شهدت جمعية المسرحيين في مقرها بالشارقة، أول من أمس، التصديق على مشروع الخطة الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمسرح في الإمارات (2014- 2016)، من قبل ممثلي الفرق المسرحية في الإمارات، بعد اعتماد لجنة مختصة تكفلت بتحليل واقع المسرح المحلي، ووضع أهداف الخطة الاستراتيجية والتشغيلية، وتقديمها للنظر والبت فيها من قبل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وشكلت الدراسات البحثية لرصد مؤشر الأداء الاستراتيجي في العمل المسرحي أهم الإجراءات العلمية والتقنية التي تضمنت مشروع الخطة، إلى جانب مناقشة إلزامية وضع تصور لتشريعات تنظم عمل الفرق المسرحية، والذي يشكل غيابها تهديداً في عدم مواكبة المسرح لعجلة التطور الفني والتقني للعاملين في المجال، وتحدياً أمام خطورة تراجع موقع المسرح الإماراتي على الخريطة العربية والدولية.

لجنة مختصة

جاء الإقرار بتفاصيل مشروع الخطة الاستراتيجية الوطنية عبر 5 اجتماعات متتالية في غضون أسبوع من انتهاء الاجتماع الأول الذي جمع بين المسرحيين الإماراتيين لمناقشة الرؤية المستقبلية للمسرح في الإمارات، وتم إقرار حيثيات الخطة الاستراتيجية من قبل لجنة معنية تضمنت عضوية مسرحيين متخصصين وهم ناجي الحاي، رئيساً للجنة، وأعضاؤها، إسماعيل عبدالله وأحمد الماجد وأحمد ناصر وغنام غنام.

أهداف استراتيجية

تمحورت (الخطة التشغيلية) في مشروع الخطة الاستراتيجية الوطنية، ضمن 3 أهداف أساسية، اعتبرها أعضاء اللجنة، المحرك الرئيسي لمضامين تنظيم العمل المسرحي في الإمارات. واستهدفت المبادرة الأفراد والفرق المسرحية والمهرجانات، وذلك من خلال تمكين الفنان المسرحي من أن يلعب الدور المتوخى في المشهد الثقافي الإماراتي وتنمية المجتمع وتعزيز الهوية الوطنية، والارتقاء بمستوى الفرق المسرحية إلى الاحترافية، وتفعيل دور المهرجانات في التنمية الوطنية.

التشريعات

تضمنت المحاور الحيوية للخطة التشغيلية إجراء دراسة مسحية لأوضاع الأفراد المشتغلين، والفرق والمراكز المسرحية والبنى التحتية فنياً وإدارياً، وسيشمل المسح دراسة لكافة المهرجانات الوطنية، حيث ستلعب النتائج دوراً في تحديد أطر مؤشرات الأداء الاستراتيجي، إضافة إلى وضع تصور للتشريعات المنظمة لوجود عمل الفرق من حيث الهيكلة والتبعية، وبند التفرغ والتفرغ الإبداعي، يوازيها مشاريع وطنية منها إنشاء صندوق وطني للتنمية المسرحية، الذي يهدف إلى دعم الإنتاج المسرحي للفرق مع اعتماد ميزانية تشغيلية سنوية، وإنشاء مركز وطني للتأهيل وللتدريب المسرحي، وإنشاء معهد عال للفنون المسرحية وإنشاء جائزة وطنية سنوية للإبداع المسرحي، وإنشاء مركز وطني للتوثيق المسرحي.

 

مكامن الضعف

كشفت اللجنة المختصة لمشروع الخطة الاستراتيجية في دراسة تحليلية مكامن الضعف في المؤسسات الثقافية والفرق المسرحية والتمكين العلمي والمهني وتنظيم المهرجانات، وناقش المسرحيون ضعف الشراكة بين القطاع الخاص والأهلي وضعف الدعم المالي للفرق المسرحية،وغياب الفرص الوظيفية للمهن المسرحية،وضعف التأثير الإعلامي للمهرجانات الوطنية.