"وضع ليوناردو دافنشي نظريته "الرجل الفيتروفي" أو "شريعة النسب" عام 1940 والتي تحدد النسب المثالية للإنسان النموذجي وفق الجمال الكلاسيكي. وكانت نظريته بمثابة ثورة في عصر النهضة، وانسحبت على مختلف الفنون من الرسم إلى العمارة وتصميم المدن.
أما بابلو بيكاسو فوصل باكتشافه للمساحة وتجاربه في الرسم إلى ابتكار نظريته في التكعيبية التي تأخذ بالبعد الثالث والتي انسحبت أيضاً على الأدب والموسيقى والعمارة" هكذا قال الفنان السوري الأصل الهولندي الجنسية أندرياس الشريقي في بداية لقائه مع "البيان" تمهيداً لشرح فرضيته الجديدة الخاصة بإضافة البعد الرابع لمفهوم جماليات الفن بما فيها العمارة والفن.
دافنشي وآينشتاين
الشريقي الذي أمضى أكثر من 20 عاماً في البحث والتجارب حول نظريته، قال "تعتمد فرضيتي على الربط بين "الرجل الفيتوري" لدافنشي ونظرية النسبية للعالم آينشتاين وعامل الزمن، باختصار هي تحريك جسد الإنسان في اللوحة ذات البعد الثلاثي عبر الزمن الذي يعتبر البعد الرابع، وبالتالي إضافة إيقاع ديناميكي جديد كالجواب والقرار في الموسيقى".
وتابع شرحه قائلاً "وكما حقق كل من دافنشي العالم والفنان الذي أمضى حياته في البحث والدراسة والتجربة ثورة في عصر النهضة من خلال ربطه بين الفن وعلم الرياضيات، حيث اختزل في لوحته الـ"موناليزا" جميع بحوثه، وبيكاسو في زمن الحداثة، فإن رؤيتي من خلال دراساتي وبحوثي، تتمثل في تطوير شفرة البعد الرابع لمعايير فنية وجمالية تحقق نقلة نوعية جديدة في عالم الفن المعاصر، والتي تشمل مختلف أبعاد الفنون".
النسبة الذهبية
وقال لدى سؤالنا له حول نوعية الدراسات التي يعتمدها في بناء رؤيته أو فرضيته، "درست ومازلت على مدى 20 عاماً نظرية دافنشي ومعاييره التي اعتُمدت في الفنون البصرية ومنها العمارة، وتبحرت في البحوث المرتبطة بالنسبة الذهبية في الرقم "1,618" التي تعتمد على تناسب الأطوال لتُكسب مختلف ما نقوم به جمالاً واتقاناً يصل حد الإبداع والذي أول من أدركه في الطبيعة النحات وعالم الرياضيات الإغريقي فيدياس (500 ـ 432 ق.م) والذي اعتمده الفراعنة والاغريق في عمارتهم ومنحوتاتهم.
ثابت ومتحرك
ويعود ليربط بين فرضيته ودراساته قائلاً "وبالتوازي مع تلك الدراسات أتعمق في مفهوم آينشتاين للزمن وقياسه بسرعة الضوء، معتمداً في رسوماتي على تحولات الإنسان عبر الزمن، من الطفولة إلى البلوغ فالكهولة عبر دراسة النسب التي تجمع بين الثابت والمتحرك.
يشار إلى أن أندرياس الشريقي في سوريا ونشأ ودرس في أوروبا، بين اليونان وهولندا وانجلترا. شارك في العديد من المعارض الدولية.
