افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مساء أول من أمس، فعاليات الدورة الخامسة لـ "ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم" الذي تنظمه الوزارة ويستمر ثلاثة أيام في فندق غراند حياة في دبي.

يشارك في الملتقى 30 خطاطاً من أمهر خطاطي العالم، ليخطوا نسخة كاملة من القرآن الكريم، تبقي في متحف خاص تطلع عليها الأجيال القادمة، وتكون ضمن مقتنيات الإمارات الثقافية والإنسانية الإسلامية.

حضر الافتتاح معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي حميد بن محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم، ومعالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة، وسعادة بلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعدد كبير من قيادات الوزارة، ولفيف من الشخصيات الثقافية الإماراتية والمهتمين بالخط.

اهتمام جلل

وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن اللغة العربية والحفاظ عليها يحظيان باهتمام جلل ومتواصل، ودعم كبير من قيادتنا الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

عظمة الكتاب

وقال معاليه، إن ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم يستحضر عظمة كتاب الله الذي هو بحر العلم ونبع المعرفة، فالقرآن الكريم يوجه الإنسان إلى مسؤولياته وغاياته، وهو كتاب سماوي خالد، نزلت أولى آياته في شهر رمضان على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إبداع متجدد

وأضاف أننا حظينا عبر العصور بكوكبة من الخطاطين الذين لهم باع طويل في هذا الفن الجميل، الذي أصبح أهم صور الفن الإسلامي، وجزءاً أساسياً من الإبداع الفني المتجدد في الحضارة الإسلامية كلها، حيث يؤدي الخطاطون واجباً أصيلاً، ويسهمون في حفظ وصون كتاب الله، وإيصال رسالته ومعانيه السامية، وتنمية الذوق وإرهاف الحس، ودعم قيم الخير والحق والجمال. وأوضح معاليه أن كتابة القرآن الكريم بالخط العربي الجميل تسر الأعين وتثري الروح وتسهم في الاعتزاز بالهوية الإسلامية.

ورحب معاليه بالخطاطين المشاركين في الملتقى، مؤكداً أن الدولة ترعى تنظيم الملتقى انطلاقاً من حرصها على تجلية المعارف الإسلامية، والتمسك بكل ما هو إسلامي أصيل، وذلك في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة. وأكد أن القرآن الكريم هو رمز هويتنا ومبعث قوتنا وأساس تقدمنا وتطورنا في المجالات.

وتقدم معاليه باسم الملتقى بأفضل التهاني والتبريكات في شهر رمضان الفضيل، إلى صاحب السمو رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإلى إخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مقدراً دعمهم لهذه الفعاليات المهمة التي تعزز جلال القرآن ومكانته في تشكيل حاضر ومستقبل الأمة والارتقاء بها.

وأشار معاليه إلى أن الله سبحانه وتعالى شرف الأمة الإسلامية بالقرآن الكريم، وأنزله بلسان عربي مبين.. مؤكداً أن الاهتمام بالخط العربي هو جزء لا يتجزأ من الاهتمام باللغة العربية، وتأكيد مكانتها باعتبارها وعاء حضارة الأمة ومستودع تراثها ومعارفها.

وأوضح أن اعتزازنا بالقرآن الكريم وحرصنا على اللغة العربية واحتفاءنا بالخط والخطاطين، إنما هو كله تأكيد على حرصنا على تنمية حضارة عربية وإسلامية رائدة تتحرك دائماً في صعود متطور نحو الأفضل والأصدق.

وأكد معاليه التزام وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بأن يكون الاهتمام بالثقافة والمعارف والفنون الإسلامية أحد أهم محاور العمل بها في إطار مسؤولياتها في الحفاظ على هذه العناصر كافة وتنميتها وعرضها أمام العالم في أبهى صورة وبشكل لائق.. مشيراً إلى أن الوزارة تعكف على إعداد خطط ملائمة لتخليد هذه الأعمال الفنية ونشرها بين الناس للاستفادة منها.

الهوية العربية

من جانبه، قال معالي محمد أحمد المر إن "ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم" يعد من المبادرات المتميزة التي أطلقتها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في الحفاظ على الهوية العربية، وإحياء الخط العربي، وخط النسخ بالتحديد، حيث تضم عدداً كبيراً من أكفأ الخطاطين في العالم العربي والإسلامي لخط القرآن الكريم خلال ثلاثة أيام فقط، وفي العشر الأواخر من الشهر الكريم.. مشيراً إلى أن المبادرة تضاف إلى المبادرات الكثيرة التي تقوم بها دولة الإمارات للحفاظ على اللغة العربية والخط العربي.

 

الارتقاء بالثقافة

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن الوزارة درجت على رعاية هذا الحدث سنوياً، إيماناً منها بأهميته، وتعزيزاً لاستراتيجيتها ومسؤوليتها تجاه الارتقاء بالثقافة وتنمية المجتمع لدعم الأعمال الإبداعية الثقافية والفنية، منوهاً بأن الوزارة تهدف إلى لفت الانتباه إلى الخط العربي وجمالياته، وتحقيق أفضل تواصل بين اللغة العربية والدين الإسلامي في هذه الأيام المباركة، عبر نسخ كتاب الله، وتعريف هواة الخط وعاشقي هذا الفن الجميل ببراعة مبدعيه على مستوى العالم.