تعانق الشعر مع روحانية شهر رمضان الفضيل وذكرى المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وحب الوطن على نبض قصيدة الذكرى والوفاء في أمسية أقيمت أول من أمس في بيت الشعر بالشارقة ضمن برنامج منتدى الثلاثاء، أحياها الشعراء علي الشعالي وعبدالرحمن الضيخ ورعد أمان، وأدارها الشاعر أحمد العسم، وحضرها محمد عبدالله البريكي، مسؤول بيت الشعر وعدد من الأدباء والمثقفين والإعلاميين.
قدم العسم الشعراء الثلاثة من خلال اصداراتهم ومكانتهم على خارطة المشهد الإماراتي والعربي، موضحاً أهمية الحروف في ذكر مآثر العظماء الذين يبنون أوطانهم، وينهضون ببلدانهم، وعلى رأسهم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، باني نهضة الامارات ومؤسسها، وجاء في تقديمه: "وأنت تقدم شعراء في أمسية، عليك أن تتماسك لأن أحلامهم لها خصوصية رائعة تترك شغفا خاصا في نفسك، وحروفهم تفتح في المخيلة الضوء، وتمنحك حرية الإنصات، وفي بيت الشعر تكتمل كل المشاعر المرهفة".
عرش من الياسمين
افتتح الأمسية الشاعر عبدالرحمن الضيخ الذي أكد أنه خلال الاثنتي عشرة سنة التي أقام فيها في دولة الإمارات العربية المتحدة لمس حب أهلها وكرمهم، فكان لهم وللإمارات ولزايد في قلبه عرش من ياسمين، وفي قصيدته "تحية إلى قائد وشعب" أنشد الضيخ أبياتاً يشيد فيها بزايد وشعب الإمارات، يقول في مطلعها: (في ربع زايد حطَّ بي ترحالي/ فرأيت ما لم يرْقَ فيه خيالي)، لينتقل بنا الضيخ إلى أجواء الرثاء التي تبكي رحيل زايد، توالت فيها الصور الشعرية، بمزيج من الحزن والأنين، ليقول في قصيدته "وترجل الفارس": (تبكي حكيماً على أكتافه ارتفعت/ وأمرعت وابتنت عزاً به انبهروا).
الرمزية والتكثيف
وقرأ الشاعر علي الشعالي قصيدة نابضة بالحيوية، وتطوي على شحنات من الرمزية والتكثيف اللغوي، نلمس فيها التساؤل الفلسفي في قصيدته "غبار" التي يقول فيها: (شباكي صفحة شعر بيضاء الآن/ ميزان بسوادين .. سأعدّ خساراتي الليلة/أحصيها/ نجماً نجماً/ غصناً غصناً).
ثم قرأ الشاعر رعد أمان مجموعة من القصائد في حب الإمارات اتسمت بحميمية العلاقة التي تربطه بهذا الوطن، الذي عاش فيه ردحاً من الزمن، في قصيدته "سليل العلا" المهداة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لنيله جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز باعتباره شخصية العام المتميزة، قال فيها: (هناك فوق سماك العز مقصده/ من بعدما جاوز الأجرام والنجما).
وفي ختام الأمسية فتح العسم باب الحوار والنقاش بين الشعراء الثلاثة والجمهور حيث قدموا كلمة في الراحل الكبير الشيخ زايد رحمه الله شارك فيها مجموعة من الشعراء الحضور.
