احتفى مركز الشارقة لفن الخط العربي والزخرفة من خلال معرضه "نتائج الدورة الصيفية"، الذي افتتح أول أمس في فندق هوليدي انترناشيونال تحت رعاية إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، بنتاج طلبة المركز الموهوبين الذين تجاوز عددهم العشرين من ضمن 88 متدرباً ومتدربة.

تنوعت أعمال المعرض، الذي يستمر حتى نهاية شهر رمضان المبارك، بين مختلف أنواع الخطوط العربية من الديواني إلى النسخ والرقعة وغيرها، مع تزيين العديد من المخطوطات بالزخارف الإسلامية.

مايا وغادة

وفي عوالم جماليات الخط والزخرفة، التقت "البيان" بكل من المتدربتين الأختين مايا وغادة جمال لبعل الجزائريتين اللتين عُرضت أعمالهما في الخط الديواني، بهدف التعرف على تجربتهما مع الخط والزخرفة. قالت مايا، وهي في المرحلة الثانوية والتي التحقت بمركز الخط منذ عام ونصف العام، عن دوافع اهتمامها بهذا الفن: "شاركت ولا زلت في العديد من دورات الفن التي تقام في الشارقة، لكن الخط شدني أكثر من بقية الفنون كما الزخرفة".

مشاركة خارجية

أما غادة التي تدرس الإعلام في جامعة عجمان، فتقول: "حبي للخط نابع من ارتباطه بهويتنا كعرب، وهو بحر من العلم كلما استزدت منه وسعت آفاق ما تريد تعلمه. وأنا سعيدة بترشيحي أنا وأختي من قبل مركز الخط للمشاركة في احتفالية اختيار القسطنطينية في الجزائر عاصمة للثقافة عام 2015، وذلك من خلال مشاركتنا في معرض للخط العربي. هذه المشاركة ساهمت في تحفيزنا لتكثيف جهودنا وصقل مهاراتنا، لنقدم أفضل ما عندنا في تلك المرحلة".

إبداع ومهارة

وتستوقف الزائر العديد من اللوحات إما لجمالية الخط أو الزخرفة الدقيقة ذات الألوان الشرقية مثل لوحة "آية الكرسي"، التي تعكس المراحل المتقدمة للعديد من تلامذة الخط ومحبيه، كذلك فن الإيبرو المرتبط بمعالجة وصقل الورق المرغوب بالخط عليه وزخرفته بالألوان.

برنامج

 

تستمر كل دورة ينظمها مركز الشارقة لفن الخط العربي والزخرفة الذي تأسس عام 1999، لمدة شهرين وتركز على أحد أنواع الخط ابتداء بالرقعة والكوفي وصولاً إلى الديواني والجلي ديواني فالنسخ وغيرها. أما برنامج الدورة فيشمل أسبوعياً ثلاثة أيام للخط ويومين للزخرفة، سواء في فترة الصباح أو بعد الظهر.

ويعكس الاقبال الكبير على المركز مقارنة بما كان عليه الحال قبل 10 سنوات، الاهتمام الرسمي بهذا الفن ودعم الدولة له لارتباطه بالهوية واللغة العربية.