أزيح الستار عن جداريّة فنية حملت عنوان «ليش (لماذا) ضدّ بعض»، في منطقة كفرشيما (جبل لبنان)، نفّذها طلاب ثانويتها الرسمية، وعكست بعضاً من صور النزاع الأهلي غير المبرّر بين أبناء الوطن الواحد، وهي الجدارية الثانية في سياق مشروع «جداريّات» (نتعرّف، نتحاور، نتماسك)، لـ«تعزيز الحوار والتماسك الاجتماعي من خلال دعم القيم الإنسانية المشتركة»، والذي أطلقته مؤسّسة الفكر العربي ومكتب اليونيسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية - بيروت، بالتعاون مع عدد من البلديات والثانويات الرسمية والمنظمات الأهلية الناشطة في لبنان.
وأتى ذلك بعد أسبوع على تدشين الجداريّة الأولى في منطقة الشياح - عين الرمانة (جبل لبنان/ وهما المنطقتان اللتان كانت تفصلهما خطوط التماس طوال الحرب الأهلية اللبنانية 1975- 1990، بعد أن انطلقت شرارتها من هناك)، والتي حملت عنوان «سوا نفضّي (نفرِغ) المتراس» لـ«نتعرّف نتحاور نتماسك، من أجل التواصل والتشبيك». علماً أن أهمية هذا المشروع تكمن في التشديد على تكريس لغة الحوار كبديل حضاري عن خطاب العنف والتشنّج، في ظلّ ما يشهده لبنان من عنف وصراع إلى حدّ إلغاء الآخر.
