"تحديات تمكين الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في الثقافة العلمية"..عنوان تصدر مناقشات المجلس الرمضاني العلمي الرابع في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، أول من أمس، مستهدفاً التعريف بأدوار نادي الإمارات العلمي التابع للندوة،عبر البحث عن مبادرات وحلول نوعية تؤسس لملتقى تفاعلي بين الثقافة العلمية والجمهور بكافة فئاته المجتمعية. وأوضح الدكتور عيسى البستكي رئيس مجلس إدارة النادي أن ابتكار أدوات تسويقية لإنتاجات النادي في مجال الصناعات والتقنيات المهنية والاختراعات هو التحدي الأبرز، والتوصل إلى معطيات إثراء الوعي بأهمية الثقافة العلمية عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي هو السبيل إلى تكوين منظومة مجتمع المعرفة، والذي تنبثق منه مكونات الإنتاج العلمي، الذي يعد غير مفعّل حالياً في المجتمع المحلي على حد قول البستكي.

المعرفة العلمية

وصف البستكي الثقافة العلمية ضمن أربعة أبعاد حيوية، تدير دفة الحراك المعرفي في المجتمعات، وهي العلوم الأساسية في الفيزياء والأحياء وغيرها، والبعد التطبيقي في المؤسسات التعليمية، يأتي بعدها البعد الإبداعي، وأخيراً البعد المعرفي، مبيناً أن الخوض في مسألة إنتاج المعرفة بالدولة يحتاج إلى فهم عميق لتلك الأبعاد من قبل الإعلام، للقدرة على تحديد مسارات مجتمع المعلومات وصولاً إلى مجتمع المعرفة عبر تمكين مسألة الثقافة العلمية في الإعلام، طارحاً سؤال آلية التواصل الاجتماعي ودورها كطريقة تفاعلية لتحقيق خطوات متقدمة في المجال.

غياب الحاضنات

في نقاش حول أزمة الميزانيات ورصد المبادرات لدعم المبدعين، أكد البستكي أنه خلال عمله رئيساً تنفيذياً لصندوق الاتصالات وتقنية المعلومات في الدولة، لعب الصندوق دوراً نهضوياً في تشجيع المواطنين على اقتحام مجالات البحث العلمي، وذلك بإرساء قاعدة نشر ثقافة مؤسساتية تحتضن أصحاب الأفكار الرائدة في قطاع التقنية، وبالتالي الارتقاء بمستويات التواصل بين الأوساط الصناعية والأوساط الأكاديمية، مبيناً أن الإشكالية الأكبر تكمن بعد تأهيل الأفراد تقنياً، في غياب الحاضنات التكنولوجية، مما يعرقل منهجية الإنتاج المعرفي المحلي، مضيفاً أن نادي الإمارات العلمي يسعى إلى عقد اتفاقيات مع مؤسسات تعتزم في استراتيجيتها تعزيز القوى الإنتاجية للمعرفة العلمية.

التنافسية العلمية

من جانبه، أكد بلال البدور نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، أن الأندية العلمية مثلت نواة للثقافة العلمية، مبيناً أن غياب تنافسيتها في الوسط المجتمعي، تسبب في فترة ما بخمول الأنشطة العملية، ليأتي إنشاء النادي العلمي في الفجيرة وفي أبوظبي بعدها، إثراءً بالتوازي مع أعمال نادي الإمارات العلمي في دبي، قائلاً في مسألة التنسيق بين المؤسسات العلمية:"أيعقل أن يتم هذا العام تنظيم الملتقى العلمي العالمي من قبل مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، والإمارات فيه غائبة".

إقبال نوعي

من جهتها، اعتبرت الدكتورة موزة غباش، رئيسة رواق عوشة بنت حسين الثقافي، خلال مداخلة أبدتها في محور الندوة، أنه جاء الوقت لأن تصل الإمارات بعد تجربتها النهضوية إلى ما يسمى اقتصاد المعرفة، مبينة أن الإعلام قد أبرز العديد من الوجوه الإبداعية في مجال الابتكار والاختراع العلمي، مبينةً أن التكنولوجيا ساهمت في تعزيز الدراية بالثقافة المعرفية، إلا أن مسألة تقنين وانفتاح التكنولوجيا وأدوات التواصل يعد تحدياً متجدداً، لأنواع المعرفة المختلفة، لافتةً إلى الإقبال النوعي الذي تشهده المعاهد الفنية التطبيقية في الإمارات، منوهةً إلى أهمية البحث في توجهاتها التعليمية، والنظر في طبيعة مخرجاتها المهنية ومدى ارتباطها بالمعرفة.

دور الإعلام

 

في سجال بين عيسى البستكي رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات العلمي، وعيسى السويدي أمين عام النادي حول دور الإعلام بين التقصير والدعم المعرفي، أكد البستكي أنه مؤمن باستجابة الإعلام لمعطيات القائمين على المؤسسات العلمية، وأن الخلل في كيفية إبراز المنتج العلمي، بينما رأى السويدي أن الإعلام لا يزال مقصراً في تأسيس رافد علمي للمجتمع، حيث يبادر للتفاعل معه إما بالشراكة الإنتاجية أو تحقيق المبادرة المعرفية.