليخرج الملتقى بالصورة التي تليق بخط القرآن الكريم واسم وزارة الثقافة.

 

الفائزون

 

وقع اختيار لجنة تحكيم الجائزة على ثلاثة خطاطين ليفوزوا بجائزة الملتقى وهم أحمد فارس من مصر، وزياد المهندس ومحفوظ زنون يونس من العراق، وذلك بعد أن أتم 30 خطاطا إنجاز نسخة كاملة من القرآن الكريم خلال الأيام الثلاثة للملتقى.