«ثلاثة أجيال» عنوان معرض يعكس المضمون كونه يضم تجربة ثلاثة أجيال من فناني الإمارات، والمعرض الذي يقام برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، تنظمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، في دار سوذبيز لندن في الفترة من 23 يوليو إلى 9 أغسطس، بمشاركة 12 فناناً وفنانة من الإمارات، يعرضون تجاربهم التي تمثل بانوراما للفن التشكيلي الإماراتي.
ولكل فنان من المشاركين تصور عن أهمية هذا المشاركة، وأسباب اختيار عمله الذي يعرض، للحديث عن هذه الجوانب من المعرض وغيرها، رصدت "البيان" آراء بعض المشاركين فيه.
رسالة للشعوب
الفنانة الدكتورة نجاة مكي أشارت إلى أن هدى كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون هي صاحبة الفكرة، وهي من شجعت ودفعتنا للاشتراك. وقالت لهذا بحد ذاته أهمية كبيرة، إلى جانب ما تقدمه المؤسسات الحكومية والخاصة من أنشطة تدعم الفنان.
وبالنسبة لأهمية هذه المعرض أوضحت نجاة بأن " فكرة وجود ثلاثة أجيال مهمة للغاية في لندن، بلد الفن والمزادات العالمية، وهو ما يجعلنا نُعرف الشعوب الأخرى بوجود أجيال من الفنانين، واستطعتنا بالفعل الوصول إلى مراحل متقدمة في مجال الفنون".
وأشارت مكي إلى طبيعة مشاركتها بلوحة واحدة قائلة:( إنها لوحة منفذة بأسلوبي الجديد بطريقة الكولاج، واشتغلت عليها عندما كنت في مدينة الفنون العالمية في باريس وشاركت فيها في معرض "أوبن استديو". إنها لوحة محببة إلى نفسي لأنها كانت تصور تجربتي في مدينة باريسية).
دانات الشواطئ
قبل سنوات قليلة، قدم الفنان الإماراتي محمد الأستاد تجربته الجديدة التي سماها "قبور الشواطئ" ومنها اختار عمله الذي يعرض في لندن، وهو يقول حول ذلك:(شاركت بأحد الأعمال من مجموعتي التي سميتها "قبور الشواطئ" إلى أن اقترح عليّ معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان تسمية بديلة وهي "دانات الشواطئ"، وستحمل أعمالي من الآن وصاعداً تسمية دانة 1، دانة 2 وهكذا).
وأضاف:" يبلغ حجم العمل 120 100 سم . وهي منفذة بواسطة الصدأ على كانفس مضاف إليها بعض اللمسات بألوان الإكرليك".
وعن أهمية هكذا معرض قال: "أقيم المعرض من قبل في قصر الإمارات، للربط بين ثلاث تجارب إماراتية، فمجموعة الثقافة والفنون تنشط في هذا المجال. وتتيح للفنانين العمل والانتماء أكثر للساحة الفنية الإماراتية". وأوضح أن "المشاركة في الخارج هي استمرارية لمشاركتنا السابقة، مما يفتح الباب للتعريف بتجربة الفنان الإماراتي".
دعم فني
حضور الفنان الإماراتي خارج الدولة مهم جداً لأنه يضعه على الساحة العالمية، هذا ما أكده الفنان جلال لقمان، موضحاً أن: " تنظيم هذا الحدث ليس بغريب عن مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، كونها تدعم الفنان والفنانين باستمرار، فقد دعمتني المجموعة لنيل شهادة الماجستير".
وعن مشاركته قال: (أشارك بلوحة "الابتسامة" وهي لوحة عرضتها من قبل في آرت باريس، وآرت أبوظبي، وفي مناطق مختلفة. استوحيت الموضوع من لوحة الموناليزا، ولكن بالطابع العربي، ونفذتها بواسطة فن الكمبيوتر، واستخدمت فيها الزجاج والخشب والعديد من المواد الأخرى).
نافذة الغرب
للمشاركة في هذا المعرض أهمية كبيرة، هذا ما أشارت إليه الفنانة كريمة الشوملي، وقالت: (إنها فترة الصيف في لندن، ولديهم الآن مهرجان "نافذة الغرب" ومن خلاله يطلع على أنشطة وفعاليات وثقافة الشرق). وأضافت أن " قيام وإعداد معرض لفنانين إماراتيين يضم ثلاثة أجيال مهم جداً، لاطلاع الغرب على أعمالنا، وتكوين صورة عن الحركة التشكيلية في الإمارات، ومعرفة أين وصلت".
ولعرض عمل كريمة الشوملي في هذا المعرض أهمية خاصة إذ أوضحت: "أحضر الآن لنيل شهادة الدكتوراه من لندن، والمشاركة في المعرض مهمة جداً بالنسبة لي، لأن المشرفة عليّ ستشاهد المعرض، وتأخذ فكرة عن عمل الحركة التشكيلية في الإمارات، وعن عملي المشارك والذي له علاقة برسالة الدكتوراه التي أحضرها، والعمل الذي أشارك به هو عبارة عن برقع إماراتي شكلت منه لوحة فنية بألوان الأكرليك".
تجارب أجيال
تعكس الأعمال المشاركة في المعرض تجربة اثني عشر فناناً إماراتياً، يقدم كل منهم عملاً واحداً، ممثلين لثلاثة أجيال مختلفة عبر التاريخ المعاصر للفن التشكيلي في الإمارات، وهم محمد الأستاذ، نجاة مكي، ميثاء دميثان، مطر بن لاحج، جلال لقمان، دانة المزروعي، شمسة العميرة، عزة القبيسي، حمدان الشامسي، ابتسام عبد العزيز، كريمة الشوملي.



