المجتمع المصري على مر العصور أكد أنه يرفض كل صور الاحتلال، وعلى رأسها "احتلال العقل"، هذا ما شدد عليه صابر عرب وزير الثقافة في الحكومة الانتقالية الحالية برئاسة حازم الببلاوي ، وعمل صابر منذ توليه الحقيبة الوزارية على تصحيح المسار وإلغاء القرارات غير الصائبة التي اتخذها الوزير السابق المحسوب على جماعة الإخوان د.علاء عبد العزيز.
وكان عرب قد صرح بأن كلا من الرئيس السابق للهيئة العامة للكتاب د.أحمد مجاهد ورئيس الإدارة المركزية لدار الكتب والوثائق القومية السابق د.عبد الناصر حسن في سبيلهما إلى العودة؛ لشغل منصبيهما من جديد، لافتًا إلى إتمام هذا الأمر فور الانتهاء من تجديد خطابات انتدابهما من الجامعات التي ينتمون إليها.
الغاء
وشدد عرب على حرصه على رفع الضرر عمن تعرضوا له، ومن أقيلوا بصورة غير قانونية، وجاءت قراراته مبرهنةً على ذلك، حيث ألغى القرارات الخاصة بإنهاء انتداب موظفي مكتبه، وأصدر قرار بإعادة دكتور سعيد توفيق كأمين عام للمجلس الأعلى للثقافة، وإعادة ندب المهندس محمد أبوسعدة مديرًا لقطاع مكتب الوزير، وإعادة ندب كاميليا صبحي رئيسًا لقطاع العلاقات الخارجية،و حسام شكيب مديراً لمكتب الوزير و مرفت واصف مديراً لإعلام مكتب الوزيرومحمد يوسف مديراً للمكتب الفني بمكتب الوزير وهاني محمد ومحمد عزت سكرتارية بمكتب وزير الثقافة .
الشارع
وكان عرب قد عبر عن سعادته باستخدام الفنانين والمثقفين وقت اعتصامهم أمام وزارة الثقافة إبان ثورة يونيو لما أسماه بفن الشارع أو فن الميادين مطالبًا باستمراره والذهاب إلى الجمهور في القرى والأرياف بالتنسيق مع الهيئة العامة لقصور الثقافة.
يُذكر أن اختيار علاء عبد العزيز كوزيرٍ للثقافة أثار غضب المثقفين، وزاد من رفضهم لهذا الاختيار ما صدر عن علاء من قرارات رآها المثقفون محاولة؛ للسيطرة على الثقافة المصرية، واستمرارًا لأخونة مفاصل الدولة المصرية ما جعلهم يعتصمون قبل اندلاع ثورة 30 يونيو بعدة أيام.
مسيرة حب
اصطحب صابر عرب وزير الثقافة بنفسه إيناس عبد الدايم إلى مكتبها بدار الأوبرا المصرية سيرًا على الأقدام في ظل مسيرة حب لم تخل من الهتافات والأعلام المصرية، وذلك بعد أن أصدر قرارا بعودتها إلى منصبها، مشيرًا إلى أنها لم تكن مجرد موظفة، بل فنانة تمتلك حسًا فنيًا راقيًا، وتقدم رسالة فنية لا يمكن أن ينزع أحد منها هذا الدور بهذا الشكل القاسي وغير اللائق.

